الاخبار

نائب رئيس أركان الجيش الجنوبي يقترح دولة مستقلة للنوير

بوكتاب: الشعب

اقترح نائب رئيس أركان جيش دولة الجنوب  لشؤون نزع السلاح والتعبئة، الجنرال جونسون أولوني، إنشاء دولة مستقلة لقبيلة النوير كحل لإنهاء العنف العرقي المستمر في البلاد. وحذر أولوني من أن المدنيين يجرون إلى صراع لا يفهمونه، مما يعرض حياتهم للخطر بلا سبب.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء أولوني، الذي يشغل أيضاً منصب قائد ميليشيا أغويليك التي تضم غالبية من قبيلة الشلك، مع حاكم ولاية جونقلي، رياك قاي كوك المنتمي للنوير، في مدينة بوكتاب، وفق ما ذكر سودانزبوست. وأوضح أولوني أن مناطق أعالي النيل الكبرى متعبة من سنوات القتال، متسائلاً عن سبب انخراط المدنيين في النزاعات بين الجيش الحكومي وجيش المعارضة بقيادة رياك مشار.
وأشار أولوني إلى أنه لا يفهم الغرض من العمليات العسكرية المستمرة في أنحاء جونقلي، مستعرضاً سلسلة من المواقع التي شملتها الحملة. وقال: “لماذا أغادر جوبا، وأذهب إلى بور، ثم إلى بوكتاب، ثم إلى دوك باديت، ثم أقاتل في باثاي ويواي؟ لماذا؟” ورفض أولوني فكرة أن الصراع يهدف إلى تحقيق هيمنة عرقية، مؤكداً أن النوير كجماعة لا يمكنهم حكم الجنوب، مميزاً بين القيادة العرقية والحكم الوطني. وأضاف: “إذا كان الأمر يتعلق بالسلطة بحكم النوير، فلن يحكمنا النوير كقبيلة أبداً. لكن رياك مشار، أو رياك غاي كوك، يستطيعان حكم الجنوب”
كما أعاد أولوني طرح فكرة مثيرة للجدل سبق أن أشار إليها سابقاً، قائلاً إن السلام الدائم لن يتحقق إلا إذا منحت جماعة النوير دولتهم الخاصة. وأضاف: “ما نحتاج إليه هو منح النوير دولتهم الخاصة، ليتمكنوا من حكم أنفسهم.”
تأتي هذه التصريحات بعد أسبوع من صدور أوامر أولوني لقواته بشن هجمات في ولاية جونقلي، تضمنت تعليمات صارمة بعدم التهاون في إزهاق الأرواح. وقال: “لقد سئمنا من المشاكل في أعالي النيل الكبرى، كل عام يحدث انقلاب، وكل عام تنشأ أزمة. لكن هذه المرة ستكون نهاية الأزمة. عندما نصل هناك، لا أريدكم أن تتركوا أي شخص مسن، أو دجاجة، أو حتى منزلاً حتى لا يزعجونا كل عام.” وأجبرت هذه التصريحات حكومة الجنوب على التبرؤ منها.
في المقابل، ادانت الحركة الشعبية المعارضة تصريحات أولوني بشأن إنشاء دولة للنوير، ووصفتها بأنها “تحريضية ومثيرة للانقسام”
ووصف بوك بوث بالوانغ، مدير الإعلام والعلاقات العامة في الحركة وقائم بأعمال السكرتير الصحفي لمكتب النائب الأول الموقوف للرئيس رياك مشار، تصريحات أولوني بأنها “استفزازية ومضللة”، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تصوير الحركة الشعبية المعارضة على أنها حركة عرقية تسعى لإقامة دولة منفصلة للنوير. وأضاف: “يبدو أن هذا البيان محاولة من أولوني، وربما يعكس سياسة النظام، لتصوير الحركة على أساس قبلي تسعى لتقسيم الجنوب”
وأكد بالوانغ أن هذه التصريحات جزء من حملة أوسع للوصم العرقي تستهدف مجتمع النوير، وقال: “نرفض هذا التصريح رفضاً قاطعاً وندينه بشدة.” وأوضح أن الحركة تظل ملتزمة بوحدة الجنوب وسعيها لدولة موحدة وسلمية وديمقراطية، مؤكداً أنها حركة وطنية وليست منظمة طائفية أو عرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!