السودان يفتح أبواب الإعمار أمام رجال أعمال أكبر اقتصادات أفريقيا


أبوجا: الشعب
دعا السودان رجال الأعمال والمستثمرين النيجيريين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السودان والمساهمة بفاعلية في جهود إعادة الإعمار وتنمية القطاعات الإنتاجية حيث تعتبر نيجيريا من أكبر الاقتصادات في أفريقيا وتضم عدداً كبيراً من رجال الأعمال الذين بنوا شركات ومجموعات اقتصادية كبيرة في مجالات الصناعة، النفط والغاز، الاتصالات، البنوك، الأغذية والعقارات.
جاء ذلك خلال استضافة إذاعة وقناة (Aso) التابعتين لهيئة الإذاعة في العاصمة النيجيرية أبوجا (ABC) سفير السودان لدى نيجيريا محمد عبد العال هارون في لقاءين مباشرين منفصلين في إطار جهود البعثة الإعلامية لتمليك الحقائق للرأي العام وكشف انتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة، إلى جانب تسليط الضوء على مسار العلاقات الثنائية بين السودان ونيجيريا.
وأكد عبد العال أن السودان ونيجيريا يمتلكان إمكانات وموارد اقتصادية كبيرة ومتنوعة، تشمل النفط والزراعة والتعدين والثروة الحيوانية فضلاً عن فرص واسعة لتعزيز الاستثمارات والشراكات الاقتصادية المشتركة مشيراً إلى أن مرحلة إعادة الإعمار تمثل مجالاً مهماً لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتناول السفير خلال اللقاءين عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والنيجيري والقواسم المشتركة التي تجمعهما، مشيراً إلى الهجرات القديمة للنيجيريين إلى السودان، وأوضح أن هذه الروابط تعززت بإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين عام 1960، عقب استقلال نيجيريا حيث كان السودان من أوائل الدول الأفريقية التي اعترفت باستقلالها وتبادلت معها العلاقات الدبلوماسية.
واستعرض السفير عبد العال آخر تطورات الأوضاع في السودان وطبيعة الحرب الدائرة، مفنداً الأحاديث التي تروج لها مليشيا الدعم السريع المتمردة والجهات الداعمة لها ومحاولاتها تصوير الحرب على أنها صراع بين طرفين متكافئين أو بين جنرالين.
وقال إن المليشيا تمردت بدعم من بعض الدوائر الإقليمية بهدف الاستيلاء على السلطة بالقوة وعندما فشلت في تحقيق ذلك وجهت سلاحها نحو الشعب السوداني، وارتكبت مجازر وانتهاكات واسعة، إلى جانب تدمير المرافق العامة ونهب ممتلكات المواطنين وتشريد أعداد كبيرة منهم.
وأشار إلى أن القوات المسلحة السودانية، مدعومة بإسناد شعبي واسع من مختلف فئات الشعب السوداني، تمكنت من إلحاق هزائم متتالية بالمليشيا المتمردة، وما تزال تلاحقها لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.
كما استعرض جهود الحكومة السودانية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار مؤكداً أنها قدمت العديد من المبادرات وتعاطت بصورة إيجابية مع مختلف المبادرات المطروحة في وقت رفضت فيه المليشيا المتمردة تلك المساعي.
وأكد السفير على أهمية تطوير العلاقات السودانية النيجيرية في المجالات كافة خاصة الاقتصادية والاستثمارية داعياً القطاع الخاص النيجيري إلى توجيه استثماراته نحو السودان والاستفادة من موارده وإمكاناته بما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة والتنمية بين البلدين.



