رأي

محمد إدريس يكتب: الولاة في الخرطوم.. أولويات معاش الناس

اختتمت بالأمس اجتماعات لولاة الولايات وحكام الاقاليم استمرت ليومين بالخرطوم، برز منها لوسائل الإعلام لقاء نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار ورئيس الوزراء كامل إدريس وتناولت الأوضاع الأمنية والمعيشية، وصوبت مخرجاته نحو بسط الأمن والاستقرار، وتحسين معاش الناس، والتحضير الجيد لإنجاح الموسمين الصيفي والشتوي، وانعقدت اجتماعات أخرى بين الولاة والوزراء وتصدرت قضية إيقاف الرسوم غير القانونية المداولات..

أولى الملاحظات: ان الأوضاع الأمنية في الولايات مع اتساع رقعة التحرير واستمرار انتصارات القوات المسلحة والأجهزة المساندة، حدث فيها تراخ ورفع للارتكازات وحالة التأهب من الطرقات مما يهدد بعودة الظواهر السالبة واخطرها الخطف والسرقات، وثانيها ان الأوضاع المعيشية مرتبطة بالسياسات الاقتصادية والمالية للبلاد التي فشلت في ضبط سعر الصرف وتخفيض فاتورة الاستيراد العالية، وتظل ما تقوم به الولايات في هذا المضمار من فتح نوافذ البيع المخفض ومراقبة المخابز أشبه بعمل المسكنات للأزمة المعيشية الخانقة، والتي للأسف لا يشعر بها بعض المسؤولين في أبراجهم العاجية التي تهدر فيها المولدات طوال ساعات اليوم ..

ثانيا: الاسراع في حشد الامكانيات المالية خلف الجهود الجبارة (24) مليون فدان تمت زراعتها وتمويلها هذا العام/ التي يبذلها وزير الزراعة والري عصمت قرشي لإنجاح الموسم الشتوي ولتعويض النقص الذي ربما يحدث في الموسم الصيفي القطاع المطري تحديدا مع انخفاض مناسيب الأمطار في جميع الولايات هذا الموسم ..

ليس لدي معلومة بماذا أوصت الاجتماعات في ما يلي الإسناد المدني والخدمي لولايات درافور حتى تتحرر من ربقة الجنجويد قريبا، والاستعداد لتلك المرحلة، واهمية تواجد ولاتها على تخوم الخطوط الإمامية والابتعاد قدر الإمكان عن التجوال بين الخرطوم وبورتسودان، وكذلك الإستمرار في حشد الدعم وتسيير القوافل الى النيل الأزرق التي صمدت وواجهت كل صنوف الاستهداف من المليشيا المتمردة.

اما في ما يلي إلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، فإن وزارة العدل قامت بجولات ميدانية، ورصدت رسوم مزدوجة غير قانونية على السلع الوارده والمنتجات الصناعية عقب توجيهات رئيس الوزراء، وهنا يبرز الجدل بين المركز والولايات إذ تقول الولايات بأنه ليس هناك رسوم غير قانونية، إنما اجازتها من قبل الجهات المختصة، وربما ظروف الحرب فرضت على الولايات واقع دعم المجهود الحربي والتعليم والصحة في ظل توقف الدعم الاتحادي، وعقب استقرار الأوضاع الأمنية نحتاج لإعادة بناء العلاقة بين المركز والولايات من حيث توزيع الموارد وتفويض السلطات، وتتفيذ توصيات مؤتمر الحكم الاتحادي الذي انعقد قبل عامين في بورتسودان ووضعت مخرجاته في الأضابير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!