رأي

التقيؤ السياسي!!

*التقيؤ السياسي !!
*أسامه عبد الماجد

¤ يجب الادراك ان المظاهر خداعة، سيما ونحن نشاهد هذا الكم الهائل من الكذب يُمارس في الساحة السياسية تحت مسميات مختلفة.. منها الاستقواء بالخارج، والعمالة والارتزاق، انتحال صفة الكيانات وسرقة اسمها.. ادعاء البطولات الزائفة، وزعم لعب ادوار كبيرة، وتابط ملفات خطيرة.. وغيرها من المسائل المسمومة التي انتشرت كالسرطان في جسد السياسة السودانية..

¤ في نظرتنا الأولية إلى الأشياء يجب عدم التسرع.. ينبغي ان لا نعطي الامور والاشخاص أكثر مما تستحق ابعد عنهم (النظارة) التي يتخفون وراءها.. لا تنجرفوا نحو دوامة الإعجاب بالمظاهر والانبهار المزيف بالشخصيات الموجودة في الساحة.. هم مجرد اكذوبة كبيرة شخصيات مزيفة.. وضعها الناس في خانة (الارتفاع) و (العلو) و(السمو).. يا للسذاجة عندما تعتقد وكانهم (ضوء ساطع)، او (برق) او (ضوء القمر).. إذ سرعان ما تصاب بالصدمة عندما تفك رموز حقيقتها.. ولذلك ينبغي كما اسلفت أن لا نعطي لصورة امثال هؤلاء أكثر مما تستحق!!.
¤ تخرج منهم التصريحات او تتابعهم في اللقاءات حالة من (التقيؤ)، هم (منابع ) للنفاق والتدليس يتحركون بخفة في الظلام الدامس وبرشاقة مثل (فراشة جزائرية).. لهم قدرة فائقة في التلون في (العلاقات)، (االمشبوهة) تارة مع (المليشيات) و(السفارات)، و (الحركات) ومرة مع (السلطان)، هم عبدة (دينار) و(دولار)!!.. مهما طال الوقت في التخفي وراء الاقنعة او (الحجاب) فمع مرور الوقت سينهار الجدار وتتلاشى المثالية التي يظهرون عليها.. وينطفئ ضوء المظهر المتوهج يوما لا محالة.
¤ من ابتلاءات الشعب السوداني ان نفس الوجوه المتساقطة شيئا فشيئا من الذاكرة عجزت عن تدبير الشأن المحلي.. تحاول باستماتة وبكل مياعة ان تظهر مرة اخرى ولو من (خارج الحدود)..، همها مصالحها الذاتية، رافقهم الفشل اينما حلوا رغم الاستعانة بروافع.. ان الشعب السوداني يريد سياسيين حقيقيين، لا (تجار سياسة) او (جوكية) علاقات (البزنس).. انتهى عهد الادعاءات والبطولات، هذا زمان قياس الاحجام واعطاء كل ذي حق حقه حسب وزنه وتاربخه السياسي.
¤ ومهما يكن من امر.. فالقول الخالد يوما ما ستأتي رياح الحقيقة لتعصف رماد الكذب الذي يغطي وجوههم.
*الخميس 18 يوليو 2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!