رئيس حركة شباب التغيير والعدالة يدعو لاصطفاف وطني ورفض التدخل الخارجي

بورتسودان: الشعب
أكد رئيس حركة شباب التغيير والعدالة السودانية دكتور خالد ثالث ، أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تشخيصاً دقيقاً للأزمة السياسية التي قادت إلى اندلاع الحرب الراهنة. وأوضح في حديثه حول رؤية الحركة المستقبلية، أن الخروج من الدائرة المفرغة للنزاعات يبدأ بمعالجة “جذور الأزمة” ومنع اختطاف الثورات الشعبية الذي تكرر في التاريخ الحديث.
واكد ثالث أن السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة، مشدداً على رفض الشعب السوداني القاطع لكافة أشكال التدخل الخارجي أو محاولات فرض الوصاية على القرار الوطني.
واستعرض الدكتور خالد ،في مؤتمر صحفي عقد بدار الشرطة ببورتسودان اليوم الأحد، تاريخ محاولات حل الأزمة، مشيراً إلى “مشروع سلام السودان” الذي انطلق من العاصمة النيجيرية “أبوجا”، ومنتقداً الخلل الذي صاحب عمليات التغيير السابقة واتفاقيات السلام التي لم تحقق الاستقرار المنشود. وأضاف أن الحركة تسعى لتصحيح هذه المسارات لضمان سلام مستدام وشامل.وأوضح ، أن الدفاع عن استقلال السودان هو معركة وجودية تلتف حولها كافة القوى الوطنية الحية.
المؤسسة العسكرية والسيادة الوطنية
وشدد رئيس حركة شباب التغيير على ضرورة إنشاء جيش وطني واحد يضطلع بمسؤولية حماية الأرض والعرض، مؤكداً أن إصلاح المؤسسة العسكرية وتوحيدها هو الضمانة الوحيدة لمنع التشظي. كما وجه انتقادات حادة للأدوار الإقليمية التي تساهم في دعم الميليشيات المتمردة، واصفاً ما يحدث بأنه “مؤامرة كبرى” تستهدف موارد السودان وهويته وتاريخه.
وزف الدكتور خالد التهنئة للشعب السوداني بمناسبة الانتصارات المتتالية التي تحققها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى في “معركة الكرامة”، مترحماً على أرواح الشهداء. وأكد أن تلاحم الشعب مع مؤسساته الوطنية هو الرد العملي على محاولات استغلال التنوع السوداني لتمزيق النسيج الاجتماعي.
وأشار الدكتور خالد إلى مفارقة إيجابية أفرزتها الأزمة الراهنة، حيث أكد أن الحرب – رغم مرارتها – نجحت في صهر التناقضات وجمعت أبناء السودان على قلب رجل واحد في مواجهة الخطر المشترك، مؤكداً أن هذا المستوى من التوحد والاصطفاف الوطني لم يكن ليتحقق في الظروف العادية، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية لبناء “السودان الجديد”.
وطرح رئيس الحركة رؤية استشرافية لما بعد الحرب، داعياً إلى إطلاق “مشروع التعاون الوطني” لبناء وإعمار ما دمرته الحرب. وشدد على أن هذا المشروع يجب أن ينصب في مقامه الأول على دعم وإغاثة السودانيين المتضررين، وإعادة تأهيل البنية التحتية برؤية وطنية خالصة، تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
وأشاد الدكتور خالد بالتقدم المتسارع الذي تحرزه القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة لها في تحرير مختلف مناطق السودان من دنس الميليشيا. وأعرب عن تفاؤله بقرب استعادة السيطرة الكاملة على كافة ربوع البلاد، مؤكداً أن عزيمة المقاتلين في الميدان تستمد قوتها من سند شعبي غير مسبوق.
وكان الدكتور خالد قد استعرض في وقت سابق جذور الأزمة السياسية، منتقداً محاولات اختطاف الثورات، ومؤكداً على ضرورة تأسيس جيش وطني واحد، وإصلاح المؤسسة العسكرية، وقطع الطريق أمام المؤامرات الإقليمية التي تستهدف تغيير هوية السودان واستغلال موارده، مختتماً بالترحم على الشهداء الذين بذلوا أرواحهم في “معركة الكرامة”.
ودعا خالد ثالث إلى اصطفاف وطني عريض خلف المؤسسات الرسمية للدولة، مشدداً على أن وعي الشعب السوداني هو الصخرة التي تكسرت عليها أطماع القوى الخارجية، وأن ملامح السودان الجديد ستتشكل بإرادة أبنائه بعيداً عن التدخلات المغرضة.




