على (تاتشر).. من نشوة الغدر إلى هيبة النصر



رسمها: أسامه عبد الماجد
0 بعد ساعات قليلة على إشعال الباغي الشقي (حميدتي) نار الحرب في صبيحة 15 أبريل 2023 ظهر على متن عربة (تاتشر) عند بوابة القصر الجمهوري الشمالية الشرقية.. ظن وعصابته أنهم استولوا على الدولة وأن حكم السودان قد بات في قبضتهم.. وأن الجيش لن يملك بعدها قدرة على استعادة توازنه أو جمع صفه.. كان يحيط به حشد من عصابته كالذباب يلتف حول جيفة فاسدة يغرقون في فرح هستيري أعمى أبصارهم عن الحقيقة وكان ذلك الظهور تجسيداً للغدر والخسة والخيانة التي دبروها.
0 ومنذ تلك اللحظة المشؤومة وحتى يومنا هذا ظل كتاب هذه الحرب يسطر صفحات ثقيلة بالدماء والدموع.. تخللتها ملاحم صمود بطولية وجهادية لا مثيل لها.. فكانت المواجهة بين الخيانة التي أرادت تمزيق الوطن وبين الشجاعة التي حفظت كرامته. تغيرت فيها الموازين وظهر معدن الرجال والابطال ووقف الشعب السوداني العظيم أمام محنة وطنية كبرى.. نالت من كل بيت وطالت كل مدينة وقرية لكنها لم تنل من عزيمته ولا من إيمانه بحتمية النصر.
0 واليوم في يوليو 2026 جاء الرد الصاعق والصورة التي تمحو عار الخيانة.. حيث ظهر الرئيس القائد عبد الفتاح البرهان وبشجاعة معهودة فيه على متن ذات العربة من فئة (تاتشر) يجلس بجوار سائقها وسط جنوده البواسل.. العقيد مدثر عثمان واخوانه الشجعان في كردفان بعد أن استعادت القوات المسلحة السيطرة عليها وطهرت مدنها وقراها من رجس الجنجويد.. ظهور بعد طرد الغاصبين يؤكد أن الحق سيعلو دائماً مهما طال الزمن وأن الباطل زائل لا محالة.
0 يا لها من مفارقة تستوجب الانتباة والعظة من كانوا يظنون أنهم سيحكمون من ضفاف النيل أصبحوا اليوم يفرون هاربين خائبين من سهول كردفان لا يملكون لهم ملجأ ولا مأوى.. وبين المشهدين (الخيانة والعمالة) و (الشجاعة والبسالة) سنوات مليئة بالتضحيات الجسام والدم والدموع وآلام الفقد.. وصبر لا حدود له.
0 إنها فصول معركة الكرامة التي خاضها الشعب بكل فئاته وقدم فيها الجيش دروساً في الوفاء والدفاع عن الأرض والعرض، وكتبت بدماء الشهداء الأبرار.. وصبر الأمهات المكلومات وتضحيات الأسر الصابرة.. وعزيمة شعب لا يقهر لا يرضخ إلا لله ثم لوطنه وماض في طريقه حتى يتحقق النصر المبين.
0 ومهما يكن من أمر.. انتصرت البسالة على الجبن واندحرت أحلام الغدر في دروب الخيبة والفشل ليبقى السودان عزيزاً بشجاعة أبنائه وبسالة جيشه.





