مستشفى إبراهيم مالك يعود للخدمة.. افتتاح الطوارئ بعد التأهيل


الخرطوم: عواطف عبد القادر
أكدت الحكومة اهتمامها المتواصل بإعادة تأهيل وتطوير القطاع الصحي باعتباره أحد أهم القطاعات المرتبطة بحياة المواطنين واستقرار المجتمع، وذلك خلال افتتاح قسم الطوارئ بمستشفى إبراهيم مالك بالخرطوم، أمس بعد إعادة تأهيله بدعم من منظمة سابا، في خطوة تعكس جهود استعادة الخدمات الصحية التي تضررت جراء الحرب.
وأكد عضو مجلس السيادة الفريق ركن بحري مستشار إبراهيم جابر خلال حفل الافتتاح اهتمام الحكومة بقطاع الصحة، مشيداً بالجهود التي بذلتها منظمة سابا في إعادة تأهيل المستشفى بصورة متكاملة، وداعياً إلى تعميم تجربتها والاستفادة منها في إعادة إعمار مختلف القطاعات.
وقال جابر أن مستشفى إبراهيم مالك لا يقتصر دوره على تقديم الخدمات العلاجية، وإنما يؤدي أيضاً دوراً تعليمياً، متعهداً بتجهيز مركز التعليم بالمستشفى بكافة الأجهزة والمعدات اللازمة. كما شدد على أهمية تفعيل نظام التأمين الصحي بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، مناشداً رجال الأعمال والخيرين والمنظمات بمواصلة دعم القطاع الصحي.
من جانبه أعلن وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، أن ولاية الخرطوم بدأت تستعيد عافيتها في مجال العمل الصحي، مشيراً إلى عودة عدد من الخدمات التخصصية، من بينها خدمات القلب والكلى.
وثمّن الوزير الدور الذي قامت به منظمة سابا، باعتبارها من أوائل الجهات التي استجابت لمبادرة «إيدك معانا لمشفانا»، مؤكداً استمرار دعمها لجهود إعادة إعمار المؤسسات الصحية.
وقال إن المرحلة المقبلة تمثل مرحلة التعافي الكامل للمؤسسات الصحية، بما يضمن سهولة وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية، مشيراً إلى أن مستشفى إبراهيم مالك يُعد من أكبر المستشفيات وأكثرها استقبالاً للمرضى، حيث كان يستقبل أكثر من 1500 مريض يومياً قبل الحرب، فضلاً عن دوره خلال جائحة كورونا وإسهاماته في خدمات العناية الحرجة والتخصصات الطبية المختلفة.
وقال وزير الصحة بولاية الخرطوم الدكتور محمود البدري أن الحرب تسببت في تدمير المستشفى بصورة كاملة، مبيناً أن افتتاح قسم الطوارئ يمثل خطوة مهمة في استعادة الخدمات الصحية بالمرفق.
وأشار إلى أن قسم الطوارئ الجديد يضم أكثر من 58 سريراً، تم تجهيزها بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، مؤكداً التزام الوزارة بتوفير الخدمات الصحية لجميع المواطنين والعمل على استعادة المؤسسات الصحية المتضررة.
من جهته أكد مدير منظمة سابا الدكتور علي السيد أن المستشفى يعود اليوم إلى العمل مؤهلاً لاستقبال المرضى تحت شعار (عافيتنا عافية وطن) ، مشيداً بصمود الكوادر الصحية واستمرارها في أداء رسالتها رغم ظروف الحرب، ومؤكداً التزام المنظمة بمواصلة دعم واستدامة الخدمات الصحية.
وقال المدير القطري للمنظمة الدكتور فيصل أحمد النور، أن إعادة تأهيل المستشفى جاءت بهدف استكمال رسالته الطبية وخدمة المواطنين، داعياً إلى توفير بيئة صحية آمنة ومستقرة تضمن استمرارية التشغيل وتقديم الخدمات بجودة مناسبة.
بدوره ثمّن مدير مستشفى إبراهيم مالك، الدكتور محمود سعيد، دور المنظمات في دعم القطاع الصحي، واصفاً إياها بالشريك الأصيل في جهود إعادة الإعمار. وأكد أن منظمة سابا أعادت تأهيل جزء كبير من المستشفى بصورة أفضل مما كان عليه قبل الحرب، مشيراً إلى وجود بعض النواقص التي يجري العمل على استكمالها خلال الفترة المقبلة.




