ندوة في إيطاليا تطالب بحراك شعبي ودعم دولي لإنهاء معاناة السودانيين


جنوة: الشعب
استضافت مدينة جنوة الإيطالية ندوة مغلقة حول تطورات الحرب وتدهور الوضع الإنساني في السودان، نظمتها منظمة ميوزك فور بيس الإيطالية العاملة في مجال العون الإنساني والإغاثة في السودان، وذلك بمقرها في المدينة.
قدم الباحث في التاريخ الأفريقي بجامعة روما، جورجيو موسو، عرضاً شاملاً تناول فيه خلفيات الصراع وتدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، مسلطاً الضوء على الدور السلبي لبعض دول الإقليم الداعمة للمليشيا. كما شدّد على أهمية أن يمنح الإعلام الإيطالي اهتماماً أكبر لما يجري في السودان، نظراً لضعف تدفق المعلومات المتعلقة بالأزمة.
وأكدت الندوة على ضرورة تعزيز الوعي داخل المجتمع الإيطالي بما يحدث في السودان، وأهمية دعم جهود الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية والصحية للمتضررين. كما دعت إلى إطلاق حراك شعبي واسع في المدن الكبرى للفت أنظار المجتمع الدولي إلى الأزمة المتفاقمة. وناقش المشاركون أسباب غياب التغطية الإعلامية الإيطالية، وسبل وقف الحرب، وأفق الوصول إلى سلام دائم.
حضر الندوة وشارك فيها كل من رئيس المنظمة ستيفانو ريبورا، الذي عبّر عن تضامن إيطاليا مع الشعب السوداني، وعضو مجلس مدينة جنوة ومسؤول التعاون التنموي سينو حامد قعبور، والبرلمانية الأوروبية وعضو المجلس والمسؤولة عن التجارة والسياحة في مدينة جنوة السيدة تيزيانا بيجين، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال والكتّاب المتخصصين في الشأن السوداني والإعلاميين والمواطنين الإيطاليين المهتمين بالقضية، إلى جانب حضور مقدر من الجالية السودانية في جنوة وميلانو.
كما استضافت الندوة القائم بالأعمال في السفارة السودانية بروما، السفير د. عماد الدين ميرغني، الذي عبّر عن شكر بلاده للحكومة الإيطالية على مواقفها الداعمة، وقدم عرضاً تاريخياً لأسباب اندلاع الحرب منذ توقيع الاتفاق الإطاري، مشيراً إلى حجم الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها المليشيا في حق المدنيين واستهدافها للبنية التحتية، بدعم ورعاية أكثر من 17 دولة، على رأسها الإمارات العربية المتحدة. وأوضح أن أعمال العنف والإبادة أدت إلى نزوح جماعي لآلاف المواطنين إلى أطراف المدن، خصوصاً في الفاشر وجنوب كردفان، حيث يتعرض المدنيون للعنف والاعتقال والقتل يومياً وسط صمت دولي وإعلامي، داعياً إلى كسر هذا الصمت وكشف الحقائق.
ودعا السفير عماد إلى إدانة المليشيا وتقديم قادتها للعدالة وتصنيفها كمنظمة إرهابية، مؤكداً أهمية أن تتخذ إيطاليا الموقف الأخلاقي الصحيح، وأن التاريخ سيسجل المواقف الإنسانية الداعمة للشعب السوداني، الذي لن ينسى من وقف إلى جانبه ومن التزم الصمت.
كما شدد على وجوب التمييز بين القوات المسلحة السودانية وبين المليشيا، منتقداً توصيف الحرب بأنها صراع بين طرفين، ومؤكداً أنها ليست حرباً داخلية بل “غزواً أجنبياً تقوده الإمارات”.




