نهب آثار متحف السودان القومي.. تفاصيل جديدة وخطيرة

بورتسودان: وكالات: الشعب
شُغلت مواقع التواصل الاجتماعي في السودان خلال الأيام الماضية بصور الأقمار الصناعية التي أظهرت عمليات نهب لآثار متحف السودان القومي والفرار بها عبر الشاحنات إلى دولة الجنوب.
كشفت مديرة الهيئة القومية للآثار والمتاحف، الدكتورة غالية جار النبي عبد الرحمن، عن تفاصيل جديدة حول سرقة آثار متحف السودان القومي. وأكدت أن السرقة حدثت بالفعل، وأنها علمت بها قبل حوالي شهر أو أكثر، لكنها فضّلت إبقاء الأمر طي الكتمان لضمان نجاح جهود تتبع اللصوص دون إثارة شكوكهم. وأوضحت أن لصوص الآثار إذا شعروا بانتشار الخبر، فقد يلجؤون إلى تدمير أو إخفاء الآثار المسروقة.

وأشارت غالية في حديثها لـ (العربية نت) إلى أن توجيهات السلطات العليا والأجهزة الأمنية قضت بإبقاء الواقعة سرية تمامًا. حتى الشخص الذي أبلغ عن السرقة اختار أن يظل مجهول الهوية. وقد قام بإرسال صور تُظهر بعض القطع الأثرية معروضة للبيع في المناطق الحدودية بين السودان والجنوب، وكذلك داخلولة الجنوب.
وأضافت: “بعد مراجعة الصور تأكدنا أن المخزن الخاص بالقطع الأثرية في المتحف تعرض للسرقة، لكن لا يمكننا حتى الآن الجزم ما إذا كان المخزن بأكمله قد نُهب أو فقط أجزاء منه. علمًا أن قاعات العرض داخل المتحف كانت خالية من القطع الأثرية التي نُقلت إلى المخزن المحصن لأغراض الصيانة”.
وأكدت الدكتورة غالية أنهم استعدوا للأسوأ، مفترضين أن كل القطع قد نُهبت. وقالت: “بادرنا بالتحرك على هذا الأساس، وبدأنا بإبلاغ الجهات الإقليمية والدولية، مثل منظمة اليونسكو والإنتربول، بالإضافة إلى كل الهيئات المعنية بتعقب واسترداد القطع الأثرية المسروقة، لإعادة هذه الكنوز إلى وطنها”.
لكن وسط تحركاتهم الهادئة، فوجئوا بتسرب النبأ وانتشاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفعهم إلى الإفصاح عن الواقعة علنًا. ونفت الدكتورة غالية الصور المتداولة التي تظهر شاحنات محملة بآثار من المتحف القومي، موضحة أن هذه الصور التُقطت عبر الأقمار الصناعية في بداية الحرب وتُظهر شاحنات تابعة للهيئة والبعثات الأثرية متوقفة في فناء المتحف، قبل أن تتعرض هذه الشاحنات للنهب لاحقًا.
واختتمت حديثها بالكشف عن تقارير تفيد أن الاستخبارات العسكرية رصدت خروج شاحنتين محملتين بآثار في بداية هذا العام باتجاه جنوب السودان، لكنها أوضحت أن الهيئة لم تتحقق بعد من صحة هذه التقارير ولم تطلع على الصور التي تؤكده




