في قمة أفريقية ضمت 41 دولة.. السودان يطرح رؤية للإعمار والتمويل



لاغوس: الشعب
اختتمت أعمال النسخة الخامسة من قمة التأثير الاجتماعي في أفريقيا (ASIS 2026)، التي استضافتها مدينة لاغوس النيجيرية بمشاركة السودان و (41) دولة وأكثر من (50) من كبار المسؤولين الحكوميين مؤكدة أن تسريع التنمية المستدامة في القارة يتطلب تعزيز التمويل المبتكر وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والانتقال من الحوار إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات التنموية.
وعقدت القمة تحت شعار “تمويل التنمية: بناء القدرة على الصمود وتحويل الاقتصادات الناشئة”، بمشاركة أكثر من ألفي قائد وصانع سياسات ومستثمر وشركاء تنمية وممثلي القطاع الخاص ورواد أعمال وشباب، لبحث سبل تعبئة الموارد وتعزيز التعاون لدعم النمو الاقتصادي الشامل.
وترأس وفد السودان وزير الدولة بالمالية المستشار محمد نور عبد الدائم الذي استعرض رؤية السودان للانتقال من مرحلة التعافي إلى إعادة الإعمار مؤكداً التزام الحكومة بتعزيز الحوكمة الاقتصادية وتنفيذ إصلاحات في إدارة المالية العامة عبر التحول الرقمي وتطبيق نظام حساب الخزانة الموحد (TSA)، وتوسيع المظلة الضريبية.
ودعا إلى تبني أدوات تمويل مبتكرة تشمل التمويل المختلط، والتمويل المناخي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على التصنيع الزراعي والاقتصاد الإبداعي، والبنية التحتية الرقمية بوصفها محركات للنمو المستدام.
كما دعا الوزير نور الشركاء الإقليميين والدوليين إلى توحيد الجهود لدعم أولويات تمويل التنمية في مرحلة ما بعد النزاع، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الفرص الاستثمارية في السودان، معلناً دعوة رسمية لاستضافة النسخة المقبلة من مؤتمر (ISES) في السودان.
وفي ختام القمة حظي المستشار محمد نور بإشادة من مؤسسة ستيرلينغ ون، التي أثنت على مشاركته الفاعلة ودوره في إثراء جلسات النقاش وتعزيز مستوى التمثيل الحكومي.
وأكد المشاركون أن التحدي الحقيقي أمام أفريقيا يتمثل في توفير آليات فعالة لتنفيذ المبادرات عبر تعبئة رؤوس الأموال، وتحفيز الاستثمار، وبناء شراكات مؤسسية تحقق أثراً تنموياً مستداماً، مع التشديد على أهمية تطوير أدوات تمويل مبتكرة في ظل تراجع التمويل التنموي العالمي وتزايد الضغوط الاقتصادية وتحديات التغير المناخي.
وأسفرت القمة عن تجديد التزامات عدد من شركاء التنمية، بينهم صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وشركة سيبلات للطاقة، وشركة آي إتش إس تاورز، وشركة كوكاكولا، بمواصلة دعم المبادرات التنموية وتعبئة الاستثمارات وتوسيع الحلول التي تركز على الإنسان.
كما شهدت إطلاق شبكة التأثير الاجتماعي في أفريقيا (ASIN)، لتعزيز التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص وشركاء التنمية، وتحويل مخرجات القمة إلى برامج تنفيذية وآليات للمتابعة والمساءلة، بما يسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات وتعزيز مكانة أفريقيا كوجهة جاذبة لرأس المال العالمي.
وأكدت مخرجات القمة توجهاً متزايداً نحو إعادة صياغة نموذج تمويل التنمية في أفريقيا، بالاعتماد على شراكات طويلة الأمد وآليات تمويل أكثر مرونة، بما يعزز قدرة الاقتصادات الأفريقية على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام وشامل.






