من يدير الحكومة في غياب د. كامل ؟.. «الشعب» تتقصى


تقرير: الشعب
توجّه رئيس الوزراء، كامل إدريس، صباح الإثنين الماضي إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، مترأساً وفد السودان. ومن المنتظر أن يلقي كلمة السودان أمام القمة، كما أجرى على هامشها سلسلة لقاءات ثنائية، كان أبرزها مع رئيس جمهورية جيبوتي، ونظيره المصري، ورئيس الاتحاد الإفريقي.
غير أن غياب رئيس الوزراء يثير تساؤلات حول من يتولى إدارة شؤون الحكومة في فترة غيابه، خصوصاً وأنها المرة الثالثة التي يغادر فيها البلاد بعد زيارتين سابقتين إلى مصر والمملكة السعودية.
وبحسب معلومات حصلت عليها “الشعب” ، فإن وزيرة شؤون مجلس الوزراء، الدكتورة لمياء عبد الغفار خلف الله، تتولى منصب رئيس الوزراء بالوكالة، وتشرف على متابعة أعمال الحكومة.
ويعكس هذا التكليف حجم الثقة التي يوليها رئيس الوزراء لها بدءاً من اختيارها لتولي وزارة سيادية تُعد من أهم الحقائب الوزارية. وهي أول امرأة سودانية تتقلد هذا المنصب، حيث يعوَّل عليها كامل في تعزيز التنسيق داخل الجهاز التنفيذي ودعم الأداء الحكومي. كما يُعرف كامل بمناصرته لقضايا المرأة وتقديره الكبير لدورها في المجتمع.
تُعتبر الدكتورة لمياء واحدة من أبرز الكفاءات النسائية في السودان، بخبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات السياسات الاجتماعية، والتنمية المستدامة، والعمل الإنساني. وتحمل درجة الدكتوراه في علم الاجتماع والسياسات الاجتماعية من جامعة نوتنغهام في بريطانيا، حيث تناولت أطروحتها أثر الخصخصة على النساء في السودان، إضافة إلى ماجستير في النوع والتنمية من جامعة الأحفاد، وبكالوريوس في الدراسات الاقتصادية والاجتماعية من جامعة الخرطوم.
كما تختص في تحليل التغيرات الاجتماعية والثقافية، ولها خبرة واسعة في قضايا العولمة، الفقر، الصراع الطبقي، السلطة والهوية. وكانت نقطة الارتكاز الوطنية لأهداف التنمية المستدامة 2030.
ومن أبرز محطاتها، الكلمة المؤثرة التي ألقتها في يونيو 2024 أمام مجلس الأمن الدولي باسم المجتمع المدني السوداني، حيث عرضت خلالها تداعيات الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، مشيرةً إلى سقوط نحو 16,650 قتيلاً، ونزوح ما يقارب 10 ملايين شخص، إلى جانب تعرض أكثر من 6.7 ملايين شخص، معظمهم نساء وفتيات، للعنف الجنسي وغيره من الانتهاكات.




