تقارير

“الحكومة الموازية”.. رفض إقليمي ودولي وتحذيرات من التقسيم

تقرير: الشعب

أثار إعلان ميليشيا الدعم السريع تشكيل حكومة موازية في نيالا، ردود فعل غاضبة ومنددة بهذه الخطوة، التي رفضتها تكتلات قارية ودولية، ودول عديدة، باعتبارها خطوة نحو تقسيم السودان، واعتبروا أن هذه الخطوة تعد على سيادة السودان، وانتهاك لسلامة ووحدة أراضيه، وطالبوا دول العالم بعدم التعامل معها ومقاطعتها.

ومن جهته أكد مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الإفريقي، رفضه تشكيل حكومة موازية في السودان، موجها الدعوة لدول القارة الإفريقية لعدم التعامل معها ومقاطعتها. وشدد مجلس الأمن والسلم، في بيان عقب اجتماعه، على إدانته ورفضه إعلان تحالف تأسيس، الذي تقوده ميليشيا الدعم السريع إنشاء حكومة موازية في السودان، ودعا الدول الأعضاء في الاتحاد والمجتمع الدولي إلى رفض تفتيت السودان وعدم الاعتراف بما يسمى الحكومة الموازية، نظرًا لآثار الخطوة الخطيرة على جهود السلام ومستقبل البلاد على حد وصفه. وحث المجلس الدول الأعضاء في التكتل القاري والمجتمع الدولي على الامتناع عن تقديم الدعم والمساعدة لأي جماعة مسلحة أو سياسية فيما يتعلق بالحكومة الموازية. وجدد مجلس السلم والأمن الإفريقي التزامه باحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي السودان.
وأكد في البيان أن الاتحاد الإفريقي يعترف بمجلس السيادة  والحكومة المدنية التي شُكّلت بقيادة رئيس الوزراء كامل إدريس،

الجامعة العربية تستنكر
ومن جهتها، أدانت جامعة الدول العربية بشدة إعلان تشكيل حكومة موازية في مدينة نيالا، بدعم من الدعم السريع، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض أمر واقع بقوة السلاح، وتنتهك بشكل صارخ وحدة السودان وسيادته. وأكدت الجامعة، في بيان رسمي صادر عن المكتب الصحفي للأمانة العامة، أن تشكيل حكومة موازية خارج الإطار الدستوري يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدولة السودانية، ويقوّض مؤسساتها ويُعمّق من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد. وأشار البيان إلى أن هذه المحاولة تمثل “انحرافًا خطيرًا عن أي مسار سياسي لحل الأزمة السودانية”، وتندرج ضمن مساعٍ مرفوضة لـ”تقسيم السودان وتحويله إلى بؤر نفوذ مسلّحة”، داعيًا كافة الأطراف الدولية والإقليمية إلى وقف أي دعم عسكري أو سياسي لقوات الدعم السريع، التي وصفها البيان بأنها “طرف مسلّح يحاول فرض إرادته على حساب إرادة الدولة والشعب”.

السعودية ترفض
وكانت السعودية اعربت عن رفضها أي خطوات أو إجراءات غير شرعية تتم خارج إطار عمل المؤسسات الرسمية للسودان قد تمس وحدته ولا تعبر عن إرادة شعبه، بما فيها الدعوة إلى تشكيل حكومة موازية. وأكدت في بيان لوزارة خارجيتها، موقفها الثابت تجاه دعم السودان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، داعيةً جميع الأطراف إلى تغليب مصلحته على أي مصالح فئوية، والعمل على تجنيبه مخاطر الانقسام والفوضى. وجدّدت السعودية التزامها باستمرار بذل كل الجهود لوقف الحرب في السودان وتحقيق السلام بما ينسجم مع «إعلان جدة» الموقّع في 11 مايو 2023

