(6) معلومات عن محفظة تمويل الموسم الزراعي الصيفي

متابعة: ا
أعلن وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، عن صدور قرار يقضي بإنشاء محفظة تمويل مصرفية تتجاوز قيمتها (3) تريليون جنيه سوداني بضمانة كاملة من وزارة المالية.
وتعهدت محافظ البنك المركزي آمنة ميرغني بتحمل البنك نسبة 20 % من قيمة المحفظة، على أن يكون الحد الأدنى لإسهام المصارف والبنوك التجارية 5% من القيمة المستهدفة، مبينة أن الهدف منها هو تمويل قطاع الإنتاج الحقيقي باستثمار فوائض البنوك مع ضمان عودة أموالهم بأرباحها، مؤكدة أهمية التركيز على التمويل الأصغر وتطوير سلاسل القيمة من الإنتاج حتى الصادر، بما يعزز قدرات صادرات البلاد ويدعم المنتجين ويوفر فرص كسب جديدة للمواطن، ويسهم في تفعيل دور القطاع المصرفي الوطني في التنمية الزراعية لتحقيق المصلحة العامة.
أولاً: الهيكل التمويلي للمحفظة والجهات المشرفة
تم تصميم المحفظة عبر شراكة تنسيقية موسعة بين القطاعين الحكومي والمصرفي لاستثمار فوائض البنوك:
* إدارة المحفظة: يتولى البنك الزراعي السوداني الإشراف المباشر على إدارة المحفظة وتوزيع التمويل لصغار المنتجين.
* مساهمة بنك السودان المركزي: التزم البنك المركزي بالمساهمة بنسبة 20% من إجمالي قيمة المحفظة.
* مساهمة البنوك التجارية: حُدِّد الحد الأدنى لإسهامه المصارف والبنوك التجارية الأخرى بنسبة 5% من القيمة المستهدفة.
* الدعم الحكومي: التزمت وزارة المالية بتحمل جزء مقدر من تكلفة التأمين الزراعي لتخفيف الأعباء عن المزارعين وضمان حقوق الممولين.
ثانياً: شروط وآلية وضمانات الحصول على التمويل
لتسهيل الإجراءات وتفادي العقبات التقليدية أمام المزارعين، أقرت المحفظة الضوابط التشغيلية التالية:
1. الانتظام في جمعيات: تشترط الآلية تنظيم صغار المنتجين في جمعيات تعاونية أو زراعية (تنظيمات المنتجين) لضمان كفاءة توزيع الدعم الفني ومدخلات الإنتاج وحصر المستحقين.
2. صيغة التمويل (السَلم الميسر): يُعتمد بشكل رئيسي على صيغة “السَلم” بشروط ميسرة، والتي تتيح للمزارع الحصول على السيولة النقدية أو المدخلات فوراً لتغطية تكاليف التأسيس، مقابل الالتزام بتسليم كميات محددة من المحصول لاحقاً بعد الحصاد.
3. معالجة الإعسار: يلتزم البنك الزراعي بتقديم حزمة تسهيلات تشمل جدولة مديونيات المزارعين المعسرين السابقة لتمكينهم من الدخول في الموسم الجديد دون عوائق ائتمانية.
4. تبسيط الإجراءات والضمانات: تقرر تبسيط المعاملات البنكية والاكتفاء بالمستندات الأساسية لتسريع الصرف.
* الضمان الرئيسي لآلية التمويل: هو خطاب الضمان السيادي الصادر من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لتغطية المحفظة بالكامل.
* الضمان الميداني: يعتمد على الضمانات الجماعية والتضامنية لجمعيات المنتجين، إضافة إلى عقود المحاصيل الآجلة (المستلمة عبر صيغة السلم)، والتأمين الزراعي للمحصول كضمانة تكميلية ضد الكوارث الطبيعية.
ثالثاً: الهوامش الربحية وفترة التمويل وأسعار السلم
تخضع المحفظة لسياسات الشمول المالي والمحفزات التشجيعية لضمان عدم إعسار صغار المزارعين:
* نسبة هامش الأرباح: تلتزم المحفظة بتقديم هوامش أرباح تشجيعية وميسرة (الاعتماد على صيغة السلم لا تعتد بهامش الارباح وانما بسعر الشراء)، حيث تهدف المحفظة لاستثمار فوائض المصارف بضمان عودة أموالهم بأرباحها، مع مراعاة خفض كلفة التمويل على صغار المنتجين تماشياً مع لوائح التمويل التنموي لـ البنك الزراعي السوداني.
