أنقرة.. مؤتمر صحفي للسفير السوداني حول الفاشر ووقفة تضامنية وأغنية دعم باللغة التركية

انقرة: الشعب
نظّمت سفارة جمهورية السودان في أنقرة ضمن جهودها الدبلوماسية والإعلامية التي تبذلها السفارة لتوضيح حقيقة الأوضاع في السودان للرأي العام التركي والدولي امس مؤتمرا صحفيا تناول تطورات الأوضاع في مدينة الفاشر، وسط حضور إعلامي واسع شمل اكثر من 14 مؤسسة إعلامية أبرزها قناة TRT بكافة أقسامها التركية والعربية والإنجليزية ووكالة الاناضول وقناة CNN التركية ووكالة انقرا خبر وعدد من الصحف التركية أبرزها صحيفة الأمة وصحيفة تركيا وصحيفة الفجر الجديد ومجموعة البايراك الإعلامية اضافة لموقع عين على الشرق الأوسط ووكالة الإخلاص وعدد من القنوات التلفزيونية اضافة الى عدد من منظمات المجتمع المدني ومراكز البحوث وعدد من الصحف التركية.
وقبيل انطلاق المؤتمر، نظّمت رابطة الطلاب السودانيين بأنقرة وقفة تضامنية بمقر السفارة تنديدا بالجرائم التي ارتكبتها المليشيا في الفاشر والدعم الإماراتي للميليشيا ورفع المشاركون شعارات تندد بالدعم الإماراتي للميليشيا المتمردة وطالبوا بتصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة ارهابية. ورددوا شعارات تندد بما يجري في الفاشر وتؤكد على أن السودانيين “شعب واحد وله جيش واحد”.
وفي مخاطبته للوقفة التضامنية عبر السفير نادر يوسف الطيب عن شكره للطلاب على وعيهم الوطني ومواقفهم المشرفة، مؤكدًا أن ما يجري في الفاشر يمثل ابادة جماعية ممنهجة وجرائم ضد الإنسانية مطالبا بتصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة ارهابية منددا بالدعم الإماراتي للمليشيا المتمردة.
وقد حظيت الوقفة التضامنية بتغطية واسعة من وسائل الإعلام التركية التي وثّقتها بالكامل قبل بدء المؤتمر الصحفي.
في كلمته أمام المؤتمر عدد السفير نادر يوسف الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي ارتكبتها المليشيا الارهابية في مدينة الفاشر،ودعا إلى تحرك دولي حيال “جرائم” مليشيا الدعم السريع بمدينة الفاشر
ووصف أحداث الفاشر بأنها “جريمة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر بعد عامين من الحصار” منعت خلالها المليشيا الغذاء والدواء عن سكان المدينة.
وذكر السفير نادر أنّ نائب قائد “مليشيا الدعم السريع” عبد الرحيم دقلو “أعطى تعليمات لجنوده بأنه لا يريد أسرى” في الفاشر. وأضاف: “بالفعل نفذوا تعليماته، ففي المستشفى السعودي قتلوا كل المرضى والمرافقين والكوادر الطبية، وبلغ عدد القتلى حوالي 460 شخصا”.
وأشار السفير نادر إلى تقارير قال إنها “غير مؤكدة” تفيد بوصول عدد القتلى إلى 20 ألف شخص. واتهم الإمارات بالوقوف وراء “المليشيا” بتوفير “كل أنواع الأسلحة الحديثة والمتطورة”، إضافة إلى “خبراء عسكريين من كولومبيا ودولة الجنوب ومرتزقة من تشاد والنيجر ودولة الجنوب وإثيوبيا ودول أخرى”
واستغرب السفير يوسف من “انكار الإمارات” لتلك الاتهامات. كما اتهم أبو ظبي بـ”توفير دعم سياسي وإعلامي” لـ”الدعم السريع” التي وصفها بأنها “ميليشيات إرهابية”.
وأعرب عن شكره لكل من عبّر عن تضامنه حول العالم بعد أحداث الفاشر الأخيرة. وقال: “المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا حيال الفاشر، في تحد سافر للقوانين الدولية ذات الصلة”.
واعتبر ذلك “خيبة أمل”، متسائلا: “هل الدم السوداني رخيص لهذا الحد؟!”.
وأشار إلى “رصد 107 مجاز لقوات المليشيا ” خلال عامين ونصف من الحرب، قال إنه “راح ضحيتها عشرات آلاف من الأبرياء”.
ودعا السفير نادر المجتمع الدولي إلى “الضغط بشكل جدي” على الإمارات لإيقاف مساندتها “الدعم السريع”.
وقدم شكره لتركيا لمواقفها الداعمة للسودان. وأوضح أن تركيا ساعدت كثيراً خلال أزمة الدواء والغذاء التي يعيشها السودان، مضيفا: “لقد رأينا الآن بوضوح من هو الصديق الحقيقي ومن هو العدو”.
وأكد مواصلة الجيش السوداني دحر “المليشيا”.
وقد تم عرض فيلم قصير باللغة التركية بعنوان “Fasher’de Gerçekler” (حقائق من الفاشر)، تضمّن مشاهد مؤثرة توثق الجرائم والانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون في مدينة الفاشر.
تضمّن المؤتمر أيضا معرضا مصورا داخل مقر السفارة عرض صورًا ووثائق وتقارير توثّق الانتهاكات بحق المدنيين وتورط دولة الإمارات.كما تم توزيع نسخ من الوثائق والصور على ممثلي وسائل الإعلام والصحف التركية.
وفي ختام المؤتمر، تم عرض أغنية باللغة التركية بعنوان “Sudan İçin” (من أجل السودان) من إعداد مجموعة فنية تركية عبّرت كلماتها عن التضامن والدعاء من أجل السلام في السودان.