مصر تحذر
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا، الأحد، أكدت فيه رفض مصر أي محاولات لتشكيل “حكومة سودانية موازية”، بما يهدد وحدة وسلامة الأراضي السودانية. وقالت الخارجية المصرية في بيان عبر حسابها الرسمي على فيسبوك إنها ترفض “أي محاولات تهدد وحدة وسيدة وسلامة أراضي السودان، بما في ذلك السعي نحو تشكيل حكومة سودانية موازية”. وأضافت الوزارة أن تلك المحاولات “تعقد المشهد في السودان وتفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعيق الجهود الجارية لتوحيد الرؤى بين القوى السياسية السودانية”. ويأتي بيان الخارجية المصرية، بعدما أعلنت قوات الدعم السريع شبه العسكرية، وعدد من القوى السياسية السودانية توقيع “ميثاق تأسيسي” في العاصمة الكينية نيروبي مؤخرا، يمهد لتشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وطالبت وزارة الخارجية المصرية في بيانها “كافة القوى السودانية بتغليب المصلحة الوطنية العليا للبلاد، والانخراط بصورة إيجابية في إطلاق عملية سياسية شامل دون إقصاء أو تدخلات خارجية”.

اريتريا تشير لمؤامرة
جددت دولة إريتريا دعمها الكامل لوحدة وسيادة السودان، وأدانت مجددًا الخطوة التي اتخذتها مليشيا الدعم السريع المتمردة وأعوانها، معتبرة أن ما يجري يُعد مؤامرة تهدف إلى تفكيك السودان وزرع الفوضى في أراضيه. جاء ذلك خلال لقاء جمع مدير عام الشؤون الأفريقية والشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإريترية، حسن سعد الهاشمي، بسفير السودان لدى أريتريا، أسامة عبد الباري، حيث استشهد المسؤول الإريتري بتصريحات الرئيس أسياس أفورقي الأسبوع الماضي، والتي وصف فيها ما يحدث في السودان بأنه “غزو أجنبي مكتمل الأركان” و”عدوان مباشر يستهدف الدولة السودانية ومؤسساتها”. وأكد الهاشمي أن تشكيل ما يُعرف بـ ”الحكومة الموازية” هو خطوة غير شرعية تأتي في إطار تنفيذ أجندات خارجية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد لقيت رفضًا وإدانة مسبقة من قبل الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، لكونها لا تحظى بأي اعتراف إقليمي أو دولي.

جيبوتي رافضة
أكدت جمهورية جيبوتي رفضها القاطع لأي خطوات تُتخذ خارج الإطار الرسمي لمؤسسات الدولة السودانية، بما في ذلك المساعي لتشكيل حكومة موازية، معتبرة أن هذه التحركات تشكل تهديدًا لوحدة السودان ولا تعبر عن الإرادة الحقيقية لشعبه الشقيق.
وجددت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي، في بيان صدر اليوم، موقف البلاد الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. كما شددت على التزامها الكامل بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتحقيق السلام الشامل في السودان.

السودان يشكر
ورحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية  بالبيانات والمواقف الصادرة عن الدول الصديقة والشقيقة التي عبًرت فيها بشكل لا لبس فيه عن إدانتها ورفضها للإعلان غير الشرعي الصادر عن مليشيا الدعم السريع الإرهابية وتحالف “تأسيس” بتشكيل ما يُسمى بـ”حكومة موازية” في السودان.

وقالت الوزارة في بيان لها  “عبّرت هذه البيانات بشكل واضح عن دعمها للسلطة الشرعية القائمة في السودان واحترامها لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدة رفضها لأي خطوات أو إجراءات غير شرعية تتم خارج إطار المؤسسات الرسمية لجمهورية السودان تمس وحدته ولا تعبّر عن إرادة شعبه،

وتشير هذه البيانات إلى أن هذه الخطوة لا تستند إلى أي شرعية قانونية أو سياسية، لأنها صادرة عن تحالف مع مليشيا خارجة عن القانون، ولا تملك أي سند شعبي أو دستوري”.

واكدت الوزارة أن هذه المواقف الداعمة للسلطة الشرعية في السودان تعبٍّر عن التزام هذه الدول بمبادئ القانون الدولي، وأن حكومة السودان إذ تعبّر عن شكرها وامتنانها لتلك الدول، فأنها تتطلع إلى المزيد من التعاون والتعاطي معها في كافة القضايا التي تهدف إلى وحدة واستقرار وأمن السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!