برعاية البرهان واشراف مُفضّل.. السودان يواصل دوره الاقليمي في السلام بانجاز اتفاق بين جوبا ومعارضين لسلفاكير

بورتسودان: الشعب
فاجأ السودان، العالم بمواصلته لدوره الاقليمي في احلال السلام رغم ظروف الحرب التي اشعلتها مليشيا الدعم السريع وذلك بالجمع بين الفرقاء بدولة الجنوب حيث وقّع أحد أبرز الفصائل السياسية والعسكرية المعارضة في دولة الجنوب ، اتفاقاً للسلام مع حكومة سلفاكير ميارديت، باشراف مدير جهاز المخابرات العامة في السودان، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضّل تلذي انجز المهمة بنجاح وفي سرية تامة ورعاية من الرئيس عبد الفتاح البرهان.
وجاء الاتفاق تأكيدا على دور السودان في حفظ السلم والامن الدوليين ولثقة حكومة الجنوب والفرقاء الجنوبيين في السودان حيث جمع الاتفاق الذي تم توقيعه الأحد، وجرت مشاوراته بالعاصمة الإدارية بورتسودان بولاية البحر الأحمر، مُمثلين عن الحركة الشعبية في المعارضة، فصيل (كيت قوانق) بزعامة رئيس الحركة الجنرال سايمون قارويج دوال، فيما أناب عن حكومة الجنوب ممثلا للرئيس سلفاكير، مدير جهاز الأمن الداخلي الفريق أول أكيج تونق أليو، ورئيس الاستخبارات العسكرية، الفريق قرنق استيفن مارشال.
ويضمن الاتفاق بحسب اذاعة بلادي من بين بنود أخرى، تنفيذ الترتيبات الأمنية بين الطرفين، ودمج القوات المنشقة عن (حركة التحرير في المعارضة – فصيل كيت قوانق)، في الجيش الرسمي للجنوب ، وضمان مشاركة الفصيل في السُلطة.
ووصف أحمد مُفضل الذي توسّط منصة الموقّعين على الاتفاق، بـ “التاريخي”، وقال “تمكّنا اليوم من الوصول لاتفاق بين حكومة الجنوب، والحركة الشعبية المعارضة، فصيل “كوت قوانق” بعد جولة ثانية وأخيرة من المشاورات التي أشرف عليها جهاز المخابرات العامة برعاية ومتابعة لصيقة من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان”.
وأشار مُفضّل، إلى أن السودان رغم ظروف الحرب الوجودية التي يخوضها، ظل وسيظل مهتماً باستقرار وأمن الجنوب، “لأن استقرار جنوب السودان يعني استقرار السودان”.
وكان في يناير من العام 2022، وقّع الفرقاء في دولة الجنوب اتفاق سلام في الخرطوم برعاية الرئيس السوداني عبد الفتاح البرهان، واضعين حداً لحرب طاحنة اندلعت في أعالي النيل وكادت نيرانها أن تمتد وتعصف بدولة الجنوب، ووصف المراقبون اتفاق الخرطوم وقتها بـ “سلام الشجعان”.
فيما كان السودان نجح في سبتمبر 2018 في انهاء حرب استمرت خمسة سنوات بين سلفاكير ونائبه رياك مشار عاد بموجبه السلام الى الجنوب وعاد مشار وجماعته الى السلطة.
وقال مدير المخابرات مُفضّل، إن “السودان وضع خبراته وقدراته لمعاونة الأشقاء بالجنوب ، امتداداً لأدواره الأخوية وشعوراً بالمسؤولية لطي الحروب والخلافات، وداعماً وراعياً من أجل الوصول إلى سلام دائم.
وأثنى على الطرفين لاستجابتهم إلى نداء السلام والتوقيع على الاتفاق، مُشيراً إلى أن توقيع الاتفاق سيفتح الباب أمام استقرار الأمن في جميع المناطق الحدودية بين البلدين، خاصة منطقة (اللو نوير)، “لأن فصيل “كيت قوانق” من الفصائل المؤثرة في المنطقة، وانضمامه لركب السلام سيكون حافزاً لآخرين للتخلي عن خيار الحرب في جنوب السودان”.
وجدّد مُفضّل، تأكيده بأن السودان بقيادة البرهان، سيظل يدعم بقوة حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، وطلب من جميع الأطراف تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لأنه “يعني المزيد من الاستقرار والتقدّم لدولة جنوب السودان.
من جهته، أكّد زعيم الحركة الشعبية في المعارضة، فصيل (كيت قوانق) الجنرال سايمون قارويج دوال عقب توقيعه على اتفاق السلام مع حكومة بلاده، أكد على عزمه المضي إلى الأمام وقال: “ما بنمشي ورا.. بنمشي قدام”، وأشار إلى أن حركته قومية تنشد السلام في جميع ربوع الجنوب .
واستنكر سايمون، الجرائم التي اقترفتها مليشيا الدعم السريع في السودان، وجر بعض أبناء الجنوب إلى محرقة الحرب، وقال: “الدعم السريع سبّب لينا أكعب حاجة.. أنا مع سلفاكير سوا سوا. أنا مع البرهان سوا سوا”.
في السياق، أبدى مدير جهاز الأمن الداخلي الجنوبي، الفريق أول أكيج تونق أليو، سعادته بتوقيع اتفاق السلام مع الجنرال سايمون قرويج، وأثنى على الحكومة السودانية وجهاز المخابرات العامة الذي أشرف على المشاورات وصولاً للتوقيع، وقال “سنلتزم بالاتفاق الذي وقّعناه بمراقبة من الحكومة السودانية وإشراف جهاز المخابرات العامة.




