الاخبار

أمام (الأمم المتحدة).. أردوغان ماذا قال عن السودان؟

نيويورك: وكالات: الشعب
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ما يجري في غزة ليس حرباً على الإرهاب، بل عملية إبادة جماعية تُبث وقائعها مباشرة أمام أعين العالم، حيث استُهدف المدنيون بلا رحمة، وقتل أكثر من 250 صحفيًا عمدًا لإسكات الحقيقة. وأضاف أن المأساة لا تقتصر على البشر، فحتى الحيوانات تُقتل والأراضي الزراعية تُدمر بشكل ممنهج.

وأشار أردوغان لدى مخاطبته الجمعية العامة إلى أن الأمم المتحدة، التي يفترض بها حماية السلم والأمن الدوليين، فشلت حتى في حماية موظفيها العاملين في غزة، واصفًا ذلك بالأمر المؤسف. وانتقد الممارسات الإسرائيلية التي وصفها بـ”الهوس بالأرض الموعودة”، معتبرًا أنها تهدد استقرار المنطقة بأسرها، وأن جنون قادتها يغذي موجات معاداة السامية في العالم بدل أن يطفئها.

وتابع الرئيس التركي أن القيم الغربية تتآكل بفعل صمتها تجاه الجرائم الإسرائيلية، وأن كل من يلتزم الصمت شريك ومتواطئ في العدوان. وأوضح أن التاريخ الحديث لم يشهد وحشية كتلك التي تُرتكب في غزة، حيث يُقتل طفل واحد كل ساعة منذ ما يقرب من عامين، وأصبح مشهد الأطفال الأبرياء مبتوري الأطراف أمرًا مألوفًا، بل إن بعضهم تُبتر أطرافه دون تخدير.

وتساءل أردوغان بمرارة: أي ضمير يمكن أن يتحمل هذه الجرائم؟ أي وجدان يمكن أن يقف متفرجًا على موت الأطفال جوعًا وبسبب انعدام الدواء؟

وفيما يخص سوريا، أكد الرئيس التركي أن بلاده على مدى 13 عامًا نبهت المجتمع الدولي إلى ما يجري هناك، وستواصل دعم وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله، وعلى رأسه تنظيم داعش. كما شكر دول الخليج على مساهماتها في الملف السوري.

أما عن العراق، فأكد أردوغان أن استقراره وأمنه وازدهاره أمر أساسي للمنطقة بأسرها، مشددًا على أن “لا غالب في الحرب ولا خاسر في سلام عادل”.

وفي ملف شرق المتوسط، شدد على أن أي مشاريع تُقام باستثناء تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية مصيرها الفشل، بينما أعرب عن تطلع أنقرة إلى انطلاقة جديدة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وإلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة كحليف مهم.

وفي الشأن السوداني، دعا الرئيس التركي المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته المشتركة في وقف نزيف الدماء وإرساء سلام مستدام، مؤكدًا أن بلاده ستواصل جهودها في هذا الصدد.

كما تطرق أردوغان إلى قضايا عالمية، فدعا إلى تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية لا للتحكم بها، وحذر من تصاعد معاداة الإسلام إلى مستويات مخيفة. وأكد أن مؤسسة الأسرة تواجه أخطارًا غير مسبوقة، وأن تركيا ماضية في الدفاع عنها.

وفي ختام كلمته، أعاد أردوغان التأكيد على أن تركيا تسعى لجعل إسطنبول مدينة أممية حاضنة للتنوع والسلام، تعكس رؤيتها لعالم أكثر عدلًا وتوازنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!