السودان يحذر في مؤتمر العمل الإسلامي من تهديد المليشيا لأسواق العمل والاقتصاد

باكو: الشعب
شارك السودان في جلسة المائدة المستديرة حول “الاستراتيجيات المبتكرة للعمل والتوظيففي عالم العمل المتغير” وذلك ضمن أعمال الاجتماع الأول للمجلس التنفيذي للجمعية العامة لمكتب العمل التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في العاصمة الأذربيجانية باكو يومي 23 و24 سبتمبر الجاري.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح عن تقدير السودان لمنظمة التعاون الإسلامي ودعمه لمركز العمل، مشيدًا بجهود حكومة أذربيجان في استضافة المركز، ومؤكدًا أن الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال تكتسب أهمية مضاعفة نظرًا للتحديات المتنامية التي تواجه أسواق العمل في الدول الأعضاء.
وأشار معتصم إلى أن اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل يمثل أحد أبرز التحديات، لافتًا إلى أن ضعف التنسيق بين المؤسسات التعليمية وقطاعات الإنتاج، وهيمنة التعليم النظري على حساب الفني والتقني، من أبرز الأسباب التي أدت إلى تفاقم البطالة وانخفاض العائد الاقتصادي والاجتماعي من التعليم.
وشدد على ضرورة تحديث المناهج بشكل دوري، وتعزيز التعليم الفني والمهني، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب إجراء مسوحات دقيقة لأسواق العمل وتوفير بيانات إحصائية موثوقة تساعد صانعي القرار في رسم سياسات أكثر فعالية.
أما فيما يخص السودان، فقد أوضح الوزير أن معدل البطالة مرشح للارتفاع ليبلغ 20.5% بنهاية عام 2025، نتيجة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع المتمردة، إضافة إلى ضعف البنية الاقتصادية، ونقص المهارات، وتسارع النمو السكاني.
واختتم صالح كلمته بالتأكيد على أن التصدي لهذه التحديات يتطلب الاستثمار في بناء القدرات، وتبادل الخبرات والمعارف بين الدول الأعضاء، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والبرامج التدريبية لتمكين الشباب وتوسيع فرص العمل المستدامة، معربًا عن أمل السودان في أن يسهم مركز العمل الإسلامي في تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة قضايا العمل والتوظيف في العالم الإسلامي.
وضم وفد السودان المشارك إلى جانب الوزير كلًا من السفير أنس الطيب، سفير السودان لدى باكو، والسيدة علوية عبد الله الدومة، المدير العام للإستخدام والهجرة بوزارة تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والسكرتير الأول بالسفارة مصطفى عبد الحليم.




