محاولة اغتيال البرهان.. (10) ملاحظات

*محاولة اغتيال البرهان.. (10) ملاحظات*
*اسامه عبد الماجد*
¤ *أولاً:* للمرة الثالثة يتعرض الرئيس عبد الفتاح البرهان لمحاولة اغتيال صريحة.. الاولى كانت في يوليو 2019 بواسطة مليشيا الدعم السريع وتم التكتم عليها.. وذلك صبيحة الكشف عن محاولة انقلابية بقيادة رئيس الاركان حينها الفريق اول هاشم عبد المطلب عندما تم استدعاؤه اى ببيت الضيافة للقاء البرهان والباغي الشقي حميدتي الذي روج لمقطع فيديو وكأنه يحقق مع هاشم بهدف اذلال الجيش باعتبار التحقيق مع رئيس اركانه بواسطة قيادة المليشيا..
وبحسب معلومات موثقة غادر حميدتي المكان مضطربا ولم تمض دقائق حتى سارع ضباط من الاستخبارات العسكرية لسحب البرهان وهاشم وأخرين خارج بيت الضيافة بعد توفر معلومات عن اعتزام المليشيا الانقضاض عليهم تحت ستار المحاولة الانقلابية.. اما المحاولة الثانية كانت عقب تمرد حميدتي واقتحام قواته مقر اقامة البرهان لاغتياله.
¤ *ثانياً:* يمكن وضع فرضية ان لا تكون المليشيا وراء المحاولة.. لسببين ان البرهان هو الشخصية الانسب للتعامل معها وقائدها.. والثاني قد تكون الجهة المنفذة للمحاولة حاولت تغطية جريمتها بذكاء بحيث تبعد الشبهات عنها بنسب الجريمة لعصابة حميدتي.. وهذا يفتح باب التساؤلات هل لدى البرهان خصوم؟.. ومن المستفيد من تغييبه عن المشهد؟
¤ *ثالثاً:* الرابح من كل الاحداث التي يمر بها البرهان هو الرئيس نفسه حيث ترتفع شعبيته بصورة لافته.. مثل الذى حدث اليوم لدى زيارته لمستشفى جبيت عقب فشل محاولة الاغتيال.. وقد حظى باستقبال حاشد.. وهذا حاله منذ اندلاع الحرب.. وعقب محاولتي انقلاب (بكراوي و عبد المطلب).. لكن يبقى التحدى في كيفية استثمار البرهان لتلك الشعبية.
¤ *رابعاً:* يجب استبعاد وجود ثغرة امنية او تقصير من قبل الفريق القائم على تامين البرهان او الاستخبارات العسكرية بقيادة اللواء صبير.. وذلك لانه تم التصدى للمسيرتين.. كما ان هكذا عمليات تكاد تكون ناجحة بالدرجة الكاملة .. مثل عملية اغتيال زعيم حماس الشهيد / اسماعيل هنية اليوم في طهران اكثر البلدان ذات التامين العالي وواحدة من الدول التي تصنع المسيرات.. وكذلك نجاح عملية اغتيال الرئيس المصري الاسبق انور السادات مطلع الثمانينيات في مناسبة عسكرية وفي مكان ذو مساحة محدودة.. ان الحرس الرئاسي السوداني يتمتع بخبرة قتالية كبيرة وبروح فدائية عالية وابطل من قبل محاولتي اغتيال تعرض لهما البرهان.
¤ *خامساً:* الدرس المستفاد من محاولة اليوم وضع احتمال غياب البرهان في اي لحظة.. وذلك يتطلب ترتيب مسألة خلافته.. ويوجد خلل بائن فخليفته في الجيش شمس الدين كباشي بينما في مجلس السيادة مالك عقار.. وهذا يقودنا لأهمية تعديل الوثيقة الدستورية باستحداث منصب نائب اول في مجلس السيادة ويمكن ان يسند الى كباشي ليكون الرجل الثاني في آن واحد في الجيش و(السيادي).
¤ *سادساً:* قد تكون المحاولة من المليشيا بغرض ارهاب البرهان واجباره على الذهاب الى منبر جنيف أسوة بقائدها المتمرد حميدتي الذي رحب بالدعوة الامريكية.. وقصدت المليشيا من العدوان وضع الرافضين للتفاوض معها امام خيارين اما التفاوض والجنوح الى السلام.. او مواصلة مسلسل المسيرات.. بترهيب الشعب السوداني وتشريده.
¤ *سابعاً:* ليس من عظة اكثر من الموت.. وهذة سانحة ذهبية امام البرهان ليتخذ قرارات شجاعة وقوية.. ويزيل حالة الغموض والريبة التي تكتنف المشهد .. ويبدد الشبهات التي تحوم حوله حتى ولو كانت من باب النيل منه بقصد اضعافه واضعاف المؤسسة العسكرية.
¤ *ثامناً:* بعض المواقف تتطلب التفكير بذات كيفية الطرف الآخر.. لو كان الهدف الاستراتيجي للمليشيا اغتيال البرهان.. هل بادلها الرئيس ذات التفكير ؟.. وهل وضع منذ اندلاع الحرب خطة للتخلص من حميدتي او شقيقه لاراحة الشعب السوداني من شرهما ؟.. وهل درس عملية اغتيال د. خليل ابراهيم ؟.. الاجابة لدى البرهان.
¤ *تاسعاً:* لو كانت محاولة الاغتيال بواسطة مليشيا حميدتي.. هذا يعني اصرارها على مواصلة القتال.. وبالمقابل من الضرورة بمكان ان يمضى قائد الجيش على ذات النهج.. باكثر من عزيمة واصرار المليشيا لان دافعه اكبر واقوى وهو المحافظة على وطن من الضياع والاحتلال بواسطة مليشيا ومرتزقة مجرمين.
¤ *عاشراً:* مع تطورات الاوضاع وبهذة الطريقة التي تتطلب الحذر الدائم.. فان البرهان مطالب بالبحث عن حلفاء اقوياء يبني معهم تحالفات صلبة قائمة على تبادل المصالح.. وتأتي تركيا في مقدمة تلك الدول.. انظروا لتحالفها القوي مع ليبيا في مواجهة حفتر.. مقابل النفط.. وبمقدور البرهان التحالف معها مقابل الذهب.




