من معاقل الجنجويد تسجيل موقف جديد.. السفارة السودانية في كينيا تفضح الجرائم


نيروبي: الشعب
عقدت سفارة السودان في كينيا مؤتمراً صحفياً لفضح الجرائم التي ارتكبتها مليشيا اولاد دقلو وذلك في وقت تعتبر فيه نيروبي من أبرز حواضن المليشيا، حيث استضافت قياداتها أكثر من مرة.
وخلال المؤتمر الذي تحدث فيه القائم بالأعمال بالإنابة السفير محمد عثمان عكاشة بحضور واسع لممثلي وسائل الإعلام الكينية ومراسلي وكالات الأنباء والصحف والقنوات الفضائية العالمية كشف عن الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها المليشيا في مناطق مختلفة من السودان، مشدداً على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم ودعوة المجتمع الدولي للتدخل.
وأدان القائم بالأعمال بالإنابة السفير عكاشة ، ما وصفه بـ«جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب» التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور وولايات دارفور عامة، إلى جانب الخرطوم والجزيرة وسنار.
وأوضح السفير عكاشة أن المليشيا فرضت حصاراً على مدينة الفاشر لما يقارب العامين قطعت خلاله الإمدادات الغذائية والطبية والوقود، وقصفت المدينة بالمدفعية والطائرات المسيّرة. وأضاف خلال المؤتمر أن المليشيا شنت عقب انسحاب القوات المسلحة السودانية من المدينة حملة إعدامات واغتصاب وقتل جماعي راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين، بينهم أسر بأكملها ومرضى داخل المستشفيات.
وأشار القائم بالأعمال إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية التي وصفت الوضع في الفاشر بأنه «مروع»، مؤكداً وجود أدلة موثوقة على وقوع تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية.
وكشف السفير عكاشة أن الإمارات العربية المتحدة تزود مليشيا الدعم السريع بالأسلحة والطائرات المسيرة مستشهداً بتقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة رقم S/2024/65، والشكوى الرسمية التي تقدم بها السودان لمجلس الأمن مدعومة بالأدلة.
وحذر من تحول المليشيا إلى شبكة عابرة للحدود تهدد أمن الإقليم وتستند إلى تمويل غير مشروع وشبكات مرتزقة، داعياً الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين إلى التحرك العاجل وفرض عقوبات على قادة المليشيا والدول الداعمة لها، ووقف تدفق السلاح، وتصنيفها كمنظمة إرهابية.
وأكد عكاشة أن «الصمت تواطؤ، وعدم التحرك خيانة»، مشدداً على أن السودان لن يركع للإرهاب، وأن مرتكبي جرائم الفاشر سيواجهون العدالة عاجلاً أم آجلاً، وأن الشعب السوداني لن يقبل إلا بتفكيك المليشيا وتسليم أسلحتها ومحاكمة قادتها.
وتخلل المؤتمر عرض فيلم وثائقي تضمن مشاهد توثق لجرائم الإبادة والتطهير العرقي التي ارتكبتها المليشيا بحق المدنيين في السودان.