* فترة التمويل: تم تحديدها كـ تمويل موسمي قصير الأجل، ترتبط فترته الزمنية بالدورة الحياتية للموسم الزراعي الصيفي (تتراوح عادة بين 6 إلى 9 أشهر)، وتبدأ من مرحلة التحضير والزراعة في يوليو وتنتهيه عند عمليات الحصاد والتسليم المصرفي في أكتوبر ونوفمبر.
* أسعار السلم المعتمدة (السعر التأشيري): بالتزامن مع إطلاق عمليات التمويل، اعتمدت إدارة البنك الزراعي ووزارة الإنتاج أسعاراً تشجيعية جديدة لمنع تضرر المنتجين من تذبذب الأسواق:
* محصول الذرة (الأساسي): جرى تعديل وتحديد سعر السلم التأشيري للذرة ليبلغ 150,000 جنيه سوداني للجوال الواحد في الولايات الأساسية كالنيل الأبيض، وذلك بعد أن سجل في فترات سابقة ما بين 56,000 إلى 70,000 جنيه للجوال، وذلك تماشياً مع زيادة تكاليف المدخلات والوقود.
* تعديل الأسعار: تملك إدارة المحفظة ووزير المالية الصلاحية القانونية والفنية لتعديل وتحسين أسعار السلم خلال الموسم الجاري في ولايات كالقضارف، لمواكبة الارتفاع في تكاليف الجازولين والجبايات المحلية وضمان استقرار المزارع في الإنتاج.
رابعاً: الولايات المستهدفة والمساحات المقررة
تركز المحفظة على الولايات ذات الثقل الزراعي المطرّي والمروي لضمان استمرار سلاسل الإمداد الغذائي:
* ولاية القضارف: تستهدف زراعة 7.6 ملايين فدان، وبدأت البنوك فعلياً بتمويل نحو 3 آلاف من صغار المزارعين الذين يشكلون 70% من مزارعي الولاية.
* ولاية النيل الأبيض: تستهدف زراعة 3.339 ملايين فدان تشمل القطاعات المطرية، المروية، الطلمبات، والجروف.
* ولاية الجزيرة: تستهدف زراعة 1.2 مليون فدان ضمن خطط إطلاق العمليات التمويليةه للقطاعات والقرى الآمنة والمستقرة بها.
خامساً: المحاصيل الزراعية المستهدفة بالتمويل
تُمنح الأولوية للمحاصيل التي تمس الأمن الغذائي المباشر أو تلك التي تدعم الصادرات الوطنية:
* الذرة (الفتريتة والمقد): المحصول الغذائي الرئيسي الأول لتأمين مخزون البلاد الاستراتيجي.
* الدخن: يُمول في المناطق ذات معدلات الأمطار الأقل لضمان غذاء المجتمعات المحلية.
* السمسم والفول السوداني: محاصيل نقدية استراتيجية تستهدف المحفظة تمويلها لرفد خزينة الدولة بالعملات الأجنبية عبر التصدير وتغذية صناعة الزيوت المحلية.
* زهرة الشمس والقطن: تدخل ضمن خطط التمويل في المساحات المروية لدعم قطاع الصناعات التحويلية.
سادساً: التأمين الزراعي وإدارة المخاطر
لحماية المزارعين والمؤسسات التمويلية من التقلبات، تم تفعيل منظومة تأمينية مدعومة حكومياً:
* الشركات المنفذة: تقود شركة البركة للتأمين بالتنسيق مع شركات التأمين الوطنية الأخرى (مثل شيكان) عمليات التغطية الشاملة للمشروعات الممولة.
* المخاطر المغطاة: تشمل التأمين ضد الجفاف، الآفات الزراعية (مثل الجراد والطيور)، السيول والفيضانات، إضافة إلى تغطيات مخصصة للمخاطر الأمنية في بعض المناطق لضمان سلامة الاستثمار.
* آلية دعم القسط: تقوم وزارة المالية بدفع نسبة مقدرة من قسط التأمين نيابة عن المزارع، ويُدرج الجزء المتبقي كجزء من حزمة التمويل المستردة بعد حصاد المحصول لتخفيف الأعباء المباشرة.



