الاخبار

باكستان تناصر السودان في أقوى موقف دولي منذ جريمة الفاشر

 

متابعة: الشعب
حثت باكستان مجلس الأمن الدولي على التصرف “بوحدة وعزم” لتحقيق وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وإعطاء الشعب السوداني فرصة لإعادة بناء بلدهم وذلك بمناسبة دخول مليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر.

وقال السفير عاصم افتخار أحمد، الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة عاجلة عقدها المجلس يوم الخميس لمناقشة التدهور الحاد في الوضع في منطقة دارفور: ” لقد عانى شعب السودان من معاناة لا يمكن تصورها لفترة طويلة للغاية”.

وقال المبعوث الباكستاني “لقد حان الوقت لهذا المجلس لإرسال رسالة لا لبس فيها بأنه لن يظل متفرجا سلبيا بينما يتم قتل المدنيين الأبرياء، وقصف المستشفيات، واستهداف عمال الإغاثة دون عقاب”.

وأضاف أن باكستان تدين “بأشد العبارات الممكنة” فظائع قوات الدعم السريع واستيلائها العنيف على مدينة الفاشر.

وقال السفير افتخار “إننا نشعر بالفزع إزاء مقتل مئات المرضى والعاملين الصحيين في مستشفى الولادة السعودي، واستمرار الحصار الذي حاصر آلاف المدنيين في ظروف غير إنسانية”، مضيفا “يجب أن تتوقف هذه الأعمال الشنيعة على الفور، ويجب محاسبة مرتكبيها ورعاتهم بشكل كامل”.

وفي كلمته، قال السفير عاصم أحمد: “لقد شهدنا على مدى أكثر من عقدين من الزمن مأساة تتكشف في السودان – معقدة بسبب التدخل الخارجي والجيوسياسية”.

وقال إن عدم دعم مجلس الأمن الكامل للحكومة السودانية لا يؤدي إلا إلى تشجيع قوات الدعم السريع وإطالة أمد الصراع، مما يخلق فراغا تستغله الجماعات المسلحة لارتكاب المزيد من الفظائع وزعزعة استقرار المنطقة.

وأعرب المبعوث الباكستاني عن دعمه لسيادة السودان، وأدان بشكل قاطع إنشاء ما يسمى “هياكل الحكم الموازية”، التي تقوض مؤسسات الدولة وتهدد بتفتيت البلاد.

واضاف: “ولذلك، فمن الضروري أن يتعاون المجتمع الدولي بشكل بناء مع السلطات السودانية لدعم الحكم الرشيد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز العملية السياسية، والحفاظ على الوحدة الوطنية.”

وقال إن باكستان تعترف بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية تنفيذاً لخريطة الطريق الانتقالية، بما في ذلك تعيين رئيس وزراء جديد وحكومة تكنوقراط مكلفة بتخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الانتقال السياسي الشامل، واصفاً إياها بأنها “تطورات إيجابية” تستحق دعم المجلس.

وبما أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، قال السفير عاصم أحمد إنه يجب أن تصمت المدافع، ويجب أن تتوقف التدخلات الخارجية.

“إننا ندعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية وتجديد الانخراط في عملية سياسية حقيقية بقيادة سودانية وملكية سودانية، بما يتفق مع روح إعلان جدة والالتزامات بحماية المدنيين في السودان.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!