أحمد دندش يكتب: كُلنا (مُنافقين) !

كُلنا (مُنافقين)…
لااستّثني احداً…
ليس الفنانون وحسب…
بل هي دائرة من (الإحباط العام) بدأت تضيق حتى فقدنا القدرة على إستنشاق (اوكسجين الوفاء)…
نتباعَد في (الحياة)…
ونقترب من بعضنا في (الموت)…
عجبي.!
والحرب تكشف كل (عوراتنا)…
وفي مقدمتها (حِفظ الجميل)…
كُل قالها في الحرب بصوتٍ عالٍ : (نفسي…نفسي)…
وبعد ان فاز بحياته…
نسي -او (تناسى)- من كانوا قبل الحرب اقرب اليه من (حبل الوريد)…
باعهم في (سوق الخُذلان الكبير)…
بأرخص ثمن…
ثم طفّق ينادي في ارجاء دواخله: (انا غير مُذنب…عملت كل الواجب واكثر)…
يحاول خِداع نفسه…
ومايدرك ان نفسه (نفسها) تشفق لحاله…
و…
لماذا نتقرب لبعضنا في الموت.؟
او ليس القُرب في (الحياة).؟
ام انها حيرة المُغنين: (داير قربك لكن محتار).!؟
ام انها حسابات البقاء.؟
او (مسرحية) مضمونها (إغتيال الوفاء)..؟
كُلنا مُنافقين…
كنا نصِل بعضنا البعض قبل الحرب لأغراض الدُنيا…
كنا نتفقدُ بعضنا البعض لان المصالح تربطنا…
كُنا نسأل عن بعضنا حتى لا يباغتنا (الملام)…
و….
(لو مني مُستنين الملام…
ياسلام عليكم ياسلام)…
كتب الراحل محمد الجزار في الخامس من نوفمبر العام الماضي بوستاً نعى فيه نفسه بشجاعة و(لطف)، حيث كتب: (بقينا كل يوم بنفقد زول…على قول عاطف شمبات بقينا رهاف)…
واسف يا(حبيبي محمد) لأختلف معك في ذلك البوست…
فلو كنا (رُهاف) كما ذكرت…
لكنا مِلنا على بعضنا البعض…
او كنا -كما يردد شباب اليومين ديل-: (اتشايلناها)…
بدلاً ان (نشيل) كل صباح جديد (رهيفاً) على (عنقريب).!
ثم نهرول لننتحب في (حوائط مبكي الفيس)…
كنا على الاقل سألنا (مجرد سؤال)…
ولا (السؤال ممنوع).!؟
حُزني على محمد كبير…
وحُزني اكبر على (حالنا)…
و(فجيعتي) اليوم لم تعد في الموت…
ولكن في (الحياة).!
حياة نعيشها ب(ألف لون)…
بموشحات من الكذب…
بعلاقات نبنيها ب(طين المصالح)…
بإحاسيس كاذبة…
ودموع (تماسيح)…
وإحساسٍ (كسيح)…
خروج:
للأسف…بكّينا محمد في (الفيس)…مع انه كان بإمكاننا ان نتفقده (فيس تو فيس).!



