قنصلية السودان بجدة تحتفل بالاستقلال وتصف استعادة الخرطوم بـ “التحرر الجديد”


جدة: الشعب
أكد القنصل العام للسودان بجدة السفير كمال علي عثمان، أن استعادة مؤسسات الدولة وعودة الحكومة إلى العاصمة الخرطوم تمثل “استقلالاً جديداً” وتحرراً من الهيمنة الحديثة، وانتصاراً صريحاً لإرادة الشعب السوداني، مشدداً على أن السودان سيظل عصياً على الانكسار مهما تعاظمت التحديات.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل الاستقبال الرسمي الأنيق الذي أقامته القنصلية العامة للسودان بجدة امس بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال السودان، بحضور مدير عام وزارة الخارجية السعودية فرع منطقة مكة المكرمة السفير فريد بن سعد الشهري، ووزيري الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم صالح والشؤون الدينية والاوقاف بشير هارون، والقناصل والمندوبين العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب مسؤولين من الجانبين السعودي والسوداني، ، وأبناء الجالية السودانية.
وأوضح القنصل العام أن استقلال السودان في الأول من يناير 1956 جاء ثمرة نضال طويل خاضه الشعب السوداني من أجل الحرية والسيادة والكرامة، مشيراً إلى أن السودان منذ ذلك التاريخ ظل عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي، يعمل على ترسيخ مبادئ السيادة الوطنية وتعزيز علاقاته الإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأشار السفير كمال عثمان إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية يأتي في ظل أزمة وجودية فرضتها الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية المدعومة من الخارج، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية، ما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة وتهديد للاستقرار الإقليمي والدولي. وأكد أن القوات المسلحة السودانية، مسنودة بالالتفاف الشعبي، تمكنت من دحر المليشيا واستعادة الأمن والاستقرار في عدد من الولايات، وعودة الحكومة إلى العاصمة واسترداد مؤسسات الدولة.
وجدد القنصل العام تأكيد التزام السودان بجميع مبادرات السلام المخلصة، وعلى رأسها منبر جدة، موضحاً أن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قدم مؤخراً مبادرة سلام شاملة إلى مجلس الأمن الدولي، تضمنت وقفاً شاملاً لإطلاق النار برعاية دولية، وانسحاب المليشيا ونزع سلاحها، وتأمين عودة النازحين واللاجئين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب مسارات سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، تشمل الملاحقة القانونية وضمان الحقوق المدنية لجميع السودانيين.
وأشاد السفير كمال عثمان بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مثمناً مساعيهم الصادقة في دعم وحدة وسيادة السودان، والمساعدات الإنسانية السخية، ومبادرات السلام التي أكدت مكانة المملكة ودورها الريادي إقليمياً ودولياً.
وأكد متانة العلاقات السودانية السعودية القائمة على الأخوة والجوار والمصالح المشتركة، مشيراً إلى أن إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مجالات الزراعة، والصناعة، والطاقة، والتعدين، والتعليم، والصحة، والموانئ، إضافة إلى تعزيز أمن البحر الأحمر باعتباره ركناً أساسياً لأمن التجارة العالمية.






