رئيس الوزراء يجمد قرارات لجنة وزارية ضللته بشأن شركة ضخمة

كامل (يمين) ووزير الزراعة عصمت قرشي
الخرطوم: الشعب
ابلغت مصادر موثوقة “الشعب” ان رئيس الوزراء كامل إدريس وجه بتجميد كافة الإجراءات المتعلقة بشركة دواجن النيل وإعادة الملف بكامله لمزيد من الدراسة والتشاور في تطور يكشف عمق التخبط والارتباك داخل مؤسسات الحكومة وذلك بعدما كشفت مصادر موثوقة أن اللجنة الوزارية التي شكلها كامل ادريس لدراسة مستقبل الشركة قد ضللته وخدعته وأخفت عنه توجهاً استهدف تفكيك المشروع القومي وتوزيع أصوله على جهات لا علاقة لها بطبيعة عمله.
وكان رئيس الوزراء شكل لجنة رفيعة المستوى برئاسة وزير الزراعة والري وعضوية وزيري الحكم الاتحادي والثروة الحيوانية ووالي الشمالية ونهر النيل كلفت ببحث أوضاع الشركة وحسم الجدل حول تبعيتها. وخلصت اللجنة بعد عدة اجتماعات إلى توصيات أكدت على أهمية الحفاظ على وحدة الشركة الإدارية واستمرارها وتطوير أدائها وضرورة تشكيل مجلس إدارة جديد يضمن استقرارها التشغيلي.
لكن المفاجأة أن اللجنة كانت تسير في اتجاه مخالف تماماً لتوجيهات رئيس الوزراء حيث قامت بتوزيع أنصبة ملكية الشركة كغنائم بين المتنافسين من جهات ومؤسسات لا صلة لها بمجال نشاطها الأساسي دون أي مبرر فني أو قانوني سليم.
واقتسمت الأصول بين حكومة الشمالية (30%)، نهر النيل (15٪)، وزارة المالية الاتحادية (30%) وهيئة تطوير الزراعة (25%). واستاثر وزير الزراعة الاتحادي – رئيس اللجنة – برئاسة مجلس ادارة الشركة
وعلمت “الشعب” أن جهات ناصحة أبلغت رئيس الوزراء بحقيقة الأمر وكشفت له تعرضه لخداع وتضليل متعمد من قبل اللجنة وجعلت الشركة أسيرة التجاذبات والمحاصصات التي تهدد الأصول العامة ومستقبل الإنتاج مما دفعه إلى التدخل الفوري لوقف عملها العبثي وإصدار قرار التجميد بغرض معالجة الملف بطريقة عادلة ومستدامة وحمايتها من مصير مجهول يهدد وجودها لا سيما وان دواجن النيل أحد المشروعات الاستراتيجية المصاحبة لسد مروي ووقف عليها وزير الكهرباء والسدود الأسبق أسامه عبد الله وأُنشئت في إطار هيئة تطوير الزراعة كمشروع قومي حكومي يضطلع بدور حيوي في دعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية وخدمة مناطق إعادة التوطين.



