رأي

محمد إدريس يكتب: النموذج الباهر

في السادس من مايو العام الماضي اعلن مجلس الأمن والدفاع ببلادنا عن قطع العلاقات (بمشيخة ابو ظبي) والخطوة كانت عقب مشوار طويل عبر مسارات قانونية ودبلوماسية، سلكتها أجهزة الدولة السودانية في المنابر العالمية في مقاضاة ومحاكمة انتهاكات مرتزقة الجنجويد بدعم واسناد اماراتي موثق عبر المراصد الدولية والصحافة العالمية؛ لكن نفوذ الدويلة عطل كل المحاكمات والقرارات …!
معلوم ان مشيخة ابوظبي تسللت الى ساحة الاعتصام من نافذة قحت، وعقب التغيير تعهدت بتمويل ورعاية الفوضى والاحتجاجات والحملات المنظمة ضد أجهزة الدولة، وقويت شوكة سفيرها الجنيبي بالخرطوم في الحي الراقي الذي كان ينسج خيوط المؤامرة من وراء ستار سباقات الهجن ومهرجانات المانجو والتمور والفراولة وهلم جرا.
شرور مشيخة ابوظبي تجاه بلادنا طمعا في مواردها الزراعية والمعدنية والبحرية، وقرارها السيادي، وهي ذات الاطماع تجاه ليبيا واليمن والجزائر التي قطعت بالأمس علاقتها رسميا بالدويلة وامهلت سفيرها يوسف ال علي 48 ساعة لمغادرة البلاد واغلقت مجالها الجوي امام الطائرات الاماراتية، لتنهي بذلك اعواما من التدخلات في الشأن السيادي والسياسي والأمني وتوحدت الجزائر بكل تنوعها شاوية وامازيغ وشلحية وصحرواية وميزابية مع الرئيس عبدالمجيد تبون ضد الاستعمار الاماراتي.
وحدة جزائرية ضد الصلف الاماراتي في انموذج باهر ولم يشذ على الحالة الوطنية العامة تلك تحالف سياسي يدعو لعدم التصعيد مع الامارات والخضوع لها فهي الرحيمة بالشعوب تجلب الديمقراطية والحكم المدني والرفاه ورغد العيش، ولاسفير يخون بلاده مثل عبدالرحمن شرفي الذي تنكر لوطنه وشعبه وانحاز للدرهم والدولار والسيرة القذرة التي ستروى للأجيال في كتاب تاريخ معركة الكرامة، ولا رهط اعلاميين وفنانيين جنجويد يغنون ويمجدون”اب كيعان “التلفان ..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!