سفيرة السودان بالرباط تكشف أمام الإعلام المغربي فظائع الجنجويد في الفاشر


الرباط: الشعب
عقدت سفارة السودان بالمملكة المغربية مساء أمس مؤتمراً صحفياً بمقرها في الرباط، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام المغربية، وذلك بهدف كشف وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية بحق المدنيين في السودان، ولا سيما في إقليم دارفور ومدينة الفاشر. وشرف المؤتمر بالحضور الدكتور عبد الرحمن ميرغني، رئيس الجالية السودانية بالمملكة المغربية.
استهلت السفيرة مودة عمر حاج التوم المؤتمر بالتأكيد على أهمية التوصيف الصحيح للحرب الدائرة في السودان، مؤكدة أنها ليست صراعاً سياسياً، بل تمرد مسلح تمارسه مليشيا إرهابية ضد الدولة والشعب.
وقدمت السفيرة نبذة تعريفية عن إقليم دارفور، تناولت فيها تاريخه وموارده الطبيعية ومكانته في النسيج الوطني السوداني.
أشارت السفيرة إلى أن مليشيا الجنجويد تحاصر مدينة الفاشر منذ أكثر من عام ونصف، مستخدمة جميع أشكال الإبادة الجماعية، بما في ذلك التجويع الممنهج والقتل العشوائي واستهداف النساء والأطفال.
وأكدت أن المليشيا تلقت دعماً عسكرياً من دول إقليمية معروفة، واستخدمت أسلحة محرمة دولياً، كما استعانت بمرتزقة أجانب من عدة دول بهدف السيطرة على المدينة.
وأضافت السفيرة مودة أن المليشيا، بعد دخولها إلى الفاشر، ارتكبت مجازر مروعة، حيث قامت بقتل نحو 460 من المرضى والجرحى داخل المستشفيات بدم بارد، إلى جانب تصفية أكثر من 2000 مواطن أعزل، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.
وأوضحت السفيرة أن مليشيا آل دقلو الإرهابية واصلت جرائمها بالهجوم على مدينة بارا، حيث مارست عمليات تصفية عرقية ضد عدد كبير من سكانها، وأقدمت على تخريب واسع للممتلكات العامة والخاصة.
اوضحت السفيرة مودة أن الجرائم التي ارتكبتها المليشيا المتمردة قوبلت بإدانات واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي وعدد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي عبرت جميعها عن رفضها لهذه الممارسات الوحشية
وحذرت السفيرة مودة من العواقب الخطيرة للتغاضي عن هذه الجرائم، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لردع المليشيا وداعميها، بما في ذلك تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، واعتبار الدول والمنظمات التي تدعمها جهات راعية للإرهاب.
وأكدت في ختام حديثها أن الحكومة السودانية ملتزمة بتحقيق سلام شامل يلبي تطلعات الشعب، وأن أي تفاوض مع المليشيا لن يتم إلا بعد استسلامها الكامل وتسليم أسلحتها.
خلال المؤتمر، عرضت السفارة مقاطع مصورة موثقة تُظهر الفظائع التي ارتكبتها المليشيا الإرهابية بحق المدنيين، التُقطت بعدسات عناصرها أنفسهم. واختتم المؤتمر بفقرة تفاعلية، أجابت فيها السفيرة على أسئلة الصحفيين والإعلاميين الحاضرين.




