أميرة وسفيرة سعودية: أزمة السودانيين أولوية إنسانية وسياسية فهم جيراننا وأصدقاؤنا

واشنطن: الشعب
قالت سفير المملكة العربية السعودية، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، أثناء جلسة دعم السودان في الخارجية الأميركية: “هذا الموضوع يمثّل مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل فرد في هذه القاعة”.
وأشادت الأميرة ريما بنت بندر بالرئيس الأميركي، دونالد ترمب على قيادته في هذا الملف، موضحة: “قراراته الحاسمة سمحت لنا بالمضي قدماً على طريق السلام”.
وأضافت: “لقد اضطلعت حكومة الولايات المتحدة بدور محوري في تقديم التوجيه والدعم، ليس فقط لشعب السودان، بل لكل من هم بحاجة إلى المساعدة”.
وتابعت بحسب الشرق: “نحن ممتنون لهذه الشراكة، وممتنون لهذا الدعم، ولا سيما للدكتور مسعد بولس، على جهوده المتواصلة وتنقلاته الدؤوبة لضمان وصولنا إلى ما يجب أن نكون عليه”.
ومضت تقول: “اليوم، تتاح لنا فرصة العمل معاً للدعوة إلى تحرك مشترك من أجل الشعب السوداني”، موضحة أن “الدمار المستمر والأزمة المتفاقمة يفرضان علينا أن نضع حماية الأرواح البشرية في صدارة الأولويات”. وأشارت إلى أن الجميع لديه فرصة جعل هذا اللقاء نقطة تحوّل، ويجب الالتزام بذلك.
واستكملت الأميرة ريما بنت بندر حديثها قائلة: “يواجه السودان أزمة إنسانية حادة، تتأثر بها الأسر والأفراد بشكل عميق بسبب النزاع.. ولم يعد هذا النزاع مجرد مرحلة زمنية، بل تحوّل إلى أزمة خطيرة ذات احتياجات إنسانية ملحّة، تشمل المجاعة، وانهيار النظام الصحي، وتزايد أعداد النازحين واللاجئين بوتيرة متسارعة”.
وأضافت: “هذه الأزمة تضع أمامنا واقعاً لا يمكن ولا ينبغي تجاهله، ويتطلب تعبئة دولية فورية وشاملة، تتجاوز بكثير أطر الاستجابة الإنسانية التقليدية”.
وأوضحت أنه منذ اندلاع هذه الأزمة، “عملت المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق مبدأ مفاده أن منع التصعيد يتطلب مساراً مزدوجاً، يجمع بين العمل الإنساني والحلول السياسية الجادة”.
وأردفت: “في 11 مايو 2023، استضافت المملكة محادثات جدة التي أفضت إلى توقيع إعلان جدة بين طرفي النزاع، بهدف حماية المدنيين ضمن أطر قانونية وأخلاقية”، وبناءً على ذلك، أُطلقت في أكتوبر 2023 جولة ثانية من المحادثات، كان تركيزها على القضايا الإنسانية والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وشددت على موقف المملكة العربية السعودية الثابت، مؤكدة أنها ستواصل العمل بشكل وثيق مع شركائها في إطار المجموعة الرباعية، ومع جميع المنظمات الدولية الراغبة في إنهاء هذه الأزمة، انطلاقاً من هدف بسيط وملح وهو “وقف المزيد من فقدان الأرواح، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية”.
وأكدت الأميرة ريما بنت بندر، مواصلة دعم الشعب السوداني بالمساعدات الإغاثية الأساسية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإنسانية للمملكة، موضحة أن ذلك يتم بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء المحليين والدوليين، حيث قدم المركز إمدادات طبية أساسية، ومساعدات غذائية، ومأوى، ودعماً بيئياً.
وشملت هذه الجهود تسيير رحلات جوية وسفن محمّلة بالمساعدات، وتقديم ما يقارب 100مليون دولار من الدعم، ليس فقط منذ عام 2023، بل حتى قبل اندلاع الأزمة، عبر الجسور الجوية والبحرية والبرية. ولم تكن الحاجة إلى استمرار هذا الدعم يوماً أكثر إلحاحاً مما هي عليه الآن، وفق ما ذكرت الاميرة ريما بنت بندر.
وتابعت: “كما وقّع الصندوق السعودي للتنمية، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اتفاقاً لتوفير المياه الآمنة في السودان، لأن الشباب، من النساء والرجال، لا يمكنهم الانتظار”، مشيرة إلى أنهم “بحاجة إلى المساعدة، وبحاجة إلى الدعم، وبحاجة إليه الآن”.
وجددت تأكيدها على أن أزمة السودان في صدارة أولويات السعودية، “ليس فقط على الصعيد الإنساني، بل أيضاً على الصعيد السياسي.. فالسودانيون جيراننا وأصدقاؤنا”. ولفتت إلى التزام المملكة بمواصلة تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني، ودعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الأزمة”.
وحثت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، المجتمع الدولي على العمل معاً، بجدية وفعالية، للتوصل إلى حل شامل ومستدام لأزمة السودان، كما أشارت إلى أن هذا حل تعمل عليه الرياض عن كثب مع واشنطن وشركائهم، آملة أن يتحقق هذا “عاجلاً لا آجلاً، لأن الشعب السوداني، مرة أخرى، لا يستطيع انتظار توافقنا”.
واختممت حديثها قائلة: “إنهم بحاجة إلى الدعم اليوم.. ونريد أن نضمن أن يكون سودان اليوم قادراً على توفير الأمن والاستقرار لشعبه، وبناء الدولة التي يتطلعون إليها”.




