(6) احتمالات لعودة البرهان إلى شعار (حرية، سلام وعدالة)

القصر الجمهوري : الشعب
عاد الرئيس عبد الفتاح البرهان في كلمته بمناسبة العيد الوطني إلى شعار (حرية سلام وعدالة) ، وهو الشعار الذي ارتبط بقحت. إذ قال: (نؤكد للشعب أننا معه في القوات المسلحة والقوات الأخرى المساندة، نقف مع الشعب ومع ثورته، ونقف معه في كل حركاته وسكناته حتى نحقق له أمنياته التي ظل يتحدث عنها في الحرية والسلام والعدالة).
ويثير هذا الخطاب تساؤلاً لماذا عاد الرئيس لاستخدام الشعار الذي كانت ترفعه قحت نصيرة المليشيا ؟ يمكن تفسير ذلك الى عدة احتمالات وهى
1/ تحويل الشعار إلى ملكية وطنية عامة فالشعار رغم ارتباطه السابق بالقحاته أصبح أكبر من أي حزب أو جهة، ويعاد توظيفه بوصفه تعبيراً عن تطلعات الدولة والشعب، لا عن مشروع سياسي محدد، وربطه بالمؤسسة العسكرية بدلاً من قحت
2/ استعادة التعاطف الشعبي عبر استخدام لغة مألوفة لدى قطاعات في الشارع، في محاولة لإعادة بناء جسور الثقة وكسب دعم الرأي العام، خاصة في ظل حالة الاستقطاب الحاد
3/ التأكيد على أن الحرب ليست ضد التغيير 2019 ونفي فكرة أن ما يجري هو انقلاب على مطالب التغيير، والتأكيد على أن المعركة تهدف إلى حماية مسار التغيير لا تقويضه
4/ نزع الشرعية السياسية عن قحت بأنها لا تمتلك الحق الحصري للشعار ، والتأكيد على أن الجيش هو الجهة التي تحمي التغيير، لا المليشيا ولا قحت الداعمة لها
5/ فتح الباب أمام قوى مدنية وسياسية لبناء تحالفات جديدة وإيصال رسالة أن الانحياز للدولة ومؤسساتها لا يتناقض مع رفع الشعار
6/ رسالة موجهة إلى الخارج حيث يعتبر الشعار مفهوماً دولياً ويرتبط بخطاب التحول المدني والديمقراطي.




