السودان يشارك في منتدى الجامعات بالبرازيل وتكريم الرئيس لولا

الرئيس البرازيلي لولا يتوسط السفراء الافارقة

سفير السودان سوار (شمال) والهادي آدم
برازيليا: الشعب
شارك السودان في المنتدى الأول لرؤساء الجامعات بين البرازيل وأفريقيا والذي خاطبه الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا بهدف ترسيخ التعليم العالي كمحور رئيسي للعلاقات الثنائية وتعزيز فرص التبادل والتعاون بين الجامعات البرازيلية ونظيراتها الأفريقية. وتزامن المنتدى مع سمنار نظمته وزارة الخارجية البرازيلية حول العلاقات مع أفريقيا شهد تكريم السفراء الأفارقة للرئيس لولا في القصر الرئاسي بمشاركة سفير السودان لدى البرازيل أحمد التجاني سوار.
وجمع المنتدى قادة الجامعات البرازيلية والأفريقية بدعم من رابطة الجامعات الأفريقية في ظل وجود 235 اتفاقية تعاون تربط مؤسسات التعليم العالي البرازيلية بجامعات ومؤسسات من 38 دولة أفريقية. ومثل السودان في المنتدى مدير جامعة النيلين البروفيسور الهادي آدم بحضور السفير أحمد التجاني سوار.
ويهدف المنتدى إلى توسيع العلاقات الأكاديمية بين البرازيل والدول الأفريقية عبر تعزيز الاتفاقيات المؤسسية، برامج تنقل الطلاب، التبادل العلمي، التعاون في مجالات استراتيجية تشمل الزراعة، الطاقة المتجددة، التعدين، النفط والغاز، الطيران، الذكاء الاصطناعي، العلوم الإنسانية. كما أعلن عن تخصيص 1600 منحة لدرجة الماجستير وألف منحة للدكتوراه في الجامعات البرازيلية ابتداءً من عام 2027.
وأكد الرئيس لولا دا سيلفا أهمية التعاون الجامعي بين البرازيل وأفريقيا، مشيراً إلى أن هناك 235 اتفاقية سارية بين الجامعات البرازيلية والأفريقية تغطي 38 دولة، مع إمكانية تطوير مفهوم الجامعات الشقيقة لتوسيع التعاون الأكاديمي، وتحفيز حركة الطلاب، وتعميق الشراكات العلمية والثقافية.
وأوضح الرئيس أن البرازيل تمتلك أحد أكبر أنظمة التعليم عن بُعد في العالم، ما يتيح مضاعفة فرص التبادل الأكاديمي دون الحاجة إلى الانتقال الجغرافي أو تحميل الطلاب أعباء مالية إضافية.
كما تناول لولا دا سيلفا قضايا الأمن الغذائي والبيئة، التنمية المستدامة، والعلوم، مشيداً بالدور الذي لعبته الجامعات العامة البرازيلية في تحويل البلاد إلى قوة زراعية، ومؤكداً أهمية الشراكة مع الدول الأفريقية في مجالات التدريب الفني والتقني.
من جانبها شددت وزيرة المساواة العرقية راشيل باروس على أهمية الحضور الأفريقي في مراكز صنع القرار العالمية، مشيرة إلى المبادرات الرامية إلى تعزيز العلاقات التعليمية والثقافية بين دول الجنوب العالمي.
بدوره استعرض وزير التعليم ليوناردو بارشيني التقدم الذي حققته البرازيل خلال العقود الأخيرة في توسيع نطاق التعليم العالي، عبر إنشاء جامعات ومعاهد فيدرالية جديدة، وتوسيع البرامج الأكاديمية وإتاحة فرص أكبر للوصول إلى التعليم. وأكد أن للأفارقة وإسهاماتهم دوراً محورياً في بناء المجتمع البرازيلي، معتبراً أن المنتدى يجسد الرغبة المشتركة للبرازيل وأفريقيا في تعزيز التعاون والوحدة داخل إطار الجنوب العالمي.
وأعرب الأمين العام لرابطة الجامعات الأفريقية أولوسولا أويل، عن تقديره للتعاون القائم بين الجانبين، مؤكداً أهمية الجامعات في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه القارة الأفريقية، بما في ذلك القضايا الصحية، والتغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي. وأوضح أن تطوير الجامعات يسهم بشكل مباشر في تنمية أفريقيا، معرباً عن أمله في أن يشكل المنتدى خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي بين أفريقيا والبرازيل.
وتضمن برنامج المنتدى جلسات نقاش متخصصة، واجتماعات ثنائية، وورش عمل ركزت على بناء شراكات جامعية جديدة وتعزيز آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجانبين.




