الاخبار

الاتحاد العربي للعمل التطوعي يدعم الاستراتيجية الطوعية للقمة العربية

القاهرة: الشعب

شارك الاتحاد العربي للعمل التطوعي برئاسة الدكتور يوسف بن علي الكاظم في فعاليات الحدث الدولي العربي رفيع المستوى الذي عقد يومي 7 و8 سبتمبر الجاري في القاهرة بمشاركة برنامج متطوعي الأمم المتحدة ووزارة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر وجامعة الدول العربية ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية وإدارة التنمية والسياسات الاجتماعية.

وجاء الحدث برعاية وحضور معالي الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالتزامن مع الإطلاق الإقليمي لتقرير حالة التطوع في العالم 2026 (SWVR) بعنوان «العمل التطوعي وقياساته» والذي يركز على أهمية قياس العمل التطوعي وإبراز قيمته وأثره في المجتمع والتنمية.

وشارك الدكتور يوسف بن علي الكاظم في الجلسة الثالثة بعنوان «نحو تنفيذ استراتيجية القمة العربية للعمل التطوعي» التي ناقشت الانتقال من اعتماد الاستراتيجية إلى تنفيذها وتطوير التعاون العربي ووضع أدوات لقياس حجم العمل التطوعي وأثره وقيمته.

وضمت الجلسة سعادة الوزير المفوض طارق نبيل النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية والخبير الدكتور محمد قدري والدكتورة سارة الجزار المستشار الاقتصادي لاتحاد الغرف العربية والدكتورة راندا رزق الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية للتنمية المستدامة وأدارتها الدكتورة فاطمة محمد البلوشي من مملكة البحرين.

وأكد الكاظم أن مشاركته تأتي استناداً إلى تجربة تمتد لأكثر من 23 عاماً في العمل التطوعي العربي منذ عام 2003 مشيراً إلى أن الوطن العربي لا يفتقر إلى المتطوعين أو المبادرات وإنما يتمثل التحدي الحقيقي في تحويل هذه الطاقات إلى منظومة عربية مستدامة قادرة على قياس حجم التطوع وقيمته وأثره.

وأوضح أن استراتيجية القمة العربية للعمل التطوعي وضعت إطاراً للعمل المشترك فيما يوفر تقرير حالة التطوع في العالم المعرفة والمؤشرات الدولية مؤكداً ضرورة الانتقال من الأطر إلى التنفيذ ثم القياس والاستفادة من النتائج في صناعة السياسات والبرامج.

وطرح الكاظم عدداً من المقترحات لتطوير العمل التطوعي العربي من بينها إنشاء قاعدة بيانات ومرصد عربي لرصد المتطوعين والمبادرات وساعات التطوع ومجالاته وقياس القيمة الاقتصادية والاجتماعية للتطوع إلى جانب إنشاء مؤشر عربي لقياس أثر العمل التطوعي بالتعاون بين جامعة الدول العربية والدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة والمؤسسات المعنية.

كما دعا إلى إنشاء منصة عربية للتطوع تجمع البيانات والخبرات والتجارب والمبادرات وتتيح تبادل المعرفة والاستفادة من النماذج الناجحة مؤكداً أن المتطوع يجب أن ينظر إليه باعتباره شريكاً في التنمية بما يمتلكه من وقت وخبرة ومعرفة وشبكات من العلاقات يمكن توظيفها في دعم أهداف التنمية المستدامة.

واستعرض الكاظم تجربة الاتحاد العربي للعمل التطوعي في التعاون مع برنامج متطوعي الأمم المتحدة منذ عام 2010 مشيراً إلى أن الاتحاد كان شريكاً في إطلاق النسخة العربية الأولى من تقرير «حالة التطوع في العالم 2011» التي دشنت في الدوحة في مايو 2012 بالتعاون مع برنامج متطوعي الأمم المتحدة بحضور الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة القطري آنذاك والمديرة التنفيذية لبرنامج متطوعي الأمم المتحدة فلافيا بانسييريا والدكتور يوسف بن علي الكاظم.

وأكد أن هذه التجربة تمثل نموذجاً للشراكة العربية والدولية وتبرز أهمية البيانات والمعرفة والتقارير الدولية في تطوير سياسات العمل التطوعي وترسيخ دوره في المجتمعات العربية.

وفي ختام مداخلته شدد الكاظم على أن العمل التطوعي يمثل قوة مجتمعية واقتصادية وإنسانية وليس نشاطاً هامشياً وقال «فالذي لا نقيسه يصعب أن نطوره والذي لا نبرز قيمته يصعب أن نستثمر فيه».

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من ثقافة التطوع إلى اقتصاد المعرفة التطوعية ومن المبادرات المتفرقة إلى منظومة عربية متكاملة ومن قياس حجم التطوع إلى قياس أثره وقيمته مشيراً إلى أن الاتحاد العربي للعمل التطوعي يضع خبرته الممتدة لأكثر من عقدين في خدمة الجهود العربية المشتركة الرامية إلى تنفيذ استراتيجية القمة العربية للعمل التطوعي وتحويلها إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!