رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: (مابتحكمونا) !!

0 كان الخامس والعشرين من أكتوبر 2021 يوماً استحقت فيه (قحت) أن يتم اقتلاعها عن مواقع السلطة.. فقد أثبتت تجربتها المريرة أنها لم تكن حاملة لمشروع كانت أحد أسباب تفكك النسيج الاجتماعي وتدهور أحوال البلاد.. لقد تحولت شعارات (الحرية) و(السلام) إلى ممارسات بعيدة كل البعد عن (العدالة).
0 كانت اللجنة سيئة الذكر – إزالة التمكين – التي أُقيمت تحت اكاذيب الثورة واوهام التغيير.. سلاحاً لتصفية الحسابات السياسية وأداة مكشوفة للانتقام الشخصي فقد طغت لغة التشفي والإقصاء.. على أي مبدأ للعدالة أو احترام للقانون.. وحولت الشعارات البراقة إلى ستار يخفي ممارسات فاسدة حيث انتشرت (التجاوزات) و(التسويات) وتحولت اللجنة إلى نموذج فاسد لتوظيف العدالة في خدمة الخصومات السياسية.
0 وفي الوقت الذي انشغلت فيه قحت بهذه المعارك الجانبية كان المواطن السوداني وحده من يدفع الفاتورة بكل تفاصيلها.. فالخدمات انهارت والأسعار وصلت إلى مستويات جنونية.. وتوالت الأزمات وتبخرت الوعود ولا أثر لها على أرض الواقع.. وبينما انشغل الناشطين الجالسين على كراسي الحكم بتصفية خصومهم.. و (الرعاع) يعطلون الحياة باغلاق الشوارع وتحطيم البنية التحية من طرق واعمدة انارة نسي هؤلاء أن الشعب يئن تحت وطأة الأعباء ولم يلمس أي تحسن حقيقي يذكر يوازي الهتافات الفارغة والشعارات الجوفاء.
0 جراء ذلك دفع حمدوك اكثر من (400) مليون دولار كتسوية لقضية تفجيرات السفارتين الأميركيتين.. جرم لم يرتكبه السودانيون بشهادة الرئيس الامريكي بايدن.. صرفت الحكومة المبلغ الضخم في وقت كان فيه الشعب في أمس الحاجة إلى كل جنية ليعيش ويوفر احتياجاته الأساسية.. وواقع اليوم من تدهور المعيشة وتآكل القدرة الشرائية من تداعيات تلك الحقبة الغابرة.. ودفع المواطن ثمن كل الإخفاقات وضاع في متاهات السياسة العقيمة.
0 لم تقتصر تفاهة قحت عن ذلك الحد ووقفت ضد الشعب ومؤسساته النظامية.. واختارت أن تقف الى جانب المليشيا المتمردة.. التي عاثت في دارفور وفي ربوع الوطن فساداً وقتلاً ونهباً واغتصاباً.. ومنحتها غطاءً سياسياً سهل عليها التمدد.. يجب ان يعي السودانيين ان اشتعال الحرب المدمرة التي نعيشها اليوم أحد نتائج سياسات قحت التي مهدت الطريق للباغي الشقي للتمرد.
0 مع مرور الذكرى الخامسة لهذا اليوم السعيد تمارس قحت بكافة واجهاتها من جديد نفس النهج القديم من التضليل واللعب على المشاعر.. يخرجوا علينا بشعارات براقة تحاول طمس الحقيقة واخفاء الجريمة.. ويسربون شعاراً يقول (اختانا) وكأن الكلمات البراقة قادرة على محو الدماء والدموع والجراح..
0 نقول لهم بصوت عالي.. أنتم من يجب أن (تختونا) بعد ان ساندتم من قتل السودانيين ودمر بيوتهم وانتهك أرضهم وعرضهم.. نقول لكم مهما حاولتم تجميل خطابكم وتغيير مفرداتكم.. فإن الشعب السوداني أصبح أكثر وعياً بكم وبأساليبكم القديمة.. “سمعتوها” من الشعب السوداني ونعيدها لكم بصوت جهير (مابتحكمونا).
0 الشعب السوداني أكبر من أن يُخدع مرتين فقد منحكم فرصة لم تكونوا أهلًا لها.. لكنكم خذلتموه وأضعتم ثقته.. سلّمكم زمام الأمور وفشلتم في المسؤولية.. وتآمرتم على الوطن وساندتم الجنجويد الذين لا يختلفون عنكم في المواقف.. لقد كشفتم حقيقتكم أمام الشعب ولم يعد لكم أي حق في المطالبة بالعودة إلى السلطة.. فلا شرعية لكم ولا مكان بين الشرفاء الذين يقاتلون اليوم دفاعا عن الوطن وأرضه وكرامة شعبه.. فالسودان أكبر من مصالحكم ودماء أبنائه أغلى من أطماعكم والشعب الذي دفع ثمن أخطائكم لن يسمح لكم بتكرارها مرة أخرى.
0 ومهما يكن من امر.. وأنتم تحاولون العودة ياقحاته بذات الأسلوب والذات العقلية فالجواب عند الشعب (لا عودة ولا مكان لكم بيننا ومابتحكمونا أبداً).

الاحد 25 اكتوبر 2026
osaamaaa440@gmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!