قطر الخيرية تمنح الأطفال حياة جديدة وقلباً سليماً بولاية الجزيرة


الجزيرة: الشعب
مواصلةً للجهود الإنسانية والطبية المتواصلة لقطر خلال فترة الحرب، دشّن وزير الصحة د. هيثم محمد إبراهيم، ووالي ولاية الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير والقائم بأعمال السفارة القطرية في السودان السيد عبد الله راشد الخاطر، بمركز ود مدني لجراحة وأمراض القلب اليوم، مشروعاً نوعياً لتوفير مخيمات طبية للعلاج والعمليات الجراحية في السودان، احتوت على عمليات القسطرة والقلب المفتوح للأطفال، وذلك بدعم كريم من أهل الخير في قطر.
ونوّه وزير الصحة بدعم قطر الخيرية لإسناد القطاع الصحي في السودان، وأشار إلى أن المخيمات الطبية التي نفّذتها في مجالات العيون وعمليات القلب المفتوح والقسطرة للأطفال تعكس استعادة الحياة الطبيعية في ولاية الجزيرة وعودة النظام الصحي بكامل طاقته. وأكد أن دولة قطر أسهمت في دعم المستشفيات وإعادة تأهيل النظام الصحي بالولاية، مما جعلها مرجعية طبية على مستوى البلاد.
وأعرب والي ولاية الجزيرة عن شكره وتقديره لجهود دولة قطر أميراً وحكومةً وشعباً، ولقطر الخيرية والجمعيات القطرية الأخرى على دعمها المتواصل للولاية، مشيراً إلى أن المشروع يسهم في تقديم خدمات طبية مهمة وتخفيف الأعباء عن الأسر.
وأفاد السيد عبد الله راشد الخاطر، القائم بأعمال سفارة دولة قطر في السودان، أن إجراء عمليات القسطرة والقلب المفتوح للأطفال يُعدّ واحداً من البرامج المتنوعة التي ظلت تنفذها قطر الخيرية منذ بداية الحرب.
وأشار إلى تزامن تدشين عمليات القلب للأطفال مع برنامج لعمليات العيون لإزالة الماء الأبيض في أربع ولايات سودانية لأكثر من 600 شخص. وتقدّم بالشكر للأطباء والممرضين والعاملين في المستشفى. بينما أعربت أمهات أطفال أجريت لهم عمليات لإصلاح التشوهات الخلقية في القلب عن تقديرهن لدعم أهل الخير في قطر الذين وضعوا حدا لمعاناة أطفالهن.
وأكد البروفيسور صلاح الباشا، المدير العام للمركز القومي للقلب وكبير استشاريي القلب بوزارة الصحة، أن المخيم الذي نفّذته قطر الخيرية اليوم هو أول مخيم بعد الحرب، وقال إن هناك حاجة ماسّة جداً لمثل هذه التدخلات بعد تراكم الحالات المنتظرة خلال السنوات الماضية جرّاء الحرب.
إلى ذلك، أوضح المهندس خالد عبد الله اليافعي، مستشار الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية، أن هذه المناسبة تحمل معنى كبيراً لإخواننا في السودان وتُعنى ببداية حياة جديدة لأطفال كانوا ينتظرون هذه الفرصة.
وقال: إننا في قطر الخيرية نؤمن أن العمل الإنساني الحقيقي هو الذي يصل إلى الإنسان في أكثر لحظات ضعفه ويمنحه الأمل بفضل الله، واليوم نجسّد هذا المعنى من خلال تدشين هذا المخيم التخصصي لإصلاح التشوّهات الخَلقية في القلب لدى الأطفال، حيث سيتم إجراء 50 عملية نوعية تشمل القسطرة القلبية وعمليات القلب المفتوح، لتكون بعون الله سبباً في تخفيف معاناة الأسر ومنح الأطفال فرصة ليعيشوا حياة طبيعية يذهبون فيها إلى مدارسهم ويلعبون ويحلمون بمستقبل أفضل.
وأفاد اليافعي أن هذه الجهود هي جزء من برنامج صحي متكامل تنفّذه قطر الخيرية في السودان، وسينطلق غداً برنامج مكافحة العمى بمدينة مدني ليستفيد منه أكثر من 2000 مريض عبر الفحوصات الطبية، وسيتم إجراء أكثر من 200 عملية لإزالة المياه البيضاء. فيما سيبدأ في الأسبوع القادم برنامج زراعة القوقعة للأطفال بمستشفى الدوحة في الخرطوم. وفي وقت يتواصل فيه دعم قطر الخيرية للقطاع الصحي من خلال تجهيز وتأثيث المستشفيات، تؤكد الجمعية إيمانها بأن الاستثمار في الصحة هو استثمار في مستقبل الإنسان.
وأضاف اليافعي أن ما تقوم به قطر الخيرية في السودان العزيز على قلوب أهل قطر هو واجب إنساني تجاه إخوتنا وامتداد لمسيرة طويلة من العطاء شملت بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الأجهزة والمعدات ودعم أقسام غسيل الكلى والخُدّج وتنفيذ العديد من البرامج الإغاثية والإنسانية.
من جانبه، كشف الدكتور عبد المجيد الحميدي خبير البرامج والتنمية الدولية بقطر الخيرية، أن المخيم الطبي التخصصي لإصلاح التشوّهات الخَلقية في القلب للأطفال بمستشفى القلب في مدينة ود مدني بالسودان، شهد في يومه الأول إنجازاً مميزاً بإجراء 17 عملية ناجحة، منها 15 عملية إصلاح للتشوّهات الخَلقية عبر القسطرة القلبية، وعمليتا قلب مفتوح، وذلك بدعم من أهل الخير في قطر.




