الاخبار

حقيقة وضع سفير السودان لدى إثيوبيا

السفيران.. عبد الغني (يمين) والزين

الخرطوم: أديس ابابا: الشعب

شهدت الساحة السياسية في السودان خلال الساعات الأخيرة جدلاً واسعاً حول هوية سفير السودان لدى إثيوبيا وذلك عقب انتشار تقارير صحفية أفادت بأن السلطات الإثيوبية قررت طرد السفير وذكرت أن القرار طال عبد الغني النعيم وهى معلومات غير صحيحة.
ويشغل عبد الغني النعيم حالياً منصب سفير السودان في السنغال ولا يزال يمارس مهامه بداكار وكانت الحكومة السودانية قد رشحته في وقت سابق قبل أن تتصاعد حدة التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا ليخلف السفير الزين إبراهيم حسين في منصب السفير لدى إثيوبيا حيث كان من المقرر نقل الأخير للعمل سفيرا في فرنسا.
وعلمت “الشعب” ان الخرطوم حصلت بالفعل على موافقة رسمية من إثيوبيا لاعتماد عبد الغني في هذا المنصب، لكن معلومات لاحقة أشارت إلى أن أديس أبابا قامت بتعليق هذه الموافقة وإيقاف إجراءات الاعتماد الخاصة به وليس طرد .
وفي السياق ذاته أوضحت المصادر أن السفير المعتمد رسمياً لدى إثيوبيا لا يزال هو الزين إبراهيم حسين الذي يشغل أيضاً منصب المندوب الدائم للسودان لدى الاتحاد الأفريقي. وكانت الحكومة السودانية قد استدعته إلى البلاد يوم الجمعة الماضي، عقب الهجوم الذي شنته إثيوبيا على مطار الخرطوم وقد عاد بالفعل إلى الأراضي السودانية.
ومن جانب آخر كلفت الحكومة السودانية الزين إبراهيم حسين بترؤس وفد بلادها المشارك في أعمال الدورة الـ87 لمفوضية حقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي التي انعقدت في بانجول عاصمة غامبيا وخلال المشاركة قدم السفير دفوعات قوية ورفض التقرير المطروح بشأن أوضاع السودان، كما أعلن باسم الوفد رفضه لمسودة البيان المشترك المعروف باسم «إعلان بانجول المشترك»، الصادر عن لجنة تقصي الحقائق المشتركة التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وأكد الوفد أن موقفه هذا يستند إلى عدم وجود سند قانوني يمنح هذا العمل المشترك أي شرعية، ويرى أن هذه الخطوة تفتقر إلى الأسس القانونية المطلوبة. كما انتقد التقرير الذي أعده الفريق الأفريقي للتحقيق، ووصفه بأنه غير مكتمل موضحاً أن إعداده اقتصر فقط على زيارة مخيمات اللاجئين الموجودة خارج السودان وإجراء مقابلات عبر الإنترنت دون أي تواصل مباشر مع الجهات الوطنية المختصة داخل البلاد.
وفي كلمته أمام المشاركين في الدورة دعا السفير الزين إبراهيم حسين الفريق الأفريقي المعني بالتحقيق إلى ضرورة التنسيق مع الآليات الوطنية المختصة بالتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقوانين المحلية والاستماع إلى أقوال الضحايا المتواجدين داخل السودان، وذلك قبل الدخول في أي تعاون مع جهات دولية ترفض السودان التعامل معها وشدد على ذلك خاصة في ظل وجود آليات تابعة للأمم المتحدة تعمل بشكل فعلي داخل الأراضي السودانية بالفعل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!