الصين تطلق تحالفاً لمكافحة الفقر يضم السودان و(52) دولة و(9) منظمات


بكين: أسامة مختار
أطلقت الصين منصة دولية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الحد من الفقر والتنمية. تم إطلاق منصة الشراكة العالمية للحد من الفقر والتنمية اليوم الأربعاء خلال أعمال المنتدى العالمي للحد من الفقر والتنمية 2026، الذي ينعقد في العاصمة الصينية بكين خلال الفترة من 27 إلى 29 مايو 2026.
تم تأسيس الشراكة بمبادرة الصين بالاشتراك مع ثلاث وخمسين دولة بينها السودان بالإضافة إلى تسع منظمات دولية. وتهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات في مجال إدارة الفقر و تشجيع التعاون العملي وتحسين التنسيق العالمي بشأن الحد من الفقر والتنمية،
ومثل السودان في اعمال المنتدى وزير الثروة الحيوانية والسمكية أحمد التجاني المنصوري وسفير السودان لدى الصين عمر عيسى أحمد.
وذكر الإعلان أن الشراكة التي أطلقتها الصين بشكل مشترك مع 53 دولة أخرى وتسع منظمات دولية، تمثل علامة فارقة في الجهود العالمية للحد من الفقر.
وأكد الإعلان أن الشراكة ستشجع الأعضاء على اتباع استراتيجيات للحد من الفقر وتعزيز التنمية تتناسب مع ظروفهم الخاصة، كما ستعزز تبادل الخبرات في مجال الحد من الفقر والحوكمة، وستستكشف بشكل مشترك سبل القضاء على الفقر من جذوره.
وأضاف الإعلان أن الشراكة ترحب بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمؤسسات الإعلامية، للعمل معا على تعزيز بيئة تنمية عادلة وشاملة وغير تمييزية ومستدامة.
وقال نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو قوه تشونغ في كلمة ألقاها خلال المنتدى في اليوم نفسه إن الصين ستدعم الشراكة العالمية للحد من الفقر والتنمية بشكل فعال في تعزيز الحوار السياساتي وعرض التكنولوجيات وتدريب الأكفاء، بما يساعد البلدان النامية على بناء قدرات أقوى في مجال الحد من الفقر.
وتم عقد الاجتماع الأول للدول الأعضاء في لجنة الشراكة العالمية للحد من الفقر والتنمية (GPPAD) بمشاركة السودان
حيث ناقش سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفقر وتبادل الخبرات التنموية ودعم الشراكات بين الدول النامية.
وفي السياق شارك السودان في فعالية اخرى وهى منتدى التعبئة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية ببكين مثله وزير الثروة الحيوانية وسفير السودان لدى بكين
والقى الوزير المنصوري كلمة خلال المنتدى اكد خلالها أن تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية، خاصة الخارجة من النزاعات أو المتأثرة بالفقر والتغير المناخي، يتطلب مشاركة فاعلة من المجتمعات المحلية إلى جانب الحكومات، باعتبارها شريكاً أساسياً في التخطيط والتنفيذ والمساءلة.
وأشار المنصوري إلى أن التجارب أثبتت نجاح المشروعات التنموية عندما تكون المجتمعات جزءاً منها، موضحاً أن السودان وعدداً من الدول الأفريقية يواجهون تحديات تشمل الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي والنزاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، ما يجعل تمكين المجتمعات المحلية ضرورة لتطوير قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.
وأشاد الوزير بالتجربة الصينية في مكافحة الفقر، باعتبارها نموذجاً ناجحاً اعتمد على دعم المجتمعات الريفية وصغار المنتجين وبناء القدرات وربط السكان بالأسواق. كما أوضح أن السودان يعمل على تطوير مشاريع مدن الإنتاج الحيواني في عدد من الولايات، بهدف تعزيز فرص العمل وتمكين الشباب والنساء ودعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وفي ختام المنتدى، تم اعتماد خطة عمل الشراكة للفترة 2026–2028 وإطلاق مبادرات لنقل التجربة الصينية في مكافحة الفقر وتعزيز مشاركة الشباب، فيما جدد الوزير التزام السودان بدعم الشراكات الدولية وتمكين المجتمعات المحلية لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر.




