رأي

اسامه عبد الماجد يكتب: (بعثة التقصي).. (11) ملاحظة

¤ *أولاً:* التوصية التي اصدرتها بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة بشأن الوضع في السودان بإرسال قوات دولية إلى السودان، تحت ذريعة حماية المدنيين تؤكد ان اللجنة مسيسة.. وهي محل اتهام وعدم نزاهة كما ذهبت الى ذلك الحكومة السودانية.. وبمقترحها المشبوة اصبحت جزءا من الصراع.

¤ *ثانياً: كان الاوفق للجنة التي ترأسها التنزاني محمد شاندي عثمان رئيس المحكمة العليا الاسبق في بلاده ان يلتزم بمهام عمل اللجنة (التحقيق وإثبات الحقائق والظروف والأسباب الجذرية لكل الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والتجاوزات والانتهاكات للقانون الإنساني الدولي»، بما فيها المرتكبة ضد اللاجئين، والجرائم ذات الصلة في سياق النزاع المسلح الذي بدأ في 15 أبريل 2023

¤ *ثالثاً: لم يستصحب شاندى في عمله التعقيدات الداخلية في الدول الافريقية رغم انه من تنزانيا .. وهي تقاطعات لا يتفهما الغرب بشكل واضح…. دعوات ارسال قوات دولية في ظل الحرب الدائرة الان يعقد الاوضاع اكثر مما هي عليه.. ويجعل القوات نفسها محل استهداف.. نسبة الى انتشار السلاح وتدفقه من دول الجوار.

¤ *رابعاً:* تطابق مقترح لجنة شاندي بارسال قوات دولية الى السودان مع دعوات مماثلة من تنسيقية تقدم وقحت.. يشئ بان ثمة علاقة سرية وخفية بين الجهات الداعمة لقحت والمليشيا واللجنة.. ولذلك صوبت لها الحكومة واطرافا سودانية انتقادات شديدة اللهجة

¤ *خامساً:* ومما يثير الريبة تجاة مواقف اللجنة مناداتها بتوسيع دائرة قرار حظر استخدام الاسلحة في دارفور ليشمل كل السودان.. وهو المقترح الاحمق الذي لم يعره مجلس الامن اهتماما.. لانه فاقد للموضوعية والمبررات… وبذلك تؤكد اللجنة صدق اتهامات الحكومة السودانية لها بانها لجنة مسيسة.

¤ *سادساً:* كان مجلس حقوق الإنسان أنشأ هذه البعثة في أكتوبر الماضي، لمدة عام كامل قابل للتجديد.. لكن بعد تقريرها الاول لن يكون مرحب بها.. وبالفعل طالب وفد السودان لدى مشاركته في جنيف بانهاء مهمتها.. ولو لم يستجيب المجلس فان الحكومة لن تتعامل معها وسيكون مصيرها البعثة الاممية السياسية – سيئة الذكر – بقيادة فولكر بيرتس… كما ان السودان و (15) دولة رفضوا منذ البداية مقترح تشكيلها

¤ *سابعاً:* الاوضاع الان في السودان اشد تعقيدا اكثر من اي وقت مضى.. وكافة الاحتمالات متوقعة.. والحرب شهدت تدخلا خارجيا غير مسبوق.. مما ساهم في انتسار ااسلاح.. بالتالى محاولة انزال اي قوات دولية ولو كانت من افريقيا يعني حربا جديدة.. وقد تنتقل الى دول الجوار.

¤ *ثامناً:* مما يعزز الشكوك بان اللجنة غير محايدة ومنحازة لمناصرة مليشيات حميدتي والجهات الراعية لها.. هو مساواتها بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع.. والتي ارتكبت كل تلك الجرائم البشعة من عمليات قتل ونهب وتعذيب وتدمير للبني التحتية وحرق للزرع والضرع.. ووثقتها وهي مبذولة في منصات التفاعل الاجتماعي.

¤ *تاسعاً:* تداول اللجنة لمصطلح حماية المدنيين مدعاة للسخرية وذلك لان المدنيين يهربون من المناطق التي اقدام تدنسها عصابات حميدتي.. ويفرون الى المناطق التي يتواجد فيها الجيش.. وبالتالي عن اي حماية تتحدث لجنة شاندي

¤ *عاشراً:* واقع الحال يقول ان توصية اللجنة بارسال قوات دولية للسودان.. يبدو غير منطقيا في هذا التوقيت.. مع انشغال اوربا بالحرب الروسية الاوكرانية.. ومع توترات الشرق الاوسط بالحرب التي تشنها اسرائيل ضد فلسطين.. وبالنالي يبقى السؤال لماذا قدمت لجنة شاندي ذلك المفترح.

¤ *حادي عشر:* لم تتعامل اللجنة بشفافية خلال مرحلة جمع المعلومات واجراء المقابلات.. وقد فضحها النائب العام السوداني عندما اشار الى أنها أجرت مقابلات مباشرة مع 364 من الضحايا وأسرهم في أثناء زياراتها لكل من تشاد  وكينيا وأوغندا، بينما تقريرها – الذي لن يعترفوا به – تضمن 182 شخصا تقريبا، وقارن النائب بعملها و اللجنة الوطنية داخل السودان التي قابلت 36 ألف مواطن بين متضرر وشاهد.. يجدر ان اللجنة لم تزر دولة مصر بها اكبر عدد من السوانيين الفارين من الحرب.
* السبت 14 سبتمبر 2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!