صراع في (صحة الخرطوم) وموقف مفاجئ من الوزير وإعفاء مدير مستشفى

الوزير د. فتح الرحمن (يمين) ود. الإدريسي

الخرطوم: الشعب
شهد مستشفى مستشفى أحمد قاسم التخصصي للأطفال تطورات إدارية متسارعة، عقب جدل أثارته زيارة غير معلنة لوزير الصحة المكلف بولاية الخرطوم د. فتح الرحمن الأمين للمستشفى قبيل إعادة افتتاحه في الفاتح من اكتوبر 2025 أعقبها مضايقات تعرض لها مدير المستشفى د. محمد عوض الكريم الإدريسي الذي تمت اقالته من منصبه أمس الأربعاء.
وتعود تفاصيل الأحداث إلى يوم 30 سبتمبر 2025م، قبل يوم من إعادة افتتاح المستشفى بعد فترة توقف، وكشف د. الإدريسي في بيان له ان وزارة الصحة بالخرطوم لم تقدم له دعما مالياً لاعادة افتتاح المستشفى وقال بأن ممثلاً للجنة الأمنية بمحلية بحري زار المستشفى وأبدى استعدادهم لتقديم الدعم اللازم لتأمين الافتتاح.
وبحسب بيانه أعقب ذلك بقليل زيارة شخص لم يعرف بنفسه دخل وهو يرتدي جاكيت. سلم عليه عند الباب فدخل وجلس على كرسي جانبي وأمسك بهاتفه دون أن يتحدث. تركت مكتبي وجلست قبالته، فقال الادريسي سألني الرجل “بكرة عندكم افتتاح ؟”
أجبت: “نعم”
قال: “الجاهز شنو ؟”
بصراحة استغربت السؤال وفيه كثير من الغباء – والحديث للادريسي – ففي مثل هذه المواقف يسأل عادة “شنو الناقص ؟” لا “شنو الجاهز ؟”. نظرت إليه متعجباً فشخصيته وحديثه كانا غريبين علي، وقلت: “انت منو؟”
فرد:” إذا ما عرفتني، أحسن أمشي”
قلت: “اتفضل”.
فغادر المكان. ولاحقاً توالت ردود الأفعال، وقيل إن “ناس أحمد قاسم ما عرفوا الوزير” ، بل وروج البعض أنهم “طردوا الوزير”
وقال الادريسي في بيانه أما المعني بالأمر فيرى أن علي الحضور إليه والاعتذار، بينما أرى أن الخطأ منه ويقتضي أن يعتذر هو إذ لم يحدد موعد مسبق للزيارة، ولم يكن برفقته مراسم أو سكرتارية أو مدير مكتب ولم يعرف بنفسه، وعندما سألته عن هويته انزعج وغادر لذلك أعتقد أن تصرفه هو الذي يستوجب الاعتذار.
وكشف الإدريسي عن أن الحادثة تبعتها ردود أفعال وصفها بأنها حملت طابعاً شخصياً لافتاً إلى غياب مدير عام الوزارة الوزير المكلف عن مناسبة إعادة الافتتاح وعدم قيامه بزيارة المستشفى طوال فترة عمل الإدارة التي امتدت لنحو ستة أشهر. كما تحدث الادريسي عن تعرضه لمضايقات إدارية متكررة من الوزارة معتبراً أن الخلاف تطور إلى صراع سياسي لم يكشف ابعاده. واشار الى ضلوع
السيدة مديرة مستشفى احمد قاسم للقلب والكلى فيه وتجدد الرغبة القديمة في اغلاق مستشفى احمد قاسم التخصصي للاطفال وضمها للقلب والكلى مع ان الاصل في المستشفى انه مستشفى الاطفال وتفرع منه مستشفى القلب والكلى – بحسب البيان -.
وتوالت ردود الافعال حيث أصدرت وزارة الصحة بولاية الخرطوم امس 25 فبراير قراراً إدارياَ رقم (17) لسنة 2026م، قضى بإعفاء د. محمد عوض الكريم الإدريسي من مهام المدير العام للمستشفى، موقعاً من مدير الإدارة العامة للطب العلاجي د. أحمد البدوي.
كما صدر في اليوم ذاته القرار الإداري رقم (18) لسنة 2026م، بتعيين د. هدى حامد محمد الحسن مديراً عاماً لمستشفى أحمد قاسم القلب وأحمد قاسم الأطفال، في خطوة اعتبرت تمهيداً لتوحيد الإدارة بين المستشفيين.



