سفير السودان بالهند يقدم محاضرة حول علاقات البلدين والحرب وإعادة الإعمار

نيودلهي: الشعب
أكد سفير السودان لدى الهند محمد عبد الله علي التوم أن الشراكة السودانية الهندية تستند إلى إرث تاريخي راسخ ومصالح استراتيجية متبادلة، مشدداً على أن السودان يتطلع إلى بناء شراكات قوية مع الدول الصديقة والموثوقة وفي مقدمتها الهند، وذلك في إطار مرحلة إعادة الإعمار والتنمية التي تستعد البلاد للدخول فيها.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي قدمها السفير بمعهد الدراسات والتحليلات الدفاعية IDSA في العاصمة الهندية نيودلهي، والتي شارك في جلستها الافتتاحية وزير الدولة بالخارجية الهندية كيرتي سينغ بمشاركة عدد من الخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين الهنود والأفارقة وذلك ضمن فعالية حوارية نظمت قبيل انعقاد القمة الرابعة لمنتدى الهند – أفريقيا التي كان مقررا انعقادها بنهاية الشهر الجاري.
وتناول السفير التوم في محاضرته التحولات الدولية الراهنة وما يشهده العالم من تغيرات جيوسياسية واقتصادية وتكنولوجية متسارعة، مبيناً أن هذه التحديات تفتح المجال أمام بناء شراكات جديدة بين دول الجنوب العالمي، وعلى رأسها أفريقيا والهند، بما يسهم في إقامة نظام دولي أكثر توازناً وعدالة وشمولاً.
وأشار إلى أن العلاقات السودانية الهندية تمتد لأزمان طويلة، لافتاً إلى أن الهند كانت من أوائل الدول التي أقام السودان معها علاقات دبلوماسية عقب الاستقلال، كما لعبت دوراً مهماً في دعم السودان في مجالات التعليم والتدريب والطاقة والصحة والزراعة وتنمية الموارد البشرية.
وأوضح السفير أن السودان يمتلك إمكانات استراتيجية واقتصادية كبيرة تؤهله ليكون محوراً مهماً للتعاون مع الهند، مستعرضاً الموقع الجغرافي المتميز للسودان المطل على البحر الأحمر، وموارده الزراعية والمعدنية الضخمة، وإمكاناته الكبيرة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والثروة الحيوانية.
كما تطرق السفير بحسب سونا إلى حرب العدوان التي يواجهها السودان منذ عام 2023م، مشيراً إلى أن ميليشيا الدعم السريع المدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة ارتكبت انتهاكات واسعة وجرائم جسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة السودانية استعادت السيطرة على معظم أنحاء البلاد، وأن الأوضاع تتجه تدريجياً نحو الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية.
وأكد أن السودان يتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع التعاون مع الهند في مجالات الزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية قطاع الألبان والثروة الحيوانية، مستشهداً بالتجربة الهندية الناجحة في عدد من هذه القطاعات.
وأشار السفير التوم إلى أن استقرار السودان يمثل عنصراً محورياً لاستقرار منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وله انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة الدولية والأمن الغذائي الإقليمي والدولي.
وفي ختام المحاضرة، دعا السفير د. محمد عبد الله علي التوم سفير السودان في الهند إلى بناء شراكة استراتيجية أعمق بين السودان والهند من ناحية، وبين الهند وأفريقيا بشكل عام، موضحا أنها شراكة يزيدها قوة ورسوخا كونها تقوم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة والتعاون طويل الأمد، مؤكداً أن هذه الشراكة يمكن أن تسهم بصورة فاعلة في تعزيز الاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.



