ظهور عمر النمير وأردول في صفقة ذهب بعشرات الملايين من الدولارات تثير العاصفة

متابعة: الشعب
أثار اسم شركة “ديب ميتالز” جدلاً واسعاً بعد أن برز بشكل مفاجئ كطرف رئيسي في ما وُصف بـ”صفقة القرن” مع الجانب المصري للتنقيب عن الذهب، بصفقة تجاوزت قيمتها ربع مليار دولار وظهور رئيس نادي المريخ السابق عمر النمير ومدير شركة الموارد المعدنية السابق مبارك اردول في واجهة الشركة.
وقاد تتبع مسار الشركة إلى فراغ شبه كامل فلا وجود لنشاط سابق لها، ولا سجلات معلنة عن أعمال أو استثمارات، باستثناء الصفقة الأخيرة.
وفقاً للقانون، تحدد جنسية الشركة بالبلد الذي سُجلت فيه، وليس بجنسيات المساهمين. فإذا تم تسجيلها في السودان، فهي شركة سودانية تخضع للقوانين السودانية. لكن غياب الشفافية في تحديد ملاك “ديب ميتالز” الفعليين، يفتح الباب أمام أسئلة عن طبيعة الشراكة ومصادر التمويل.
ويقف وراء “ديب ميتالز” من الأسماء المعلنة حتى الآن محمد الجارحي رجل أعمال وعضو مجلس إدارة النادي الأهلي المصري، نجل الصناعي المعروف جمال الجارحي، ويمتلك نحو 47.5% من أسهم الشركة.
رجل الاعمال عمر النمير صاحب شركة “فيض النعم”، شريك للجارحي في مشروع زراعي. ومبارك أردول، مدير عام الذي وصف نفسه بأنه موظف وليس شريكاً رئيسياً
لكن اللافت أن هؤلاء لم يقدّموا الشركة باعتبارهم أصحاب الحصة الأكبر فيها، وهو ما يوحي بوجود أطراف أخرى غير معلنة.
وتثير قيمة العقد الضخمة الريبة إذ من غير المعتاد أن تتمكن شركة مجهولة النشاط من إبرام صفقة بهذا الحجم. كما أن الشركاء المعروفين لا يملكون تاريخاً ثرياً في مجال التعدين يؤهلهم للتعامل مع استثمارات بمئات الملايين.
تشابه السيناريوهات يثير مخاوف من أن تكون “ديب ميتالز” واجهة لمصالح أكبر يجري التعتيم عليها، حيث تعيد هذه الصفقة إلى الأذهان قضية مشابهة لشركة ضمت رجال أعمال من السودان ومصر وإسرائيل، واستحوذت على منجمي في مصر بمساعدة مسؤولين نافذين، قبل أن تبطل الحكومة المصرية الصفقة بعد تحقيقات أثبتت ملكية مسؤولين حكوميين وأمنيين لنسبة كبيرة من الأسهم.




