سفير السودان برواندا.. حديث الحرب والسلام والعلاقات الثنائية


كيغالي: الشعب
عقد سفير السودان لدي رواندا خالد موسي دفع الله مؤتمرا صحفيا بمقر البعثة حضره عدد كبير من ممثلي الصحف والقنوات الرواندية، سلط فيه الضوء على انتهاكات المليشيا في الفاشر بما في ذلك جريمة الابادة الجماعية و جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
وقال السفير في المؤتمر الصحفي ان المليشيا المتمردة مارست القتل الممنهج ضد المدنيين والابرياء، في كل اقاليم السودان وان قمة بشاعة هذه الجرائم ما حدث في الفاشر اذ تم قتل ٢ الف مواطن خلال ٢٤ ساعة، بما في ذلك المرضي في مستشفي الفاشر، بعد حصار دام ٦٠٠ يوم ، حيث تم استخدام الجوع كسلاح في الحرب. واستعرض السفير خالد ادلة دامغة على
استمرار الدعم الاماراتي العسكري والسياسي مما مكن المليشيا من مواصلة ارتكاب مزيد من جرائم الابادة، اضافة لتجنيد المرتزقة من ١٧ دولة مما يشير الي انها جريمة عدوان مكتملة الاركان تقع تحت طائلة القانون الدولي.
و قال موسى ان المجتمع الدولي رغم ثبوت تورط مليشيا الدعم السريع في هذه الجرائم إلا انه اكتفي بالادانة والاستهجان اللفظي دون تحميل المليشيا مسئولية هذه الجرائم التي تستحق المساءلة والمحاسبة وفق نظم العدالة الدولية.
و استعرض الموقف الانساني وتعاون حكومة السودان مع المنظمات وتسهيل وصول الغوث الانساني للمتضررين،. قال ان الحل لهذه الحرب اللعينة هو وقف تدفق السلاح من الامارات لصالح المليشيا، وتصنيف المليشيا منظمة ارهابية والضغط علي دول الجوار لمنع فتح الحدود لتمرير الدعم العسكري ووقف تجنيد المرتزقة من داخل وخارج افريقيا والتطبيق الكامل لمقررات اتفاق جدة بالخروج من الاعيان المدنية والتجمع في معسكرات متفق عليها، مشيرا الي انه لا يوجد اي تفاوض مع المليشيا وهي تواصل قتل المدنيين و تدمير البني التحتية و احتلال المدن.وحذر من جنوح المليشيا لتطبيق السيناريو الليبي و تقسيم البلاد علي اسس عرقية مشددا علي سيادة السودان ووحدة اراضيه كاملة.
وفي رده على اسئلة الصحافة الرواندية رحب بجهود الادارة الامريكية للوساطة منوها الي ضرورة الأخذ في الاعتبار تطلعات الشعب السودانى الذي يعارض اعادة إنتاج مليشيا الدعم السريع سياسيا وعسكريا واقتصاديا و تحقيق السلام العادل ومحاكمة المجرمين و مرجعيات حكومة السودان في التفاوض وتحقيق السلام
ونوه السفير خالد الى ان مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس يقود جهود الوساطة بين رواندا والكونغو كما يقود ذات الجهود في السودان وهو من اقترح مبدأ التكامل الاقتصادي الاقليمي كأحد عناصر الحل. كما رحب بأي جهود يمكن ان يقودها فخامة الرئيس بول كاغامي لقيادته الحكيمة وتجربته الثرة في وقف الإبادة الجماعية وقيادة جهود الإعمار والإصلاح حتي اصبحت رواندا نموذجا أفريقيا مشرقا وناجحا.
و بشأن جهود الاتحاد الافريقي قال السفير خالد انه يملك النوايا الطيبة ولكن يفتقد الارادة والفعالية علي الارض بما يتناسب وحجم المأساة مرحبا في الوقت نفسه بخطوات الانخراط الايجابي التي بدأها مجلس السلم والامن الافريقي مؤخرا مناديا برفع القيود على نشاط السودان في الاتحاد.
كما تطرق ايضا للعلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا الى القفزة المقدرة في الميزان التجاري وزيادة الاستثمارات السودانية في رواندا مؤكدا ان عدد الطلاب السودانيين يمثلون ٢٠٪ من نسبة الطلاب الاجانب في رواندا مما يعكس عمق العلاقات الثنائية وتطور التعاون الثقافي والتبادل الاكاديمي والعلمي بين البلدين.




