السودان يطرح ملف الاعتداءات الإثيوبية على طاولة روسيا وإريتريا

السفير الغزالي (يمين)

السفير اسامه (الثاني من اليمين)
موسكو: اسمرا: الشعب
برز تحرك دبلوماسي سوداني عبر سفيري البلاد في روسيا وإريتريا محمد الغزالي سراج واسامه عبد البارئ – على التوالي – حيث قدما إحاطات للجانبَين الروسي والإريتري حول التطورات الميدانية والاتهامات التي تشير إليها الحكومة السودانية بشأن الاعتداءات على أراضيها.
التقى سفير السودان لدى روسيا محمد الغزالي سراج بنائب وزير الخارجية الروسي جورجي يوريسنكو، حيث قدّم شرحاً مفصلاً حول ما وصفه باعتداءات نُفذت بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم ومواقع مدنية أخرى داخل السودان.
وقال السفير أن هذه الطائرات انطلقت من منطقة بحر دار في إثيوبيا مشيراً إلى معلومات تتعلق بإنشاء قاعدة عسكرية داخل الأراضي الإثيوبية تبعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود السودانية، وتضم منصة لإطلاق المسيّرات، إضافة إلى وجود قوات ومقاتلين تم دعمهم وتمويلهم من جهات خارجية.
وأضاف أن هذه القاعدة استخدمت وفق العرض المقدم في تنفيذ هجمات على مواقع مدنية أسفرت عن خسائر بشرية، معتبراً أن ما جرى يمثل “عدواناً خارجياً مكتمل الأركان”، وأن لدى السودان أدلة يقول إنها تثبت تورط أطراف إقليمية في تلك العمليات.
وأكد السفير الغزالي أن بلاده تعتبر هذه التطورات انتهاكاً لسيادتها ووحدتها الترابية، وتحتفظ بحقها في الرد، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية شرعت في خطوات دبلوماسية تشمل استدعاء سفيرها في أديس أبابا والتوجه بشكوى إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.
من جانبه أعرب نائب وزير الخارجية الروسي عن إدانة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً تضامن بلاده مع السودان ورفضها لأي تدخلات في شؤونه الداخلية، مع استعداد روسيا لدعم جهود تحقيق السلام والاستقرار بالتنسيق مع الحكومة السودانية.
وفي لقاء آخر التقى سفير السودان لدى إريتريا أسامة أحمد عبد البارئ وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد حيث قدم تنويراً شاملاً حول التطورات ذاتها وما وصفه بالاعتداءات والخروقات التي تستهدف السودان.
وأشار السفير اسامه إلى أن إثيوبيا تبنت مواقف داعمة لقوات متمردة منذ اندلاع الحرب في السودان، شملت دعمها سياسياً ودبلوماسياً واستضافة بعض قادتها، إلى جانب ما قال إنه تسهيل لأنشطة مرتبطة بها داخل الأراضي الإثيوبية.
كما اتهم السفير اسامه جهات خارجية بدعم معسكرات داخل إثيوبيا قال إنها استخدمت في تنفيذ هجمات بمسيرات استهدفت مواقع داخل السودان، من بينها منشآت مدنية ومناطق في عدد من الولايات، مؤكداً أن لدى بلاده بيانات وتحليلات فنية تدعم هذه الاستنتاجات.
وأضاف عبد البارئ أن هذه التطورات تتزامن مع عودة أعداد كبيرة من السودانيين من الخارج، معتبراً أن ذلك قد يكون أحد دوافع التصعيد، على حد قوله.
وأكد السفير أن السودان “سيرد في الوقت المناسب وبالطريقة التي تراها قيادته مناسبة”، مشيراً إلى تسليم ملف متكامل للجانب الإريتري حول هذه التطورات.
من جانبه أعرب وزير الخارجية الإريتري عن اهتمامه بما طرح مؤكداً دعم بلاده لأمن واستقرار السودان وإدانتها لأي أعمال من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين.
واتفق الطرفان على أن هذه التطورات لا تنعكس فقط على العلاقات الثنائية، بل تمتد آثارها إلى أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ما يستدعي تعاوناً إقليمياً أوسع لاحتواء التوترات.




