حلفاية الملوك تودع رجل البر والإحسان إسماعيل القاعوري

نعاه: عبد الكريم إبراهيم
شيّعت مدينة حلفاية الملوك اليوم الأحد رجل البر والإحسان الخليفة إسماعيل يوسف القاعوري إلى مقابر أجداده عبد الهادي ودوليب نابري وسط حضور كبير من أهله وأصدقائه وأبناء المنطقة في مشهد اتسم بالحزن والدعاء والوفاء لسيرة الراحل.
وأمّ المصلين في صلاة الجنازة فضيلة مولانا محمد إبراهيم محمد خوجلي، فيما تحدث عقب مراسم الدفن كل من الأستاذ ناصر شيخ إدريس وخليفة الدواليب مصطفى إدريس دوليب مستذكرين مآثر الفقيد وأعماله في الخير والإحسان وخدمة المجتمع.
ولد القاعوري في حلفاية الملوك عام 1946 ونشأ وسط أسرته وإخوته أحمد، شرف الدين، عبد الهادي، ذكية، حاجة وعبد الغني. وتلقى تعليمه في الخلاوى والمدارس قبل أن يبدأ حياته العملية في مجال المخابز والأفران البلدية مع جده الحاج عبد الرحيم عبد الهادي البدوي ثم انتقل في ستينيات القرن الماضي إلى العمل في مجال التمريض بمركز صحي حلفاية الملوك.
وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي هاجر إلى دول غرب إفريقيا ولا سيما الكاميرون حيث عمل في التجارة قبل أن يعود إلى السودان عام 1987 ويواصل نشاطه في مجال المخابز وتجارة الحاويات.
ولم تقتصر حياة الراحل على العمل التجاري إذ عرف أيضا باهتمامه بالثقافة والفنون وكان عازفاومغنيا وملحنا في مجال الغناء والمديح. كما كان رياضيا بارزا حيث لعب في مركز حراسة المرمى لفريق الحلفاية الرياضي خلال عصره الذهبي في ستينيات القرن الماضي.
وعرف القاعوري على نطاق واسع بأعمال البر والإحسان والبذل، وسخر جانبا من ماله وجهده لخدمة الناس والمشروعات العامة. وكان له إسهام مقدر في دعم وتطوير مقابر حلفاية الملوك، ومن أبرز أعماله المشاركة في تسوير مقابر الفكي نابري، بما جعله حاضرًا في سجل الأعمال الخيرية والصدقات الجارية بالمنطقة.
وكان الراحل من رواد مسجد الفكي شمس الدين، محافظا على أداء الصلوات فيه، ومحبا لتلاوة القرآن والذكر. كما كان يقيم حلقات يومية بمنزله للتلاوة والدراسة، شارك فيها عدد من العلماء والأئمة والشيوخ، من بينهم الدكتور معتصم السيد، رحمه الله.
ومع اندلاع الحرب في عام 2023، اضطر إلى مغادرة البلاد إلى مصر حيث أقام فترة ملازما لمسجد السيدة زينب بالقاهرة، قبل أن ينتقل إلى دولة الإمارات ثم يعود إلى السودان، متمسكا برغبته في قضاء ما تبقى من عمره بين أهله وفي موطن آبائه وأجداده.
وكان الفقيد شديد المحبة للنبي المصطفى ﷺ، واشتهر بتنظيم المولد النبوي في منزله إلى جانب دعمه للمولد السنوي بمسجد الفكي شمس الدين من خلال توفير الطعام والشراب والخدمات للمشاركين.
رحم الله إسماعيل يوسف القاعوري رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من أعمال الخير والصدقات الجارية في ميزان حسناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




