“الشعب” تكشف أضخم عملية فساد في بورتسودان

بورتسودان: الشعب
في تطور مفاجئ، تم تسليط الضوء على فساد واسع النطاق في قطاع النفط، حيث تبين أن انابيب “مواسير”، تم استيرادها قبل انفصال دولة الجنوب، والتي تم تخزينها في ثلاثة مخازن مختلفة، بمدينة بورتسودان واحد يتبع لشركة “سالكا”، قد تم التنازل عنها بعد ادعاء أحد الأطراف وهو اجنبي الجنسية ملكية هذه الانابيب، وهو ما قوبل برفض من الشركات الثلاثة التي كانت تحتفظ بها، لجهة انها مملوكة لحكومة السودان.
ورغم الرفض المبدئي، لجأ المدعون إلى القضاء، ليحصلوا على حكم لصالحهم يقضي بتسليم الأنابيب ، التي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات. بعد إصدار أمر قبض ضد مدير حوش “سالكا”، تم تسليم الكمية المخزنة. إلا أنه قبل تسليم الكميات المتبقية، اندلعت الحرب، مما عرقل تنفيذ باقي الإجراءات. واستمر المدعون في محاولاتهم للحصول على بقية الكمية عبر إصدار أمر تنفيذ، لكن المخزن رفض الامتثال.
وفي ظل تعثر تنفيذ الحكم القضائي، توجه المدعون إلى المسؤولين في وزارة النفط، حيث صدرت أوامر شفهية بالتسليم. إلا أن الجهات المخزنة طالبت بأوامر مكتوبة، وعند الرد بأن التوجيهات تُعتبر “سيادية” ويجب تنفيذها، تم تسليم كميات ضخمة من الانابيب لأجنبي ووكيله السوداني، وهو ما يزيد من تعقيد القضية.
وكانت هذه الأنابيب قد تم تخزينها في وقت سابق كجزء من مشاريع إعادة إعمار حقول النفط . ويثير تسليم هذه الأصول الاستراتيجية لصالح أفراد تساؤلات كبيرة حول الجهات التي تقف وراء هذا الفساد، حيث من الواضح أن هذه التصرفات تتطلب تحقيقات عاجلة لكشف المتورطين ومعرفة من الذي سمح بنهب ممتلكات الدولة.




