أسامه عبد الماجد يكتب: “السم الهاري” !!

¤ مع غمرة الاحداث والتطورات المتسارعة ليوميات الحرب.. قد لايكون الناس انتبهوا الى ان كبار قادة جهاز المخابرات العامة لم يقعوا في فخ الاسر عقب غدر مليشيا حميدتي بالقوات النظامية.. وذلك لأن الجهاز وضع المعلومات على الطاولة منذ وقت مبكر ودق جرس الانذار باقتراب الحرب.. ولذلك يحسب له انه لم يتعرض لصدمة حتى يستفيق منها.. وسرعان ماغادر مديره العام الخرطوم وسط النيران بعملية امنية مدهشة وكذلك كبار قادته.. ورتبوا اوضاعهم في بورتسودان وتفرغوا لمعركة الكرامة باسناد القوات النظامية والتي نجحوا فيها باقتدار.
¤ سبب هذة الرمية كما يقول – استاذنا البوني – هى زيارة الرئيس البرهان لمقر الجهاز بالخرطوم بحري امس.. وبرفقته مدير المخابرات الفريق اول احمد مفضل واطلاقه لرسائل قوية.. جاءت في التوقيت المناسب ومن المكان الصحيح.. عندما اعلن الرئيس عن اربعة ” لاءات” .. (لا عندنا مفاوضات مع زول ولا عندنا صلح مع زول ولا عندنا زول اتمرد بجينا ولا عندنا واحد وقف مع التمرد بنقبله).
¤ ان هندسة المرحلة المقبلة مع لاءات البرهان – حتى ولو تم تفاوض مع الامارات وربما ها مايعنيه مالك عقار – هي من صميم عمل الجهاز .. بعد انجاز الجيش مسنودا بابناء هيئة العمليات المقاتلين بشراسة وبسالة مرحلة فك حصار القيادة وبدء تطهير الخرطوم من رجس الرمم.. بمعاونة المستنفرين ومنسوبي المشتركة.. قام الجهاز بادوار بطولية في معركة الكرامة خاصة في محور سنار وجبل موية.. والتي كانت في تقديري بداية النهاية للجنجويد.
¤ الى جانب مساندة الجهاز للجيش وبقية القوات في كافة المحاور، رمى سهمه المجتمعي وكان اخره تاهيل مستشفى سنار الذي دشنه عضو مجلس السيادة صلاح رصاص – اليوم الاثنين -..
لكن المطلوب من الجهاز في المرحلة المقبلة هو الاكبر والاهم.. ولهذا نناشد الرئيس، توسيع دائرة عمل (المخابرات) وان يكون حاضرا في كل شئ.. ليس من مؤسسة برعت في التنسيق مع الأخرين وصاحبة الدراية باهمية تكامل الادوار مثل المخابرات.
¤ المرحلة المقبلة تحتاج نشاط استخباري واسع في كل انحاء البلاد.. وهذا يستدعي متابعة الرئيس البرهان شخصيا لاستعادة الجهاز لكل صلاحياته.. مع توفير الدعم غير المحدود له.. ظن الباغي الشقي حميدتي انه كسر ظهر المخابرات عندما ورث مقارها الاستراتيجية التي تطوق العامة.. واستلم عتادها وسرح منسوبي هيئة العمليات الأشاوس – بحق وحقيقة – .. وتفاجأ عندما اشعل الحرب ان جنود المخابرات في مقدمة الصفوف ومن اوائل المجموعات التي تصدت لعصاباته.
¤ لك ان تتخيل عزيزي القارئ لو كانت هيئة العمليات بذات شراستها وفاعليتها ومنسوبيها يزأرون كالاسود، وفكر حميدتي فيما ذهب اليه.. مؤكد ان نفسه الامارة بالشر والحقد ماكانت ستحدثه بالخروج على الدولة.. فجهاز المخابرات هو ” السم الهاري” لأي متمرد وخائن وعميل.. وحميدتي هو اول العارفين.. لأنه لولا الجهاز ماكان انتصار مليشيا حميدتي على حركة العدل والمساواة في معركة قوز دنقو ذائعة الصيت.
¤ امس زار مفضل ولاية الخرطوم والتقى واليها الهمام أحمد عثمان حمزة.. الذي اشاد بدور منسوبي المخابرات في إسناد القوات المسلحة لتحقيق الانتصارات المتتالية.. وإحباط مخططات ضياع الدولة السودانية.. استوقفني تعهد مفضل ببسط هيبة الدولة وهو مشروع يرتكز على تكثيف العمل الامني والاستخباري حتى تكمل الشرطة الجهود بتطبيع الحياة المدنية وحفظ الأمن.
¤ ومهما يكن من امر .. لن نزجي الشكر لمفضل ونائبه اللبيب وابناء المؤسسة الامنية لانه مازلنا نطمع منهم تقديم (المزيد) من اجل وطن خالي من (الجنجويد)
* الاثنين 27 يناير 2025
osaamaaa440@gmai.com




