الاخبار

السفارة السودانية بإسبانيا تحاصر المليشيا وتندد بالصمت الدولي وتدعو إلى المحاسبة


مدريد: الشعب
نظمت سفارة السودان في مدريد مؤخراً مؤتمراً صحافياً كشفت فيه حجم الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينتي الفاشر وبارا ضد المدنيين العزل، بما في ذلك عمليات قتل ممنهج، وتجويع وحصار، ونهب واسع، إضافة إلى مجازر ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.

وشددت القائم بالأعمال الوزير المفوض شذى عبد العزيز، على مطالبة حكومة السودان للمجتمع الدولي باتخاذ تدابير عاجلة وفاعلة لوقف “الانتهاكات الوحشية” ومحاسبة المسؤولين عنها، داعيةً إلى تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، وفرض عقوبات واضحة على الدول والجهات التي تتعاون معها أو تقدّم لها الدعم. وأشارت إلى أن استمرار بعض الأطراف في تجاهل خطورة الوضع وفي مقدمتها دعم الإمارات المتحدة للمليشيا يمثل عاملاً أساسياً في إطالة أمد النزاع وتعميق المأساة الإنسانية.

وانتقدت القائم بالأعمال صمت المجتمع الدولي تجاه ما يجري في السودان، معتبرةً أن هذا الصمت غير المبرر قد تحوّل إلى تواطؤ غير مباشر يسمح باستمرار المآسي الإنسانية واتساع دائرة الجرائم بحق المدنيين. وأوضحت أن الاكتفاء بالبيانات الضعيفة وعدم اتخاذ خطوات عملية وملزمة لوقف الانتهاكات وفكّ الحصار عن المدن المنكوبة، يعكس ازدواجية واضحة في معايير المجتمع الدولي، ويطرح تساؤلات جدّية حول مدى صدقية التزامه بحماية المدنيين ومنع الإبادة الجماعية.

وقالت القائم بالأعمال شذى أن تقصير المجتمع الدولي في فرض تنفيذ قرار مجلس الأمن 2736/2024 المتعلق بفك الحصار عن مدينة الفاشر، قد شجع مليشيا الدعم السريع على التمادي وارتكاب المزيد من الانتهاكات واسعة النطاق، تستهدف الهوية والسكان الأصليين في إطار سياسة تطهير عرقي ممنهجة.
وشدّدت شذى، على أن مسؤولية المجتمع الدولي ليست أخلاقية فحسب، بل قانونية أيضاً، وأن استمرار الصمت وعدم فرض عقوبات رادعة أو آليات للمحاسبة سيجعل المجتمع الدولي شريكاً في فشل حماية المدنيين وتركهم عرضة للانتهاكات الوحشية.
وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً لعدد كبير من ممثلي الصحف ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وكان لافتاً في هذا السياق إقدام السفارة بقيادة الاستاذة شذى، على إعداد فيلم وثائقي قصير عُرض خلال المؤتمر، كشف حقيقة ما يجري على الأرض. فقد أسهم هذا العمل التوثيقي بفعالية في إظهار حجم الفظائع والانتهاكات التي قامت بها المليشيا وتقديم أدلة مرئية تسلّط الضوء على معاناة المدنيين وتعرضهم لجرائم ترقى إلى عمليات إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج. مثل دليلاً على التزام الحكومة السودانية بتقديم رواية موثقة وشفافة حول الانتهاكات الجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!