استقبله وزيرا الخارجية والإعلام.. علي شمو يعيد للخرطوم روحها الإعلامية


الخرطوم: الشعب
أعرب الوزير الأسبق والرمز الوطني والإعلامي البروفيسور علي شمو عن إعجابه بالأداء الذي قدمته القوات المسلحة مؤكداً أن استعادة الخرطوم بعد سقوطها في قبضة المتمردين كانت أمرا لم يكن متوقعاً لدى كثير من المراقبين والدوائر المختلفة.
وقال شمو: ” لم نكن نتصور أن نعود إلى الخرطوم بعد أن غادرناها” ، مشيرا إلى أنه ظل بعيدا عن البلاد جسديا لأكثر من عامين إلا أنه تابع عن كثب مجريات الأحداث والتطورات حتى تحقق النصر وتم تحرير الخرطوم على أيدي القوات المسلحة والقوات المساندة.
وجاءت تصريحات شمو بحسب سونا خلال مراسم استقباله بمطار الخرطوم حيث كان في مقدمة مستقبليه وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم ووزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر وذلك عقب غياب استمر لأكثر من عامين بسبب الحرب التي اندلعت إثر تمرد مليشيا الدعم السريع.
واستعرض البروفيسور علي شمو تجاربه الطويلة ومراحل مختلفة من تاريخ القوات المسلحة التي عاصرها، مشيرا إلى أن حجم الدمار والخراب الذي شهدته البلاد فاق كل التوقعات. كما انتقد ما وصفه بانهيار منظومة العدالة الدولية واختلال موازين النظام العالمي، وعدم إنصاف السودان تجاه الاعتداءات التي تعرض لها، إلى جانب مظاهر الهيمنة والتسلط الدولي.
كما أبدى استغرابه من المبررات والشعارات التي روجت لها المليشيا المتمردة، وعلى رأسها شعار “دولة 56” معتبرا أنه لا يستند إلى أسس موضوعية.
وأشاد شمو بالدور الذي اضطلع به الإعلام الوطني خلال حرب الكرامة مؤكدا أن المؤسسات الإعلامية تعرضت لخسائر وأضرار كبيرة تتطلب حصرا دقيقاوتقييما شاملا، داعيا الحكومة إلى إدراك الأهمية الاستراتيجية للإعلام باعتباره أحد أدوات القوة والتأثير الأساسية.
من جانبه أكد وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر أن استقبال البروفيسور علي شمو يأتي تقديرا لمكانته بوصفه أحد أبرز رموز الثقافة والإعلام في السودان، وأحد أعمدة العمل الإعلامي والثقافي على مدى عقود.
وقال الإعيسر أن عودة شمو إلى أرض الوطن تحمل دلالات رمزية مهمة وتعكس مؤشرات التعافي والاستقرار المتزايدة التي تشهدها الخرطوم كما تمثل نموذجا للعودة الطوعية للسودانيين بعد الظروف التي فرضتها الحرب.
وأشار إلى أن البروفيسور علي شمو كان شاهدًا على بدايات الحرب وما رافقها من أحداث في الخرطوم، مثمنًا مواقفه الوطنية ودوره في تعزيز وترسيخ قيم الوحدة الوطنية في مواجهة ما وصفه بمحاولات اختطاف الهوية الوطنية عبر الشعارات والمقولات الإقصائية.
وأضاف أن مواقف شمو الداعمة للقوات المسلحة تعبر عن وجدان السودانيين وتقاليدهم الوطنية الراسخة، مؤكدًا أن سيرته ومواقفه الوطنية ستظل مصدر إلهام للأجيال الحالية والقادمة لما تمثله من إرث وطني وإعلامي مشهود




