الاخبار

رجل أعمال: التونة يمكن أن تدر مليارات الدولارات للسودان

متابعة: الشعب

أكد رجل الأعمال المهندس المستشار نزار إبراهيم عمر أن الثروة السمكية في البحر الأحمر تمثل أحد الموارد الاقتصادية الواعدة التي يمكن أن تشكل رافداً مهماً للتعاون الاقتصادي بين السودان والسعودية إلى جانب الثروات المعدنية والغاز الطبيعي.
واستعرض إبراهيم في حديث حول فرص الاستثمار في قطاع الأسماك تجربة شخصية وصفها بالناجحة تعود إلى عام 1998، عندما كان مديراً تنفيذياً لإحدى المجموعات الاستثمارية في أبوظبي حيث أسس شراكة مع مجموعة (نيريوس) اليونانية المتخصصة في الاستزراع السمكي بهدف تطوير تجارة الأسماك وتصديرها إلى اليونان.
وقال نزار في تعليق على مقال للزميل خالد سعد تناول الاستثمار في التونة نشره في مجموعة (الجمهورية الرابعة) عبر تطبيق (واتساب) تناول الاستثمار في التونة قال أن التجربة تطورت لاحقاً إلى مشروع لإنشاء شركة مساهمة عامة للاستزراع السمكي في دولة الإمارات رغم المعارضة التي واجهت الفكرة في بدايتها على أساس أن مياه الخليج المالحة لا تصلح للاستزراع السمكي.
وأشار إلى أنه قاد بالتعاون مع الشركة اليونانية دراسة جدوى ومسحاً للسواحل الاماراتية من منطقة السلع مع الحدود السعودية الي الفجيرة لتحديد المواقع المناسبة لإنشاء أقفاص الاستزراع السمكي كما شملت التجربة زيارات لعدد من الدول الرائدة في هذا المجال بينها الإكوادور وتايلاند وإندونيسيا.
وقال إن المشروع نجح في استقطاب شركاء استثماريين قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام وجمع أكثر من 120 مليون دولار ليتم لاحقاً تحديد رأس المال المدفوع عند 90 مليون دولار بعد إعادة 30 مليون دولار إلى المكتتبين.
وأضاف المهندس نزار أن التجربة أسفرت عن تأسيس شركة أسماك العالمية عام 1999 وإنشاء مفرخات للأسماك في الفجيرة ورأس الخيمة إلى جانب مصنع لمعالجة وتجهيز الأسماك المعدة للتصدير إلى الأسواق الأوروبية بعد استيفاء متطلبات التصدير والرقابة الأوروبية.
وكشف إبراهيم أن الشركة نجحت في استزراع نوعين من الأسماك هما Seabream و Seabass مؤكداً أن التجربة لا تزال قائمة حتى اليوم، مشيراً إلى أن الشركة السعودية للأسماك كانت من التجارب المبكرة الأخرى في المنطقة.
ودعا إلى الاستفادة من هذه التجارب في السودان ليس فقط على سواحل البحر الأحمر، وإنما أيضاً في مناطق النيل الأبيض التي يرى أنها تمتلك مقومات مناسبة لتطوير الاستزراع السمكي بما في ذلك استزراع الروبيان وعدد من أنواع الأسماك.
كما اقترح نزار تمكين المواطنين والصيادين من أدوات وتقنيات الصيد والاستزراع السمكي وتوفير البنية التحتية اللازمة من مخازن التبريد وسلاسل الإمداد إلى جانب مساعدتهم في مجالات التسويق والتصدير.
وأكد أن تطوير قطاع الثروة السمكية يمكن أن يفتح فرصاً استثمارية بمليارات الدولارات ويوفر فرص عمل حقيقية للشباب والمواطنين داعياً إلى إدراج القطاع ضمن استراتيجيات التعاون الاقتصادي السوداني السعودي.
وأشار إبراهيم إلى عدم امتلاكه معلومات كافية حول العطاء الدولي الخاص بالتونة الذي طرحته الحكومة مؤخراً داعياً إلى مشاركة تفاصيله وبياناته بما يتيح للمهتمين والجهات المختصة الاستفادة منها وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد البحرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!