رأي

اسامه عبد الماجد يكتب: هيا الى جنيف !!

¤ تابعت ضجة ولا تزال متواصلة وسيل من التحذيرات للحكومة والرئيس عبد الفتاح البرهان.. بعدم الذهاب الى منبر جنيف المقترح من جانب الولايات المتحدة والراعية له.. وتصوير سويسرا وكانها كمين نصب للحكومة او حقل الغام تريد واشنطن اقحام الحكومة والقوات المسلحة فيه !!.
¤ مع التقدير لكل تلك الاصوات.. لماذا لا تذهب الحكومة الى جنيف ؟.. وما المانع ؟.. اعتقد ان على الحكومة ان تكون متأهبة لأي تفاوض وفي اي مكان مثلما كانت الانقاذ التي التقت قادة التمرد سراً وعلانية في عواصم غربية وافريقية واسيوية.. واقع الحال يقول ان منبر جدة لم يعد متاحا بدليل صمت المملكة السعودية – مشكورة على جهودها الدبلوماسية ودعمها الانساني الكبير لبلادنا عبر مركز الملك سلمان – .
¤ لم تتحدث الرياض ولو تلميحا عن منبر جدة مايعني ضمنياً موافقتها على انتقال التفاوض الى العاصمة السويسرية.. كما لم تقترح الحكومة السودانية مكان جديد مثل الدوحة.. ان المكان قد يبدو امرا شكليا، ولذلك على الحكومة ان لا تتهيب جنيف وان تكون جاهزة وتحدد اجندة التفاوض.. والتي يجب ان تبدأ من التفاوض كحكومة لا قوات مسلحة.
¤ ماحدث من خطأ في جدة يجب ان لا يتكرر ولو عدنا الى السعودية.. التفاوض السابق كان بعد نحو ثلاثة اسابيع من التمرد المليشي بقيادة الباغي الشقي حميدتي.. ووقتها كان الخارج يصدق اكذوبة صراع بين جنرالين.. وجلس على ضفة النهر ينتظر ان يبعث له المتمرد حميدتي جثة البرهان.. وكان وفد الجيش مرتبكا ومشتت الذهن ولذلك قبل التفاوض كقوات مسلحة لا حكومة.
¤ على البرهان القبول باي منبر طالما قال البرهان من قبل انه مستعد للجلوس مع الشيطان.. وليس من شيطان مثل الخائن حميدتي.. تذهب الحكومة الى جنيف ولا تقف فقط عند تنفيذ اتفاق جدة.. الذي تحدثت فيه المليشيا عن ارتكازات.. بمعنى ان تخرج من بيوت المواطنين وترتكز امامها.. تذهب الحكومة للتفاوض وتحدد شروطها بعدم اقحام طرف ثالث كما مخطط سراً وهو استجلاب قوات اجنبية وفرق شرطية تتولى مهمة الاشراف على المقار العسكرية التي احتلتها المليشيا مثل مقار شارع (61) بالعمارات.
¤ تذهب الحكومة للتفاوض مرفوعة الرأس، وتشترط اخضاع المساعدات القادمة من الخارج للتفتيش.. وان لا تسمح للمليشيا بالبقاء في العاصمة.. وان لا تقبل شروطها باعتبار المنازل المجاورة لاماكن تواجدها مهددا امنيا لها.. وان لا يتم السماح بتفاوض في حضور كيانات وشخصيات مدنية مثل حمدوك وبقية المراهقين السياسيين الحيارى.
¤ كما على الحكومة ان لا تسمح بشخصيات في المليشيا لم ترتدي الزي العسكري والكدمول بالتواجد ضمن وفد التفاوض.. طالما هي تتبجح وتعلق على الوفد الحكومي.. ان الحديث عن عدم الذهاب الى جنيف (وبس) غير موضوعي.. ويظهر الحكومة وكانها في موقف ضعف وتخشى مواجهة المليشيا في غرف التفاوض.. لتذهب الحكومة اينما كاتت المليشيا ولو في الكاريبي.. فقط ترتب الملفات وتهيئ الوفد المفاوض وتدفع بمفاوضين شرسين (هادين لكن لئيمين).
¤ ومهما يكن من امر.. ما نحن فيه مرحلة وسنتجاوزها.. لكن المؤكد ان الساحة ستشهد قريباً ظهور لاعبين جدد كبار.
* الخميس 8 اغسطس 2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!