الاخبار

وديعة تقدير في بنك العلاقات الإنسانية.. محافظ المركزي تحتفي بالسفير أبو نمو

أبونمو يتوسط المحافظ ووزير الخارجية

الفريق محمد الفاتح والوزير نور الدائم

الخرطوم: الشعب

أقامت محافظ بنك السودان المركزي السيدة آمنة ميرغني بمنزلها حفل وداع لسفير السودان لدى رواندا السفير محمد بشير أبو نمو بمناسبة انتقاله إلى مهامه الدبلوماسية الجديدة في العاصمة كيغالي وذلك عقب وداعه من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.
وجاءت المبادرة في مشهد امتزجت فيه لغة (الأرقام) و(السياسات النقدية) بلغة المشاعر الإنسانية، لتؤكد أن المواقف النبيلة تظل ذات (قيمة) لا تتأثر بتقلبات الزمن و (السوق) وأن رصيد المودة لا يعرف النضوب، وقيمة الوفاء لا تخضع لمعايير الربح والخسارة واقوى من العملات الاجنبية.. وعكست الأمسية معاني التقدير والامتنان من جانب السيدة المحافظ لضيوفها وأكدت أن العلاقات الإنسانية الصادقة تمثل رصيداً ثميناً يتجاوز حدود المناصب والمسؤوليات، ويظل محفوظاً في ذاكرة الأيام.
وشهدت المناسبة حضور عدد من كبار المسؤولين تقدمهم الأمين العام لمجلس السيادة الفريق أحمد صالح عبود ووزير الخارجية محي الدين سالم ووكيل الخارجية السفير معاوية عثمان خالد إلى جانب وزراء تنمية الموارد البشرية والعمل معتصم أحمد صالح والثقافة والإعلام خالد الإعيسر والمعادن نور الدائم طه ومستشار القائد العام للشؤون الاقتصادية الفريق الركن محمد الفاتح ومستشار القائد العام للشؤون الهندسية الفريق أمير فضل الله وكبير الياوران وسكرتير رئيس مجلس السيادة العقيد عمرو أبو عبيدة والقنصل الفخري لبوروندي عبد الله خلف الله أبوشنقر ورجل الاعمال هاشم الدقير ونائب محافظ المركزي بجانب بعض الشخصيات الأمنية الرفيعة والاقتصادية والمصرفية وأسرة المحتفى به.
وتجاوزت الأمسية محطة الوداع لتكون عملية (إيداع) جديدة في (حسابات) الوفاء والتقدير وإضافة نوعية إلى رصيد العلاقات الإنسانية والمهنية. وامتزجت أجواء الوداع بالحديث عن القضايا الوطنية والدبلوماسية والاقتصاد حيث تخلل اللقاء نقاشات حول الشأن العام وأهمية توسيع آفاق علاقات السودان الخارجية وتوثيقها والعمل على توظيفها في تقوية التكامل الاقتصادي والمالي بما يفتح نوافذ أرحب للتعاون ويصب في خدمة البلاد ويرسخ حضورها الإقليمي والدولي. واظهر الاحتفال عمق العلاقات من حدود العمل الرسمي والمناصب إلى رحاب التقدير الصادق.
وأحاطت أسرة السيدة المحافظ ضيوفها بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة السودانية وأصالة التقاليد الاجتماعية لتؤكد أن وراء المناصب والمسؤوليات أناساً يقدّرون الوفاء ويحترمون الضيف ويؤمنون بأن الصلات الاخوية الطيبة أهم من المصالح والمناصب.
إذا كانت (البنوك المركزية) تسهر على حماية قيمة (العملة) وضمان (استقرارها)، فإن السيدة المحافظ اكدت ان المواقف النبيلة تصون قيمة العلاقات الإنسانية وتحفظ استقرارها، مهما تغيرت الظروف وتبدلت المواقع. وان (العملات) قد تتأثر بتقلبات (الأسواق)، أما (عملة) النبل والوفاء فلا تنال منها تقلبات الزمن وتبقى (أرصدة) المحبة والتقدير (مودعة) في خزانة ذاكرة الأيام، لا يطالها (تآكل) ولا تنال منها (خسارة).
لقد حملت لفتة محافظ بنك السودان رسالة جنيلة مفادها أن امثال السفير ابو نمو لا يقدر بأي عملة أو ذهب، وأن مكانتهم لا يفيها رصيد الكلمات وأن أسمى صور الوفاء مواقف أصيلة ترفع (قيمة) الإنسان في عيون الآخرين وتؤكد أن التواصل الاجتماعي هو الاستثمار الأجدى والأبقى.
كانت الأمسية بمثابة رصيد وافر من التقدير و (وديعة) كبيرة من الاحترام اودعتها آمنه في (حساب) أبو نمو زميل الدراسة بجامعة الخرطوم أكدت أن أغلى الأرصدة هي تلك التي لا تخضع للحسابات التقليدية ولا تفقد قيمتها بتغير المواقع أو تباعد المسافات. ويغادر السفير أبو نمو بعيدا إلى رواندا محاطا بالدعوات الصادقة بالتوفيق والنجاح حاملا معه (شيك معتمد) من المحبة والثقة اكتسبهما من مسيرته العملية التي كان النجاح حليفا له خلالها سواء عندما تولى وزارة المعادن أو في مختلف الملفات السيادية التي أسندت إليه.

السيدة آمنه والوزير معتصم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!