رأي

سعد سلامي يكتب: حول استخبارات المليشيا في غرب دارفور

 

إلحاقاً لما اوردناه من اخبار بشأن الحملة المسعورة التي تنفذها استخبارات المليشيا المتمردة ضد نشطاء المحاميد على خلفية الصراعات الاجتماعية التي عصفت بنسبجها ونخرت بعظامها ، إليكم بعض نتائج الحملة حتى كتابة هذه السطور.

بالنظر الى نتائج الحملة قياساً على اهدافها نجد ان الحملة قد فشلت فشلاً ذريعاً من تحقيق اهدافها الجوهرية والمتمثلة في اعتقال اهم شخصين يمثلان رموز شباب المحاميد بالولاية وهما الدكتور حسين الغالي حارن المتكئ على عصبة النجعة وعبدالله زروقة رئيس شورى المحاميد المتكئ على عصبة اولاد زيد
لم تجرؤ حملة المليشيا المكلفة بالاعتقالات من الوصول الى مقر الدكتور حسين الغالى المعتصم بعصبته في مدينة بيضة كما لم تستطيع اللحاق ب عبدالله زروقة المحمي بعصبته داخل المليشيا ولكن الحملة نجحت بالسيطرة على عيسى ادم بركة العاري الظهر من سند اجتماعي داخل المليشيا فقامت بتنكيله وضربه واذلاله ووثاقه في السوق في وضح النهار امام مرأى ومسمع المواطنين قبل ان تقذف به داخل عربة الدفع الرباعي المخصص للاعتقالات .
يُذكر ان عيسى ادم بركة من ابناء السلامات وهم اقلية اجتماعية في بطون البقارة في غرب دارفور بينما فشلت الحملة حتى الان من مواجهة الذين شنت لاجلهم هذه البربرية وجديرٌ بالذكر ان استخبارات المليشيا في هكذا مهام معروف تاريخها فهي لا تستضعف الا الضعيف عاري الظهر من العصبة القبلية فهي من قبل قامت باعتقال الاستاذ محمد عبيد حسب الله دكو المحسوب من عرب المهادى بذات النظرة الدونية وهو يقبع في سجون دقريس سيئة السمعة.
سلامتك في مناطق سيطرة المليشيا من الابتزاز والتنكيل لا يخضع لمعايير تأريخك السياسي وانتماءك الحزبي ولكن فقط يخضع لمعيار علو كعب قبيلتك وسط المليشيا وحجم ما يملكونه من سلاح ونفوذ داخل المليشيا ، فهناك اسماء لامعة من قادة الكيزان وقادة الاجهزة الحيوية لتنظيم المؤتمر الوطني احرار بل واوصياء على أجهزة المليشيا فقط لأنهم ينتمون لعصبة آل دقلو
ظلت المليشيا ترفع على أسنة رماحها شعار محاربة الكيزان بينما حافظت على قيادات الكيزان من ابناء القبائل العربية من مستوى رئيس الحزب وقادة الامانات التنفيذية في المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية ولم يمسهم بسوء على مدى ثلاث سنوات من عمر الحرب الا بعد اعلان تيار عريض من المحاميد موقفهم الداعم للنور قبة وموسى هلال وهو ما يؤكد ان هذه الحملة في الأساس لا تستهدف كيزان الجنينة وهي حملة مستترة تحت شعار القبض على الفلول ولكن المعني بالحملة هم شباب المحاميد .
ثلاث سنوات 90% من قادة الكيزان يشاركون المليشيا افراحهم واكراههم ويشاركونهم الطرقات والاسواق والمشارب والعينة والظعينة ولم يستجد شيئاً سوى صحوة المحاميد على الاجراس التي تُنذر بالخطر فقالت المليشيا ألبسوهم ثوب الكيزان ليسهُل الامر عليكم.
هكذا قرروا وهكذا فشلوا ولم يوقفوا مد الانسحابات لابناء المحاميد من ميادين القتال والهروب بعربات الدفع الرباعي .
البجيبو الريح بشيلو ام زعوبانة

قال تعالى في محكم تنزيله (إنَّ فرعون علا في الارض وجعل اهلها شِيَعاً يستضعف طائفةً منهم يُذَبِّحُ ابناءهم ويستحي نساءهم انه كان من المفسدين ونريد ان نَّمُنَّ على الذين استُضعفوا في الارض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!