أسامه عبد الماجد يكتب: كدمول سلك ورفاقه

0 هل يظن أحد ولو لوهلة، أن الشعب السوداني يمكن أن يبتلع سخف عمر الدقير وخالد سلك ومن لف لفهم.. وهم يعلنون فصل فئة ضالة وقعت على ما سُمي زوراً وبهتاناً بميثاق تحالف تأسيس؟.. كأن المشكلة كانت في التوقيع.. وكأن الجريمة خطأ إجرائي يمكن تصحيحه ببيان علاقات عامة بارد.. تلك الفئة التي اختارت أن تنضم عن وعي وإصرار إلى المجموعات التي تلعق أحذية أولاد دقلو الملطخة بدماء الأبرياء وبـ (ماء) الاغتصابات!!.. سواء أعلنت انضمامها للذراع السياسي للجنجويد أم حاولت التسلل بصمت فجميعهم، بلا استثناء، يرتدون الكدمول نفسه.
0 حتى لو ظهروا بربطات عنق أنيقة وابتسامات صفراء باهتة وبلهاء.. من ذلك “الصنف” المصطنع الذي يتقنه حمدوك أمام الكاميرات.. جميعهم منضمون للجنجويد، حتى وإن تماهوا وتخفوا بغير ذلك. فتحالفهم مع الجنجويد خيانة صريحة للشعب السوداني.. خيانة ارتكبت بدم بارد، بعد أن أغمضوا أعينهم طوعاً عن سجل دموي أسود.. حافل بالمجازر والخراب، والتشريد، والاغتصاب الذي جلبته هذه المليشيا للبلاد.
0 تأسيس وصمود أو أي مسمى آخر كلها لافتات متحايلة لتحالف واحد خبيث، اسمه الحقيقي قحت.. ليست المسألة تلاعباً بالأسماء ولا اختلافاً تنظيمياً كما زعموا بل استمرار لنفس النهج القذر.. التحالف مع مع قوى إجرامية متوحشة، ارتكبت أفظع الجرائم في العالم بحق المدنيين العزل.. ثم جاء من يطلب منا نسيان ذلك باسم (لا للحرب).. وجرائم الفاشر، بارا وكلوقي و ودالنورة وغيرها لن تنسى.
0 سلك، الدقير، بابكر فيصل، مناع، وجدي، التعايشي، طه إسحق، علاء نقد، وابراهيم الميرغني وجماعته ومحمد الفكي وغيرهم، تحدوا كل الأعراف الأخلاقية والسياسية.. واعتقدوا وكأن التاريخ صفحة بيضاء، وكأن ذاكرة السودانيين معطوبة.. لم يتعلموا شيئاً من العنف الذي مارسه الجنجويد على هذا الوطن، واهلهم ولم يسمعوا صراخ القرى المحروقة، والتي استبيحت.. ولا بكاء النساء المغتصبات، ولا أنين الملايين من المشردين والحال يغني عن السؤال عندما تنظر للنازحين من شمال دارفور بالشمالية
0 يجب ان يعلموا ان الشعب قال بوضوح لا مكان للجنجويد ولا لأعوانهم في أي تحالف سياسي.. لأنهم اختاروا أن يديروا ظهورهم للإرادة الشعبية.. وأن يمضوا في ألعاب الخداع، وتزييف الوعي، وتزوير التاريخ والحقائق.. وهم يحرضون على فوضى بالتستر وراء لافتة لا للحرب.. اختاروا أن يكونوا ضد الشعب السوداني قبل أن يكونوا ضد جيشه.. اختاروا التحالفات المشبوهة، وركضوا خلف “المال الحرام”، وباعوا ما تبقى من أوهامهم بثمن بخس.
0إن الانضمام إلى تحالف الجنجويد ولو بالصمت على جرائمهم، ولو بغض الطرف المتعمد عنها وصمة عار لا تمحى.. ستظل هذه الوصمة محفورة في جبين كل من شارك أو برر أو صمت، إلى يوم يبعثون.. فالصمت على جرائم الجنجويد ليس حياداً، بل سقوط أخلاقي، وانتحار سياسي فاضح، وانحطاط صريح.. واصطفاف سافر مع جرائم ممنهجة من مجازر، تطهير، تشريد، نهب، واغتصاب الأرض والنساء.. هذه جرائم لا تبرر بلغة السياسة، ولا تغتفر تحت أي لافتة مدنية زائفة.
0 ومن يفعل ذلك لا يخطئ التقدير فحسب، بل ينسلخ من الحد الأدنى للضمير الوطني. ويتحول من سياسي – وماهم بسياسيين – إلى شاهد زور على دماء الأبرياء.. لم يخونوا فقط شعاراتهم الكاذبة (حرية، سلام، عدالة)، بل خانوا الضحايا، وخذلوا السودانيين، وداسوا بوقاحة على كل ما تاجروا به باسم الثورة والحرية والعدالة.. وارتضوا الانكسار والخنوع امام الجنجويد والمرتزقه
0 من يتحالف مع القتلة والارهابيين لا يحق له الحديث عن الديمقراطية.. ومن يقبل قدم الجنجويد، ويطأطئ رأسه أمامهم، ولا يجرؤ على رفع عينه بعد أن امتلأت بطونهم بالمال والدم.. لا يملك ذرة أخلاق ليعظ الشعب أو يدعي الدفاع عنه.. محاولات تغيير الأسماء ليست سوى غطاء رخيص للهرولة نحو الجنجويد، وهي ليست تزويراً سياسياً فحسب هدفها تضليل الرأي العام وتبييض وجه مليشيا لا تعرف سوى الحرق، والنهب، والقتل، والاغتصاب.. وهل سمعتم من نصيرة الجنجويد أم سلمة الصادق المهدي، إدانة واضحة لجرائم الاغتصاب؟.. أم أن الصمت هنا أيضاً موقف سياسي ؟
0 القحاتة بواجهاتهم المختلفة لا يمثلون حزباً، ولا فكرة، ولا مستقبلاً.. إنهم يمثلون مجموعة باعت نفسها.. قد لا يعلم سلك، وحمدوك، وبت الصادق المهدي، وزوجها الواثق البرير، ومناع، وبقية الناشطين الرخيصين.. أن الشعب السوداني قد لفظهم بالفعل، منذ اللحظة التي اختاروا فيها الوقوف على أبواب الباغي الشقي.. فالتاريخ لا يرحم، والذاكرة الوطنية لا تنسى، وكل من اصطف مع الجنجويد سيكتب اسمه في الصفحة السوداء.. مهما احتمى بالعناوين البراقة والكفيل والغرب.
0 السودان لا يحتاج إلى سماسرة دم ولا إلى مثقفين مزيفين يبررون الجريمة بلغة ناعمة.. السؤال ليس وماذا عن دقلو؟.. السؤال الحقيقي كيف سيواجهون الشعب فالمعركة اليوم معركة أخلاق ومواجهة الشعب.. قبل أن تكون معركة عودة للسلطة وهم سقط فلا يستحقون الا يكونوا فئة منبوذة.. ان دعوات تصنيف المليشيا كجماعة إرهابية قد وصلت إلى العالم، فإن هذا التصنيف يجب أن يشمل أيضاً اعوانها عديمي المروءة السياسية.
0 ومهما يكن من أمر.. لن ينسي اي سوداني من حاول تلميع الجريمة، وتبرير القتل.. وخيانة وطن بأكمله تحت لافتات مدنية كاذبة.
الأربعاء 17 ديسمبر 2025
osaamaaa440@gmail.com




