رأي

أسامه عبد الماجد يكتب: فريق بوزن ملازم !!

 

0 ربما لم يتوقع النائب الأول للرئيس – حينها – علي عثمان محمد طه رد والي الخرطوم د. عبد الحليم المتعافي عندما قال لطه: ” تدفعوا لينا كم”.. وكان قد نقل للوالي ان مجلس الوزراء قرر الانتقال من مقره الكائن بشارع المك نمر بجوار مستشفى الأسنان.. إلى المقر الحالي بشارع الجامعة وكان مخصصاً للوالي المتعافي ومملوكاً لولاية الخرطوم.
0 تدخل الرئيس البشير ولكن لم يتراجع المتعافي عن قراره بل يقال انه طالب بمبلغ (35) مليون دولار.. واضطرت الحكومة الاتحادية للإستجابة لطلبه ومنحته مقابل ذلك اراضٍ بالخرطوم بحري قبالة النيل الازرق.. كانت حجة المتعافي أنه ” مافي حاجه ببلاش” وأنه رئيس ولاية الخرطوم – كما ظل يمازح البشير بهذة العبارة – وكان الاخير معجباً بقوته.
0 تذكرت هذة القصة وغيرها والتي تؤكد ان المتعافي كان ” مالي يمينو” و” كارب قاشو” – بلغة الجيش – رغم انه مدني.. وأنا أتابع وأرى مستوى أداء والي البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور.
0 اداء متواضع للغاية وباهت.. تطوف في مدينة بورتسودان وكأنها مدينة اشباح وكان الرئيس البرهان وأركان سلمه وحربه لايقيمون بها.. أقول ذلك بعد زيارتي لمدينة الثغر يونيو من العام الماضي وأمضيت شهراً .. قلت وقتها في قرارة نفسي ربما لايزال الوالي واعضاء حكومته لم يستفيقوا من الضغط وهبوط عشرات الآلاف من المواطنين.. وكان قد مضي على تعيين نور سبعة أشهر فقط.
0 واتواجد حالياً ببورتسودان ووجدت الحال كما هو وربما تراجعت.. ولنبدأ بالوضع الأمني طالما الوالي برتبة فريق – لم أجد سبباً لترقيته – وكذلك غيره من عسكريين سابقين يتولون مناصب مهمة.. عشرات السيارات في شوارع المدينة دون لوحات خاصة “بكاسي” من فئة “شان جان” ومركبات مسؤولين وكذلك الدراجات النارية.. وانتشار غير مسبوق لظاهرة تظليل السيارات.. وسيارات تستخدم الانذار ” السارينا”.. وأشاهد أحياناً علي متن “بكاسي” رجال بلباس مدني يحملون سلاح ناري. فكيف بالوالي وهو برتبة فريق ورئيس لجنة أمن الولاية يسمح بهذا الانفلات الأمني، الذي يعد بمثابة ثغرة امنية كبيرة.
0 اما النظافة حدث ولا حرج.. ” ياحليل ايلا”.. وجدت صناديق قمامة جميلة وتحمل شعار جياد – ويا لها من مجموعة – لكنها قليلة العدد.. مما يدل على عدم اهتمام حكومة الولاية بالنظافة بالمستوي المطلوب.. لم ترتقي حكومة البحر الاحمر، الى مستوى انها تحتضن الحكومة الاتحادية و “رئيس البلد”.. لايعقل ان عدداً من المؤسسات الاتحادية تستاجر مقاراً وسكناً.. لو كانت حكومة مصطفى نور تملك افقاً واسعاً وخلاقه ومُبادِرة لكان مسؤول العقارات الحكومية بالولاية هو الشخصية المحورية.
0 اضاعت حكومة نور فرصة التنسيق مع المؤسسات الاتحادية والتي كانت ستفوم بصيانة المقار.. وكان بالامكان استئجارها لها.. كما انتشرت ظاهرة الاكشاك والمتسولين.. اما الأسواق تكدست بالباعة الجائلين وسط غياب من ينظم عملهم.. وتعذر بسبب انتشارهم العشوائي تحرك المواطنين والسيارات.
0 لم اشاهد في بورتسودان مشروعات كبيرة او استثمارات تواكب المتغيرات.. اراضي خالية ومباني مهجورة.. قبالة حي سواكن برجين ضخمين يتوسدان مساحة شاسعة ومسورة.. كان من السهل تحويلهما الي فندق او مكاتب ادارية او سكن كان سيدر الملايين من الجنيهات في اليوم لصالح حكومة الولاية وغيرها من المباني.
0 اضاع نور وحكومته فرصة تشييد “كافيهات ومراكز تجارية وصالات العاب ورياضية” .. في مواقع مهمة كانت ستكون قبلة للقادمين من الخرطوم.. كما فوّت علي نفسه فرصة ان تكون عروس البحر قبلة للسودانيين في المستقبل وجاذبة لهم.. بعض اصحاب المشروعات فضلوا نهر النيل بسبب” بيروقراطية” حكومة نور.
0 ومهما يكن من امر.. لاتزال الفرصة مؤاتيه امام الوالي فقط لو تذكر انه كان نائباً لوالي “مكنة كبيرة”.

19 مارس 2025

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!